واشنطن وحلفاؤها يعيدون تدوير ورقة “مخيم الهول” لإحياء الإرهاب في العراق

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
كجزء من المحاولات المستمرة لزعزعة الأمن والاستقرار في العراق، عقب الانتصار التاريخي الذي تحقق على الجماعات الإرهابية، مازالت أمريكا وحلفاؤها في سوريا متمثلة بجماعات “قسد” يواصلون محاولات استخدام ورقة “مخيم الهول” السوري لإعادة ادخال الإرهاب الداعشي الى أرض العراق عبر الحدود بين البلدين، إذ أن هذا المخيم المخصص لإيواء عوائل داعش، يُعد بمثابة القنبلة الموقوتة على الحدود العراقية.
وتعبّر أوساط أمنية عن خشيتها من الانباء الأخيرة التي أفادت باختفاء أعداد كبيرة من ارهابيي داعش الموجودين في المخيم، مؤكدة أن هذا الاختفاء هو محاولة للتسلل الى العراق، حيث طالبت لجنة الأمن والدفاع النيابية، الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة ولازمة للحيلولة دون ذلك.
وفي آخر إحصائية رسمية، فان نحو 56 ألف امرأة ورجل لا يزالون في مخيمي الهول والروج، من بينهم 37 ألف أجنبي .
وتحاول واشنطن بين الحين والآخر، الدفع والمطالبة باتجاه ادخال أعداد كبيرة من هذه العوائل الى العراق، على الرغم من المخاوف المستمرة التي يبديها الجانب العراقي حكومة وبرلماناً وشعباً، من أن يكون ادخال هؤلاء هو باب لإدخال الفكر الإرهابي والتطرف القائم على العنف والقتل.
وحذّرت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية وعلى لسان عضوها النائب كريم عليوي من خطورة اختفاء عدد من القيادات البارزة في تنظيم “داعش” الإرهابي من مخيم الهول السوري.
وقال عليوي، إن هناك مخاوف من أن يكون هؤلاء الإرهابيون قد هربوا من المخيم، وأن يتسللوا باتجاه الأراضي العراقية.
ويعمل العراق منذ مدة طويلة على اغلاق مخيم الهول، لما يشكله من تهديد للأمن القومي العراقي، وخصوصاً لقربه من الحدود العراقية.
وأكد مجلس النواب العراقي في وقت سابق، وجود تحرّك نيابي لمطالبة رئيس الوزراء بتحجيم عودة أسر داعش إلى العراق، مشيراً الى قيامه بإرسال طلب رسمي إلى رئيس الوزراء، بشأن عودة التدقيق الأمني لأسر داعش إلى العراق، مشدداً على أن حفظ الأمن في البلاد يقع على عاتق الحكومة.
بدوره، أكد المحلل السياسي محمد الهراط، أنه “لا يمكن اعتبار عملية اختفاء الدواعش الموجودين في مخيم الهول السوري عفوية أو ناجمة عن تقصير غير متعمد، بقدر ما هي مخطط متعمد له أهدافه وغاياته من قبل الجانب الأمريكي والدول التي دعمت تحركات داعش الاجرامي”.
وقال الهراط في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “هذه العملية تشكل بمثابة ورقة ضغط على الحكومة العراقية، لتحقيق أجندة خارجية تقف وراءها دول كان لها الدور الواضح في دعم الجماعات الارهابية وتحركاتها، بشكل يتعارض مع الواقع العراقي سواءً الأمني أو السياسي”.
وأضاف، أنه “على الحكومة أن تقطع دابر المؤامرة ضد الأمن والاستقرار في البلاد خلال المرحلة الحالية”.



