اخر الأخبار

الخدمة الحسينية.. فخر لا يُعلى عليه

يترقب أنصار أهل البيت زيارة اربعينية الامام الحسين “ع”، المليونية، هذه الزيارة التي هي قبلة الاحرار حيث نرى توافد محبي سبط الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم من جميع بلدان العالم من اجل احياء هذه الشعيرة ومواساة صاحب العصر والزمان الامام المهدي المنتظر”عج” بهذه المصيبة الاليمة.

ويستعد العراقيون منذ بداية شهر محرم الحرام وذكرى عاشوراء لشحذ الهمم من اجل خدمة زائري ابي الاحرار الامام الحسين عليه السلام وأخيه ابي الفضل العباس والذين يأتون سيرا على الاقدام الى كربلاء المقدسة، لنرى ملاحم الخدمة البطولية التي يسطر خلالها اصحاب المواكب اروع قصص الفخر في خدمة الزوار وبذل الغالي والنفيس، وهم يرون ان هذه الخدمة هي فخر وشرف لا يُعلى عليه.

ويحلو للبعض من الناس ان يصف نفسه خادما للحسين عليه السلام ويذيِّل اسمه بهذا اللقب الشريف للإيحاء والإشارة بالتواضع وفي الحقيقة ان خدمة الحسين عليه السلام، بصورتها الحقيقية هي الشرف الأعظم وإنْ كانت بأشكالها البسيطة ولهذا يرفع الكثير من الهيئات والمواكب الحسينية هذا الشعار (خدمة الحسين شرف لنا) فتكون خدمته عليه السلام شرفهم لان الحسين عليه السلام هو شرف لكل مؤمن ومسلم إذا عرف الامام بحقه وحقيقته ومن زاره على هذه الشاكلة له الدرجات الرفيعة عند الله ورسوله والمؤمنين، لان من زار الإمام الحسين (عليه السلام) عارفاً بحقه كتب الله له الجنة وعن الإمام الباقر (عليه السلام): قال لو يعلم الناس ما في زيارة الحسين (عليه السلام) من فضل لماتوا أشواقا وتقطعت أنفسهم عليه حسرات. وعن الصادق (عليه السلام): زوروا الإمام الحسين (عليه السلام) ولو كان كل سنة فان كل من أتاه عارفا بحقه غير جاحد لم يكن له عوض غير الجنة.

فكما أن خدمة الحسين لها مواصفات خاصة فخادم الحسين “ع” له مواصفات خاصة به حتى يصدق عليه القول بأن هذا خادم الحسين ولايكفي التشدق او التظاهر بحب الحسين والتشرف بحمل لقب خادم الحسين واهم صفة يتحلى بها خادم الحسين هي ان يكون عارفا بحقه سائرا على نهجه وأخلاقه وسيرته العطرة كي يكون خادما حقيقيا وتلك الخدمة التي يتشرف بها حتى الملائكة المقربون ولنا في جون مولى ابي ذر الغفاري (رض) أسوة حين وقع على قدمي الإمام يقبلهما بعد ان أذن له الإمام بالانصراف في اشد ساعات عاشوراء ضراوة وفي قلة من الناصر والصديق إلا ان جون التمس الفوز بالشهادة بان يمُنَّ عليه الإمام بها رافضا أن يكون في الرخاء يلحس القصاع وفي الشدة يخذل ولي الأمر فكم من خادم للحسين بهذا المستوى الرفيع؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى