إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تفضح “نفسها” بتغذية الإرهاب بعد “2003”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مازالت الفضائح تتوالى يوماً بعد آخر على أبواب الولايات المتحدة الأمريكية، ودورها في دعم الإرهاب وتعميق جذوره داخل العراق، فمنذ دخول قوات الاحتلال الى البلاد سنة 2003، أعطت واشنطن “الشرعية” للجماعات الإرهابية باجتياح العراق، لاسيما بعد إجراءاتها وقراراتها التي رافقت فترة الحاكم المدني “بول بريمر” بعد اسقاط النظام الصدامي المقبور، ولعل من أبرز تلك الإجراءات هي الاقبال على حل الجيش العراقي، وهيكلة المؤسسة الأمنية، الأمر الذي تسبب بنشوب الفوضى والاخلال بالأمن العام.
هذا الأمر جاء عبر تأكيدات لتقارير أمنية أمريكية، قامت بفضح السياسة المتبعة اثناء دخول الاحتلال الأمريكي الى العراق، إذ أكد تقرير لموقع “اتلانتك كانسل الأمريكي” انه “على الرغم من انتقاد الطريقة التي قاد بها الحاكم المدني بول بريمر للعراق بعد الغزو ولمدة عام بسبب التبذير والفوضى، لكن القرارات الأهم التي نفذها تسببت بدخول العراق في هاوية الفوضى والارهاب الذي تلا ذلك”.
وأضاف التقرير، أن قرارات بريمر بحل الجيش العراقي ووزارة الداخلية وعدد آخر من الوزارات، وضع مئات الآلاف من الشبان الذين تلقوا تدريبات عسكرية في الشارع، ودفع بعض القيادات بالإضافة الى جنود انتهى بهم الأمر بالمساعدة، في إنشاء داعش والتي شكلت تهديدًا وجوديًا للدولة العراقية.
ومن الجدير بالذكر، ان بريمر سبق له أن اعترف بان تنفيذ تلك القرارات في العراق كان سيئاً، مشيراً الى أن حل الجيش أدى إلى زعزعة الأمن العام والدولة، في وقت بدأت فيه الفوضى وكأنها تخرج عن نطاق السيطرة.
وتميزت الفترة التي أعقبت اسقاط حكم الطاغية، بتغذية الحرب الطائفية، ودعم العصابات الاجرامية التي اتبعت أساليب المفخخات والأحزمة الناسفة في استهداف وحصد أرواح الأبرياء.
وحتى عام 2014، لم تنتهِ تحركات واشنطن الرامية لإشعال أمن العراق، فهي عملت خلال العام المذكور على ادخال جماعات داعش الاجرامية والتي عاثت في البلاد دماراً وسيطرت على ثلثي العراق، حتى صدور فتوى الجهاد الكفائي وتأسيس الحشد الشعبي وانهاء تلك الجماعات المجرمة.
وحتى بعد تحقيق النصر على داعش، لم يتخلّص العراق من مسلسل “الإرهاب الأمريكي” فهي عملت على استهداف قادة ومقاتلي ومقرات الحشد الشعبي، عبر القصف الجوي وكما فعلت في جريمة المطار التي اغتالت من خلالها قادة النصر الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس أو من خلال استهداف المقاتلين المرابطين في سوح المعارك.
بدوره، أكد النائب السابق جاسم محمد جعفر، أن “عملية كشف “الدور الأمريكي” في العراق ودعمه الكبير للإرهاب على لسان أمريكا ذاتها بعد مضي عشرين عاما، هو أمر ناتج عن الصراع السياسي الحاصل في الولايات المتحدة خلال المرحلة الراهنة”.
وقال جعفر في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “الأيادي الأمريكية واضحة على التحركات الإرهابية التي عاشتها البلاد خلال السنوات السابقة، فهي عملت على تسخير أموال طائلة لانهيار الأمن في البلد”.
وأشار الى أن “هذه التقارير يجب أن تأخذ بالحسبان من قبل الجهات الحكومية، فهي ليست جديدة من نوعها، فضلا عن كونها تمثل اعترافاً بالتآمر على الأمن الداخلي للعراق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى