إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أيادٍ خبيثة ضالعة في جريمة اغتيال قادة النصر بانتظار “التكبيل”

المراقب العراقي/ علاء العقابي..
تنتظر مطرقة القضاء مثول رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي للمحاكمة والاقتصاص منه بتهمة الإهمال والتقصير والتورط بقضية اغتيال قادة النصر أبو مهدي المهندس وقاسم سليماني ورفاقهما.
وجاء صدور قرار إحالة الكاظمي إلى التحقيق في القضية على خلفية دعوى مقدمة من رئيس حركة حقوق حسين مؤنس ضد الكاظمي بصفته رئيساً سابقاً لجهاز المخابرات، بـ”تهمة الإهمال والتقصير. ”
بهذه الخطوة وإذا ما تمت محاكمة الكاظمي والاقتصاص من المتورطين بالجريمة النكراء سيحقق القضاء العراقي إنجازا كبيرا في طريق العدالة وإحقاق الحق وكبح جماح أمريكا وأعوانها وعملائها المتورطين، باستهداف قادة المقاومة وإحباط المشاريع التي تستهدف العراق وشعبه بحسب مراقبين للشأن السياسي.
وأثارت جريمة اغتيال قادة النصر التي نُفذت بأمر مباشر من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ردود أفعال غاضبة نظراً للمكانة الخاصة التي كان القادة يحظون بها بين العراقيين، لاسيما أنهم قادوا معركة وجودية كادت أن تُسقط بلاد الرافدين بيد جماعة إرهابية بربرية، عملت على سفك دماء أبنائها على مرأى ومسمع المجتمع الدولي الذي بقي متفرجاً مدة طويلة.
المحلل السياسي صباح العكيلي وفي تصريح لـ “المراقب العراقي ” أكد أن ” جميع المعطيات تشير الى ثبوت تورط الكاظمي بحادثة اغتيال قادة النصر عبر الإهمال والتقصير في أداء مهامه كرئيس لجهاز المخابرات العراقية ، مشيرا الى أن” تصريحات وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو تثبت ذلك من خلال قوله بأن هناك تعاونا مع أطراف عراقية لم يسمها في تنفيذ العملية “.
وتابع أنه ” على القضاء العراقي أن يبذل جهدا في تنفيذ ما جاء به الادعاء العام ، كون هناك شكوك بعدم القدرة على جلب الكاظمي ومحاكمته أو التحقيق معه لأنه مدعوم من أمريكا وتوفر له الحماية ، خصوصا أنه الى هذه اللحظة لم يتم الكشف عن نتائج التحقيقات بشأن الجريمة.
وأشار الى أن” الانباء تتضارب بمكان تواجد الكاظمي وهناك معلومات تفيد بتواجده في أقليم كردستان ومعلومات أخرى تتحدث عن إقامته في الإمارات “، مؤكدا أن ” القضاء العراقي يجب أن يصدر مذكرة قبض بحق الكاظمي في حال عدم مثوله الى القضاء والتحقيق معه”.
وما يثير الجدل واتهام الكاظمي بتورطه بالجريمة هو ما كشف عنه وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو، من معلومات جديدة وخطيرة تتعلّق بالجريمة التي هزّت الشرق الأوسط.
وشرح بومبيو في مقابلة متلفزة في وقت سابق أن 3 فرق من القوات الأمريكية التي كانت موجودة في العراق حينها، راقبت المكان من مواقع مخفية في مطار بغداد الدولي بانتظار قدوم قادة النصر، موضحًا أن عناصر من تلك الفرق كانت متنكرة بزي عمال صيانة، في حين اختبأ آخرون في مبانٍ قديمة أو مركبات على جانب الطريق، في حين تمركزت فرق القناصة الثلاث على بعد 600 إلى 900 ياردة من منطقة الاستهداف على طريق الوصول إلى المطار.
واغتيل قائد فيلق القدس الفريق قاسم سليماني ونائب رئيس هيأة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس بقصف صاروخي أمريكي قرب مطار بغداد الدولي في 3 كانون الثاني/يناير 2020، وكان الكاظمي في حينها يتولى رئاسة جهاز المخابرات العراقي.
وفي العام الماضي، قدّمت بغداد لطهران وثائق بشأن اغتيال الشهيد سليماني، وتوعدت اللجنة المعنية بهذا التحقيق في حينها، بملاحقة جميع الضالعين في الجريمة ومعاقبتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى