اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

قمة بريكس.. تكتل عالمي للإطاحة بهيمنة الدولار الأمريكي والقطب الواحد

للتحرر من الهيمنة الاقتصادية

المراقب العراقي/ متابعة..

يترقّب العالم عقد قمة بريكس من قبل مجموعة من الدول الكبرى، وهي روسيا والبرازيل والهند والصين وجنوب إفريقيا، مع التطلع لضم دول أخرى لعضوية التجمع قريبا، في محاولة لكسر هيمنة الدولار الامريكي والخروج من سياسة القطب الواحد الذي تسير وفقه واشنطن، من أجل استغلال الدول الأخرى كونها المتحكم بالدولار، خاصة وان دول بريكس تمثل معا 42% من سكان العالم و30% من مساحة اليابسة العالمية و24% من الناتج الاقتصادي العالمي.

ورصد المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية أهمية قمة “بريكس 2023″، المقرر انعقادها بجوهانسبرغ في جنوب أفريقيا، لأنها تأتي في ظل متغيرات وتحولات دولية بالغة الصعوبة ومخاض عسير لمرحلة جديدة تشهد نهاية عالم القطب الواحد، كما تستهدف النسخة الـ 15 لمجموعة “بريكس”، التي تتولى الرئاسة الدورية فيها جنوب أفريقيا، إعادة تشكيل العلاقات الدولية والتخلص من سيطرة القطب الواحد، الذي يتحكم في مقدرات الشعوب.

ووفقا لتقارير دولية، فإن قمة دول “بريكس” تأتي في وقت تراجعت فيه شهية كثير من دول العالم في الهرولة إلى الغرب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، التي ظلت تسيطر على الاقتصادات النامية، لتفتح المجموعة نافذة أمل جديدة ومسارات هجرة نحو تكتل لم يمضِ على تجربته سوى عقد ونصف العقد، خاضت خلالها تحديات ضد هيمنة الدولار والقطب الواحد.

وبعث ظهور مجموعة “بريكس”، برسالة مفادها، أن “اقتصاد عالم القطب الواحد، لن يستمر إلى الأبد، وأن هناك من يفكر في تغيير كبير على الساحة الاقتصادية بمختلف قنواتها، وإن كان الجانب السياسي لم يكن غائبا عن وعي تكتل البريكس الذي ظهر إلى النور في عام 2006”.

وبحسب التقارير التي أشارت إلى أنه “لا يمكن فصل نشاط مجموعة “بريكس” عن محاولات تحدي الهيمنة الغربية، وتحديدا واشنطن على النظام المالي العالمي، وهو ما تحاول المجموعة القيام به من خلال إنشاء وسيلة بديلة لسداد المدفوعات التجارية باستخدام عملة موحدة بديلة عن الدولار الأمريكي.

وتابعت التقارير: “سيكون هذا الهاجس أحد أهم أجندات القمة المنتظرة، حيث تراهن المجموعة على تطوير بنك التنمية الجديد متعدد الأطراف، الخاص بها، بهدف تمويل المشاريع العامة والخاصة، من خلال القروض والمساهمات المباشرة، وهي خطوة ستمنع الدول الغربيّة من عزل مصارف معينة عن نظام التداولات المالية العالمية، كما فعلت مع بعض المصارف الروسية في بدايات العملية العسكرية الروسية الخاصة.

ويرى خبراء، أن “بريكس” آخذة في الصعود، خصوصا بعد العملية العسكرية الروسية الخاصة، وعدم مشاركة دول المجموعة في العقوبات المفروضة من الغرب على موسكو، وهو ما يعني مزيدا من الاستقلال والسيادة لهذه الدول التي “لا ترغب في العيش بعالم القطب الواحد”.

ويؤكد الخبراء، أن “بريكس ليست مجرد “قوة سياسية عبر محاولتها تغيير خطوط الصدع في مجال السياسة العالمية، بل تغير أيضا ما يحدث في الفضاء الاقتصادي على مستوى العالم، ونظراً للتوسع الذي تعمل عليه “بريكس.

ويؤكد الخبراء، ان ما يدفع الدول للانضمام للمجموعة، هو أن من بين أهدافها تحقيق التكامل الاقتصادي والتعاون مع الدول الأعضاء من أجل التجارة والتنمية ودعم المشاريع والبنية التحتية للأعضاء، ليكون التنوع الجغرافي والإمكانات المتعددة التي تتشكل منها الدول الراغبة في الانضمام هو مصدر إلهام وقوة إضافية لمجموعة البريكس التي أصبحت وجهتهم كبديل للغرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى