بارزاني يوقد فتنة في مناطق الأقليات استعدادا لمغامرات سياسية جديدة
المراقب العراقي/ أحمد محمد…
لازالت سنجار ومناطق سهل نينوى التي تمثل الأقليات من بين مكونات الشعب العراقي، محط أنظار حزب البارزاني، فهو يحاول بين فترة وأخرى إجراء مناورات سياسية من شأنها الاستحواذ على تلك المناطق، لكن هذه المرة يحاول “البارزاني” أن يستغل ذلك ضمن حملة مبكرة استعدادا للانتخابات المحلية التي من المؤمل أن تُجرى في تشرين الأول المقبل وكذلك البرلمانية التي لم يحدد موعدها بعد.
واتهمت أوساط سياسية عن المناطق المتنازع عليها، الحزب الديمقراطي الكردستاني بمحاولات زرع الفتنة بين مكونات سهل نينوى، فيما بينت أنه يعمل على إدخال هذه المناطق ضمن المادة 140.
وسبق لأهالي سهل نينوى أن عبروا عن استيائهم من تصرفات الحزب الديمقراطي في المناطق التي تقطن فيها الأقليات، خصوصا سنجار التي لازال الحزب البارزاني يتمسك ببقاء قوات البيشمركة فيها للحفاظ على التواجد الكردي، رافضا محاولات إدخال القوات الامنية الاتحادية والحشد الشعبي إليها.
ومنذ تحرير سنجار، والحزب الديمقراطي الكردستاني يعبث بأمن المدينة وهو يقوم بزرع الفتنة بين مكونات سهل نينوى، من خلال عمله على إدخال مناطق سهل نينوى ضمن المادة 140 حيث يتذرع بتلك المادة للسيطرة عليها وعلى مقدراتها الاقتصادية والنفطية، وصولا الى يومنا هذا فهو يحاول استغلالها في الملف الانتخابي.
ومناطق الأقليات امتداداً من سنجار الى بعشيقة وبرطلة والحمدانية، الشريط الذي يفصل بين محافظة نينوى ومحافظتي دهوك وأربيل في إقليم كردستان والذي يسكنه أبناء الاقليات الآيزيدية والشبك والمسيحيون والتركمان والكاكائية، كانت مسيطرًا عليها من قبل قوة واحدة تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني.
وفي الآونة الأخيرة عمل الديمقراطي على إعادة السيطرة على هذه المناطق من خلال تنصيب شخصيات موالية له وهذا ما ولد رفضا من أهالي المنطقة لأنها تابعة إدارياً الى محافظة نينوى.
وبدوره، أكد عضو برلمان إقليم كردستان عن الاتحاد الوطني الكردستاني شيركو جودت، أن “التصرفات التي تمارسها بعض الأطراف السياسية أو الحاكمة في الشمال العراقي وفي سنجار على وجه الخصوص هي تصرفات صبيانية ومرفوضة”.
وطالب جودت، عبر تصريح لـ “المراقب العراقي” “حكومة المركز أن يكون لها دور حقيقي في حماية المواطنين ومناطقهم وممتلكاتهم في قضاء سنجار”، مشددا على “أهمية أن تكون الحلول دستورية وبعيدة عن المزاج السياسي والإرادات الحزبية”.
وأضاف، أنه “يجب أن يتم فرض القانون في تلك المناطق وغيرها، من قبل الحكومة الاتحادية وعدم إعطاء فرصة لمن يستغلون فقرة المناطق المتنازع عليها ليمارسوا تصرفاتهم وإراداتهم السياسية”.
وأشار، الى أن “عملية إبعاد سنجار ومناطق الأقليات عن السجالات الحزبية والسياسية خصوصا أطماع بارزاني، يجب أن يتم التحرك عليها من قبل الحكومة الاتحادية”.
جدير بالذكر أن كردستان سبق لها أن تنصلت عن الاتفاق الأمني الموقع مع الحكومة الاتحادية والذي يقضي بأن تخضع سنجار والمناطق المتنازع عليها الى القوات الأمنية الاتحادية، حيث لازالت تلك الجهات تفضل مصالحها السياسية والاقتصادية.
وأبرمت الحكومة العراقية في بغداد والسلطة المحلية في إقليم كردستان، في التاسع من تشرين الأول عام 2020، اتفاق سنجار، بهدف إخراج البيشمركة، وتسليم أمن القضاء الى القوات الأمنية العراقية والحشد الشعبي.



