إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المساءلة تلاحق المتورطين بقضية “مجزرة الأراضي الثالثة”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
تطفو على السطح مجدداً عملية الفساد التي وصفتها هيأة النزاهة بالكبرى والاستثنائية، بمديرية التسجيل العقاري في الأنبار، والتي تضمنت التلاعب والتزوير في أضابير تمليك عشرات الآلاف من الأراضي، وشملت التحرُّز على ما يقارب السبعين ألف إضبارة عقارٍ، تمَّ تمليكها بصورةٍ مخالفةٍ للقانون.
قصة ملفات الفساد الكبرى في الانبار ليست بالجديدة، وانما هي ضمن مجموعة صفقات نفذتها جهات مدعومة من قبل حزب “تقدم” الذي يرأسه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، مستغلاً نفوذه واستحواذه على السلطات المحلية بشكل كامل والهيمنة على القرار، الأمر الذي جعل الفاسدين بمنأى عن مطرقة القانون ومحاسبة القضاء.
عضو اللجنة المالية النيابية، ورئيس حركة حقوق النائب حسين مؤنس، كشف مؤخراً عن سرقة آلاف الدوانم في الأنبار بعد التلاعب بسجلاتها، مبينا في تغريدة له تابعتها “المراقب العراقي” انه “تم انجاز الملف القانوني الذي سيرفع الى الجهات المختصة بخصوص (مجزرة الاراضي الثالثة التي وقعت في مناطق عامرية الصمود)، وهي بحدود (17) ألف دونم، مضيفا: أنه “جرى على خلفيتها التلاعب بسجلات الدولة الرسمية وخداع المواطنين الأبرياء من سكنة محافظة الانبار، على أمل أن يشكل هذا الملف، أدلة إضافية من أجل محاكمة عصابات التزوير والوقوف بوجه مساعي التسوية التي يعمل عليها البعض، ممن يقف خلف هذا الفساد المفضوح”.
المحلل السياسي حسين الكناني، وفي تصريح لـ”المراقب العراقي” أكد، ان “مجزرة الأراضي الثالثة من ملفات الفساد الكبيرة والحساسة، والتي يجب ان تكشف كل تفاصيلها، ويعاقب المتورطون بها، لتكون رادعاً للفاسدين”، مشيراً الى ان “الاراضي تبلغ 64 ألف قطعة أرض، وان المتورطين بالقضية، هم موظفون في دائرة التسجيل العقاري في الانبار، مدعومون أو تابعون لحزب الحلبوسي، وكانت النية ان تستثمر وتوزع هذه الاراضي في الكسب الانتخابي”.
وتابع، ان “المناوئين للحلبوسي في الانبار، استفادوا من هذا الملف، وتم الكشف عن القضية وفشل مخطط الاستحواذ عليها واستثماره في الكسب الشعبي والهيمنة على المحافظة”، منوهاً الى ان “موقف الحلبوسي في الوقت الراهن ضعيف جداً، نتيجة تراجع دعم القوى السياسية له، وتورطه بفتح أكثر من جبهة صراع سياسية”.
وأكمل، ان “الحلبوسي استمات في الدفاع عن هذا الملف، وحاول بشتى الطرق ان يتم تسويفه واغلاقه، كونه سيؤدي الى اضعافه بشكل كبير، مضيفا: ان “رئيس البرلمان بدأ يضغط على الحكومة عبر القوانين منها العفو العام وفتح ملف أموال ومخصصات المحافظات المحررة، لكي يستثمرها انتخابياً، ولكنه فشل في كل هذه المحاولات، وهو اليوم يبحث عن تسوية لغلق ملف الأراضي أمام المحاكم”.
يذكر ان عملية الفساد الكبرى، بدأت أول خيوطها في ناحية الوفاء المطلة على خط السريع الدولي بتقاطع الكيلو 35 المؤدي إلى مدن منها (حديثة و”عنة” والقائم) وفي الوقت الحديث، حددت الانبار مطاراً في هذه الناحية، وتمرُّ من جانبها سكك القطار.
وقبل نحو عام أعلنت إدارة الانبار، عن تسليم شركة تركية أرضاً خصصتها لإنشاء مطار الانبار الدولي، مبينة أن الشركة بدأت بتنفيذ المرحلة الأولى من المشروع.
ووفقا للمكتب الاعلامي لمحافظ الانبار فإنه “سلّم الأرض المخصصة لمطار الانبار الدولي، لممثلي شركة (polikon) التركية للشروع بتنفيذ المرحلة الاولى المتمثلة بتشييد المحيط الخارجي وأبراج المراقبة للمطار في الأيام القليلة المقبلة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى