اخر الأخبارثقافية

“أوبنهايمر”.. فيلم مقتبس من رواية عن صانع القنبلة النووية

قصة عالم الطبيعة النووية “جوليوس روبرت أوبنهايمر”، هي موضوع الفيلم الجديد للمخرج  “كريستوفر نولان” صاحب الأفلام الشهيرة التي أثارت إعجاب الملايين في العالم. ولكن الفيلم الجديد “أوبنهايمر” (Oppenheimer) الذي عُرض عام 2023 أصبح في الفترة الأخيرة أكثر الأفلام جذبا للاهتمام من جانب جمهور السينما وأجهزة الإعلام في الغرب، لكنه ليس الفيلم الأول عن عالم الفيزياء الشهير الذي كان الدينامو المحرك وراء اختراع أول قنبلة ذرية في التأريخ.

ظهرت عن “أوبنهايمر أعمال كثيرة روائية ووثائقية، ربما كان أولها فيلم “البداية أو النهاية” (The Beginning or the End) الذي أنتج عام 1947، وقام فيه “بريان دونليفي” بدور “غروفز”، وهناك مسلسل “أوبنهايمر” (Oppenheimer) الذي عرض عام 1980 في 7 حلقات، وقام بالدور الرئيسي فيه “سام ووترستون”، ثم فيلم “رجل بدين وطفل صغير” (Fat Man and Little Boy) الذي عرض عام 1989 للمخرج “رولاند جوفي” وقام فيه “دوايت شولتز” بدور “أوبنهايمر” أمام “بول نيومان” في دور الجنرال “ليزلي غروفز”.

الفيلم الأخير “من أجل إنهاء كل الحروب” يكشف الكثير عن مأزق “أوبنهايمر” الشخصي والأخلاقي، استنادا إلى حقائق ووثائق وشهادات، ومن ضمن ما جاء فيه أنه لم يعتذر قط عمّا تسببت فيه القنبلة الذرية من كارثة القتل الجماعي للمدنيين الأبرياء في هيروشيما وناغازاكي، وأنه كان يدرك جيدا من البداية أن القنبلة اخترعت لكي تُستخدم، وأنها لابد أن تُستخدم.

أما فيلم “كريستوفر نولان” الجديد فهو مقتبس بتصرف من كتاب “بروميثيوس الأمريكي.. انتصار ومأساة ج. روبرت أوبنهايمر”، وهو من تأليف “كاي بيرد” و”مارتن ج. شيروين”، وهو لا ينفي إيمان “أوبنهايمر” بضرورة استخدام القنبلة، ولكنه كان يبرر استخدامها بالقول إنها ستكون المرة الأولى والأخيرة، أي أن وجودها كفيل بردع كل القوى الدولية وتحقيق التوازن فيما بينها.

لكن الفيلم بالطبع يمضي أبعد من ذلك كثيرا، طارحا الكثير من التساؤلات الوجودية، متعمقا بذهنية “أوبنهايمر” في ضوء التحليل النفسي، منتقلا بين الذاتي والموضوع، وبين النفسي والسياسي، وعلى صعيد الأسلوب، يمزج بين السرد الصارم الذي يسعى لترجمة وقائع كثيرة على الأرض، وبين السيريالية والخيال الذي يصل إلى أقصاه، بقصد أن يعكس الاضطراب الشديد الذي تعاني منه شخصية “أوبنهايمر” كشخصية “مأزومة” عاجزة عن تجاوز تناقضاتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى