اخر الأخبارثقافية

 “الحسين ع” عنوان الرفض الدائم للظلم في الأدب العربي

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…

في الأدب العربي هناك الكثير من الشعراء الذين كتبوا عن عظمة الامام الحسين عليه السلام والذي يُعد أول رجل ثار على ظلم حكم بني أمية فهذا الرجل وعلى الرغم من قلة الأنصار، مضى بثبات نحو هلاك محتوم، صابرًا مقدمًا في عزم، نسبه من أشرف الأنساب، سبط النبي وابن علي وفاطمة صلوات ربي وسلامه عليهم اجمعين ولم تهزه أوترعبه كثرة عدد جيوش الاعداء في كربلاء حتى في اشد لحظات المعركة قسوة على قلبه من فقد وحزن .

 موقف الحسين عليه السلام الثائر ضد الامويين المغتصبين لحقه وحق المسلمين كان ومازال مادة صالحة عظيمة صالحة لاستلهامه في صور مختلفة في الأدب العربي فقد تناوله العديد من الشعراء في قصائدهم والكتاب في نصوصهم  حتى ان الكثير من  الشعراء حتى وإن كانوا غير مسلمين فأنهم يكتبون عنه، ففي حرب الشاعر المصري الراحل أمل دنقل ضد الاستبداد يستحضر كربلاء، ويبحث عن سبب ضياع الكلمة، وانتصار الطغيان الدائم، فيقول في “من أوراق أبو نواس”:

كنت في كربلاء

قال لي الشيخ إن الحسين

مات من أجل شربة ماء

وتساءلت: كيف السيوف استباحت

بني الأكرمين؟

فأجاب الذي بصرته السماء:

إنه الذهب المتلألئ في كل عين

إن تكن كلمات الحسين

وسيوف الحسين

وجلال الحسين

سقطت دون أن تنقذ الحق

من ذهب الأمراء

أفتقدر أن تنقذ الحق ثرثرة الشعراء؟.

عن هذه القصيدة يقول الشاعر والكاتب حميد المختار  في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: إن” الحسين عليه السلام عند الادباء العرب المؤمنين بالحق هو عنوان الرفض الدائم للظلم في الادب العربي ويقولون إن واقعة الطف التي قتل فيها الامام  الحسين عليه السلام تبقى هي الصفحة السوداء الأكبر في التاريخ العربي والتي لا يمحوها من الذاكرة شيء ولا يقلل من قيمتها حدث آخر كبر أو صغر، فما حدث فى كربلاء هو خيانة وانقلاب ومؤامرة قامت بها أطراف سياسية عدة فى الدولة التى لم يمر على تكوينها 60 عاما فقط وهذه الخيانة ادت الى تغيير في المفاهيم السماوية التي جاء بها الرسول محمد صلى الله عليه وآله

 وسلم”.

وأضاف :إن” ماحدث للامام الحسين عليه السلام هو مؤامرة حيكت بليل  للإطاحة برمز ديني وسياسىي مهم، يؤرق وجوده “المملكة” التى أنشأها بنو أمية وكان أول ملوكها “معاوية بن أبي سفيان”، وأول طقوس “التملك” تمثلت فى توريث “الابن” فى حركة غيرت مفهوم التاريخ الإسلامي بعد ذلك، وكان الحسين بن علي عليهما السلام يمثل “حجرا صلدا” في وجه المطامع الدنيوية لبني أمية وقد وقف ضدهم ثائرا على الرغم من قلة الناصرين”.

واوضح: أن” الشعراء قد كتبوا عن موقف الامام الحسين عليه السلام وأمل دنقل واحد من هؤلاء وقد ابدع في توجيه الاسئلة التي كانت العلامة الابرز في القصيدة في حوارية جميلة تعبرعن الخيبة من الموقف العربي تجاه ما يحدث للشعوب العربية التي جعلها الحكام العرب نائمة في غرف الهزيمة المرة “.

وبين:أن: القيمة الجوهرية لهذه القصيدة تتمثل في كونها كتبت في  سنين الازمة العربية التي تلت الهزيمة العربية في حزيران 1967 والتي كانت فيها المقارنة العميقة بين موقف الامام الحسين عليه السلام الذي تحدى الظلم والجبروت رغم قلة العدد وقلة الناصر بينما حكام العرب كانوا يمتلكون الاسلحة والجيوش لكنهم خسروا الحروب امام الصهاينة وخذلوا شعوبهم المبتلية بهم “.

وأشار الى ان” الشعراء ينظرون الى الامام الحسين كونه عنوان الرفض الدائم للظلم في الادب العربي على مر العصور واجمل ما في الموضوع ان كل شاعر يتناول قضية الامام الحسين عليه السلام يحصل على شهرة واسعة وقد يحارب بسبب ذلك وهذا حدث مع العديد من الشعراء العرب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى