أمريكا تحضر لإحراق العالم عبر حرب نووية “طاحنة”

الاستقرار الأمني يؤرقها
المراقب العراقي/ متابعة..
الاستقرار الذي تشهده بعض دول العالم، لا يروق لواشنطن التي تريد جعل البلدان كلها خاضعة لهيمنتها، من أجل استغلالها بأبشع الصور، سواءً من الناحيتين الاقتصادية أو السياسية وغيرهما، خاصة الدول التي أصبحت تهدد الوجود الأمريكي كما هو الحال في الصين وروسيا وكوريا الشمالية وغيرها من الدول المتقدمة صناعيا وعسكريا.
وتعمل الولايات المتحدة الأمريكية على اشعال حرب نووية طاحنة، لا يسلم منها أحد، من أجل اعادة فرض سيطرتها التي فقدتها لصالح تجمعات دولية عديدة، والتي كسرت الهيمنة الاقتصادية سواءً احتكار الدولار أو غيره، لذا تريد واشنطن اشعال حروب على مستوى دول لديها طاقات نووية، بعد ان فشل مشروعها “الخبيث” في أوكرانيا عندما دعمتها في حربها مع روسيا التي ارادت ان تواجه الغطرسة الأمريكية وحلف الناتو وكل ما يمتلكه من سلاح ومعدات قدمت على طبق من ذهب لأوكرانيا.
الى ذلك، قال زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، أن المياه المحيطة بشبه الجزيرة الكورية، أصبحت غير مستقرة، بسبب سلوك أمريكا والقوى الأخرى، مما يجعل الصراع النووي أمرا وشيكا.
ويعتقد الخبراء، أن دول العالم الكبرى لم تستبعد يوما من خططها نشوب حرب عالمية ثالثة قط، وأعطى منهم تجربة الحرب الباردة خير دليل على أن المعسكرين الشرقي والغربي، كانا يضعان الحرب وكيفية إدارتها في مقدمة الأولويات، ومر العالم بسلسلة من التحديات والاختناقات، كادت ان تؤدي الى الصدام النووي (أزمة الصواريخ في كوبا وخليج الخنازير وغيرهما).
ويقول الخبير العسكري الدكتور فراس شبول، أنه “على ما يبدو كانت هناك غايات سياسية دفينة تقودها الولايات المتحدة في توسيع نطاق الحرب من روسيا وأوكرانيا، وصولا إلى أوروبا الغربية، وإشعال فتيل الحرب، لتصل إلى مقام الحرب العالمية الثالثة.. وتحول الصراع إلى حرب شبه مفتوحة بين روسيا من جهة وأوكرانيا والغرب بقيادة الولايات المتحدة من جهة ثانية”.
أما في عالم اليوم، فيقول الخبراء: “هناك مغامرون وربما هم مكلفون بالدفع نحو حافة الحرب النووية الثالثة التي ستعيد البشرية على كوكب الأرض الى البدايات الأولى للإنسانية والحضارة”.
وحذر هنري كيسنجر مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق ورجل الدولة البالغ من العمر 95 عامًا في حديث لصحيفة “فاينانشيال تايمز” مؤخرا، من “أننا في فترة خطيرة جدًا للغاية بالنسبة للعالم” وقارن العصر الحالي ببداية الحرب العالمية الثانية.
ويقول كيسنجر: إنّ نُذُر الحرب العالمية الثالثة بدت في الأفق وطرفاها هم الولايات المتحدة من جهة والصين وروسيا وكوريا الشمالية وغيرها من جهة أخرى.. مضيفاً: إنَّ ما يجري الآن هو تمهيد لهذه الحرب التي ستكون شديدة القسوة بحيث لا يخرج منها سوى منتصر واحد هو الولايات المتحدة من وجهة نظره.
وبالفعل.. لا يعمل رؤساء الدول الكبرى بفقه الأولويات وما يجب الاصطفاف عليه لحل الأزمة الأوكرانية، ولا تقف الحرب عند استخدام السلاح، بل هناك حرب نفسية يقودها جو بايدن رئيس الولايات المتحدة باستعداء العالم وتخويفه من تلويح الدب الروسي باستخدام “النووي” في عمليته العسكرية الخاصة في أوكرانيا.



