اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الانتشار العسكري الأمريكي احتلال جديد بعناوين “فضفاضة”

لاتخاذ العراق منطلقاً لمخططاتها الخبيثة

المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
أثار الانتشار العسكري الأمريكي في العراق، جدلاً واسعاً بين الأوساط الشعبية والسياسية في البلاد، فطيلة الأيام القليلة الماضية، دخلت ارتال عسكرية أمريكية الى العراق ومن مناطق مختلفة، حتى بدأت تصل تلك الأرتال الى مقتربات العاصمة بغداد، وسط صمت حكومي يثير الكثير من علامات الاستفهام.
ورصد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، دخول مجموعة من الشاحنات التابعة للقوات الأمريكية على الطريق الدولي السريع غربي العاصمة بغداد، فيما وثقت مقاطع فيديو جديدة، وصول القوات الأمريكية الى مدخل الدورة غربي العاصمة بغداد.
والانتشار غير المسبوق للقوات الأمريكية على الحدود مع سوريا والدخول الكثيف للقطعات العسكرية، جاء بعد زيارة وفد أمني يضم وزير الدفاع وعدداً من القيادات الأمنية الى واشنطن.
ويرى خبراء في مجال الأمن، ان أمريكا تسعى الى إعادة استراتيجيتها، وتريد ان تستخدم العراق ساحة للسيطرة على المنطقة على اعتبار انه يمثل قلب منطقة الشرق الأوسط.
وعلى الرغم من ارتباط بغداد وواشنطن باتفاقية الإطار الاستراتيجي والتي تمنع تواجد قوات عسكرية أجنبية على الأراضي العراقية، واقتصار وجودها على تقديم الاستشارة فقط، إلا ان أمريكا تصر على عدم الالتزام ببنود الاتفاقية بين الطرفين، وقامت بتحركات عسكرية واسعة في الداخل العراقي خلال الأيام القليلة الماضية.
ويقابل الانتشار العسكري الأمريكي، صمت حكومي يضع الكثير من علامات الاستفهام، فلم يصدر أي بيان أو توضيح رسمي من الحكومة يبين حقيقة التحشيد الأمريكي الكبير، وهذا يسهل وبحسب مراقبين للشأن العراقي للجانب الأمريكي مهمة دخول أسلحة ومعدات الى العراق.
ويقول الخبير الاستراتيجي حيدر عرب الموسوي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أنه “على الحكومة العراقية ان تقدم توضيحاً للرأي العام حول دخول قوات عسكرية أمريكية الى العراق، وهل هناك طلب رسمي من الجانب العراقي، مؤكداً ان أمريكا تريد احتلال العراق مرة أخرى”.
وأضاف الموسوي، أن “أمريكا تحاول فرض ارادتها وسيطرتها على العراق، لأنه يمتلك موقعاً جيوسياسياً مهماً في المنطقة، خاصة خلال هذه الفترة، بعد التقدم الروسي عسكرياً في الحرب ضد أوكرانيا، بالإضافة الى تواجدها في سوريا، مما جعل أمريكا تحاول إعادة حساباتها في المنطقة”.
وأشار الى أن “أمريكا واوروبا يعانون من أزمة اقتصادية، بسبب الحصار الذي فرضته روسيا، بالإضافة الى غزو السوق الصيني للعالم، وهذا دفع الولايات المتحدة الى إيجاد بدائل أخرى لدعم اقتصادها”.
وبيّن، أن “الولايات المتحدة الامريكية تحاول فرض سيطرتها على المنطقة من خلال العراق، وهو الحل الوحيد لكسر حصار روسيا على الطاقة”، منوهاً الى انه “من خلال السيطرة على العراق تضمن لأمريكا السيطرة على دول محور المقاومة، خاصة وان إسرائيل بدأت تشعر بخطر المقاومة”.
وفي وقت سابق، نقلت تقارير إعلامية بأن القوات الأمريكية الموجودة في قاعدة عين الأسد في محافظة الأنبار غربي العراق، تنوي غلق الشريط الحدودي مع سوريا، تحضيراً لعملية مبهمة في المنطقة.
من جهته، يرى الخبير الأمني عقيل الطائي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “أمريكا لا تغير سياستها نهائياً، فهي تستمد نفوذها من الحروب والنزاعات في العالم، مشيراً الى ان الاستقرار في المنطقة لا يخدم المصالح الامريكية”.
وقال الطائي، “بحسب الاتفاقية الأمنية بين العراق وواشنطن فيجب ان لا تحتفظ أمريكا بقوات مقاتلة في العراق، ويقتصر وجودها على المستشارين والمدربين”، مؤكداً ان “هذه الاتفاقية فيها الكثير من الاجحاف للعراق”.
وأضاف، أن “أمريكا لا تريد إزالة قواعدها من العراق، بل تذهب باتجاه تعزيز تواجدها، والدليل على ذلك زيادة أعداد المرتزقة، بالإضافة الى انشاء جسر جوي بين قواعد شرق الفرات وقاعدة عين الأسد”.
وأشار الى ان “دخول الارتال العسكرية الى العراق هي رسالة واضحة الى دول المنطقة، انها مازالت موجودة، وهي محاولة لخنق سوريا من جهة العراق”، مؤكداً ان “واشنطن تعيد تسليح الجماعات الإرهابية بمعدات ثقيلة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى