ثمار نصرة الشعائر الحسينية

باتت الشعائر الحسينية رسالة واضحة لإيصال ما حصل في يوم عاشوراء الامام الحسين عليه السلام واهل بيته وصحبه من ظلم اراد به اعداء اهل البيت دفن الاسلام بشكل تام، الا ان صوت الحق ظل يصدح، ومن خلال الشعائر فان هذا الصوت وصل الى ابعد نقاط العالم.
وثمار نصرة قضية الامام الحسين والشعائر لا تخفى على الجميع فيما لها من فوائد وثمار عظيمة فهي تحفظ للانسان كرامته وتقربه من اهل البيت عليهم السلام، حيث ان المجالس التي يقيمها خدام الامام الحسين عليه السلام تشهد حضورا غفيرا من الائمة والملائمة التي تبكي على مصيبة الحسين عليه السلام وظليمته التي جرت من بني أمية.
ويجب التنويه الى وجود مراتب ودرجات لهذه النصرة، ولهذه اللامبالاة أيضا، لذا لابد من أن نتنبّه إلى أن عدم تحمل مسؤولية الانتصار لعاشوراء هو نوع من اللامبالاة، وبالتالي هنالك من يؤدي واجبه في هذا المجال بشكل جيد وممتاز وبعضهم بدرجة مقبولة، ونفر آخر قد يقصّر في دعم القيم الحسينية، ولا يسهم بالشكل الصحيح والجيد في إحياء الشعائر، ويتردد في دعم المجالس، ولا تعنيه المواكب، وهذه الأمور تؤكد أنه إنسان لا يبالي وهو في هذه الحالة يخذل الإمام الحسين عليه السلام كما خذله سابقون ولاحقون.
كبيرة مكانة الإمام الحسين عليه السلام عند الله تعالى، وعند الأنبياء عليهم السلام وعند الأئمة المعصومين عليهم السلام، وهذا ما توضحه الروايات الشريفة الواردة عن الأئمة الأطهار (عليهم السلام)، وهي روايات مثبتة ومسنودة ومتّفق عليها، كلها تؤكد وجوب زيارة الإمام الحسين عليه السلام والانتصار له، وللقيم والمبادئ التي أعلنها في ثورة الحق.
وانطلاقا من ذلك نلاحظ هذا التدفق الهائل العالمي على مرقد الإمام الحسين عليه السلا) لأداء زيارة الإمام أولا، ومن ثم المشاركة بأقصى الإمكانيات لإحياء الشعائر الحسينية المباركة، وكل هذا يصب في هدف مهم ومعروف، ألا وهو استنهاض روح الأمة، والعودة بالإسلام إلى أصالته المحمدية، بعد أن تجاوز المارقون وحرفوا الدين إلى منعطفات لا علاقة لها بالإسلام لا من قريب ولا من بعيد.



