توغل كردي في المناطق “المختلف عليها” والمركز يكتفي بـ”التفرّج”

تحت يافطة “الاتفاق السياسي”
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
تنتهج حكومة إقليم كردستان، سياسة الاستغلال للحصول على ما تريده من مصالح ومطامع، سواءً في بغداد أو المحافظات المتآخمة لحدود الإقليم، والتي تسمّى بـ”المناطق المختلف عليها”، وبرز مصطلح “الاتفاق السياسي” بعد تشكيل الحكومة الحالية، والذي عقد بين كتل بغداد السياسية والأحزاب الكردية.
وتستغل بعض الأحزاب الكردية هذا الاتفاق، من أجل التوغل والتمدد في بعض المناطق المختلف عليها خاصة في سنجار، حيث تسعى الى “تكريد” المناطق هناك، بالتزامن مع قرب موعد اجراء انتخابات مجالس المحافظات، وقد تستغل هذا الأمر للحصول على العدد الأكبر من المقدرات السياسية للمناطق هناك، سواءً في نينوى أو كركوك.
ودائماً ما يعود الصراع على هذه المناطق للواجهة، خلال عملية تشكيل الحكومة أو أي حدث سياسي، لتستغل الأحزاب الكردية هذا الأمر في وضع شروطها ومطالبها، إلا ان اللافت هذه المرة وبحسب ما يرى مراقبون، ان حكومة بغداد الاتحادية تلتزم الصمت أمام هذا التوسع الكردي، والذي أعلن عنه بشكل واضح من خلال بعض أعضاء مجلس النواب، وطالبوا الحكومة بضرورة التدخل وايقاف عمليات التهجير الحاصلة للعرب في تلك المناطق.
عضو مجلس النواب الأسبق مختار الموسوي قال في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “الحزب الديمقراطي الكردستاني يتمدد في مناطق النزاع والسبب، ان الحكومة المركزية في بغداد ضعيفة أمام هذا التوسع الكردي”.
وأضاف، ان “التمدد الكردي لا يقتصر على الحدود فقط بل شمل الجوانب المالية والاقتصادية وغيرها والسبب في هذا التوسع هو ما يسمّى بالاتفاق السياسي الذي جاء على حساب الشعب”، لافتا الى ان “الأحزاب الكردية ستعيد فرض سيطرتها بشكل تام على تلك المناطق في حال استمرار الموقف الضعيف للحكومة المركزية”.
وأوضح المختار، ان “عواقب التوغل الكردي الذي دائما ما تقدم عليه حكومة الإقليم خاصة في الأوقات الحرجة ستكون وخيمة، إذ ان تلك المناطق ستشهد انتخابات مجالس المحافظات خلال العام الحالي، وقد يجري استغلال هذا الأمر للدخول الى عمق نينوى وغيرها من مناطق النزاع”.
الى ذلك، يرى الأمين العام للاتحاد الاسلامي لتركمان العراق جاسم محمد جعفر في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “الوثيقة التي نظمت خلال تشكيل الحكومة بحضور الأكراد والسُنة حصل فيها الكثير من التنازلات وتخفيض حدة الحفاظ على المناطق المتنازع عليها”.
وأضاف، ان “البرنامج الكردي واضح لدى الحزب الديمقراطي الكردستاني برغم الصراع مع الأطراف الأخرى من الجيل الجديد والاتحاد الوطني الذي لم يعطهم الفرصة الواسعة للنفوذ في تلك المناطق”.
ولفت الى وجود “صمت من الحكومة الاتحادية، ولم تتصدَ للممارسات والتجاوزات الكردية، وفي الانتخابات المحلية المقبلة سيكون لهم دور واسع وعندما يحصلون على أكبر عدد من الأعضاء فهذا يعني توسع دورهم أيضا في تلك المناطق”.
وينوّه جعفر الى ان “النفوذ الكردي عندما يزداد في مناطق النزاع فهذا يعني ان تأثيرهم سيكون أكبر كما انه سيسهم في تغيير المعادلة السياسية هناك على حساب العرب والتركمان”.
وتتوزع المناطق المختلف عليها في كل من محافظتي نينوى وكركوك، اضافة الى ديالى وبعض المدن الأخرى، والتي يقطنها خليط من القوميات والطوائف، وتسعى بعض الأحزاب الكردية الى ضمها لحدود الإقليم الادارية.



