اخر الأخبار

الدور التوجيهي الريادي للامام السجاد عليه السلام

الأمم المتميزة على مستوى التاريخ، غالبا ما يخرج فيها شخصيات تأخذ على عاتقها التصدي لمسؤولية الإنقاذ والتطوير على المستويين المادي والمعنوي، عبر آليات التوعية وبث العلوم وشحذ الهمم ومساعدة العقول على تجديد أفكارها، وهذه الشخصيات غالبا ما يكون لها أدوار محورية في التحشيد الثقافي والفكري والعقائدي، مما يجعل من اختراق هذه الثقافة العقائدية أمرا أقرب للمستحيل.

هذا الكلام يجعلنا نبحث في شخصية الإمام السجاد (عليه السلام)، والدور العظيم الذي قاده في تطوير وتنوير الأمة، وكما هو معروف، علينا أن نختار النموذج الذي نقتدي به جيدا، وبالتالي لابد من معرفة سيرته وتاريخه والمحطات والأهداف التي تصدى لها وحقق فيها نجاحا منقطع النظير، فالإمام السجاد عليه السلام هو إمام معصوم، والإمامة تلزمنا بطاعته، وبالتالي فإن الإسلام يحكِّم العقل والقناعة لكي نؤمن بهذا الفكر وهذه العقيدة أو تلك، لهذا وجب علينا أن نعرف شخصية الإمام السجاد عليه السلام، ونطّلع على دوره العلمي العقائدي الكبير، وموجات الوعي المتلاحقة التي سعى (عليه السلام) إلى بثها بين الناس.

إن معرفة النموذج مهمة بل واجبة لكي تعرف مواصفات هذه الشخصية، وأفكارها، وعقيدتها، والقيم التي تؤمن بها، وسلوكياتها، إذ لا يقبل الإسلام أن يسير الإنسان وراء غيره مغمض العينين ومغلق البصيرة وفاقد التفكير والعقل، لابد أن تكون ذا عقلية تحلل وتفكر وتدرس وتقارن، ثم تقتنع أو ترفض، لهذا علينا أن نسبر أغوار سيرة الإمام السجاد عليه السلام جيدا، وندرس تجربته العلمية، وتفاصيل سيرته المختلفة حتى يكون مثالنا وأسوتنا عن قناعة وفهم وإدراك، لأن القناعة شرط أساس لجدوى الإيمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى