“رومانوسكي” تتخطى حاجز الأعراف وتلتقي بمطلوبين ومدانين بالفساد

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بينما تواصل القوى السياسية والأوساط الشعبية رفضها القاطع للزيارات المشبوهة التي تجريها السفيرة الأمريكية “الينا رومانوسكي” الى المؤسسات الحكومية ولقاءاتها المستمرة مع المسؤولين التنفيذيين في الحكومة، وتدخلها العلني والواضح في الشأن العراقي، والمطالبات المتواصلة الى الجهات المعنية بوضع حد للتحركات التي تجريها “السفيرة” أو “سفيرة الشر” حسب ما أطلق عليها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أقدمت “رومانوسكي” على تأجيج الشارع من جديد، عقب سلسلة الزيارات المثيرة للرفض التي أجرتها في الآونة الأخيرة مع شخصيات فاسدة ومطلوبة للقضاء، فضلا عن زيارتها الى محافظة الانبار ومحافظها المتورّط بالفساد، وحديثها عن ملفات حساسة جداً.
وتعد لقاءات “رومانوسكي” بأنها خارج نطاق العمل الدبلوماسي، بقدر ما أنه يعد تدخلاً سافراً بعمل المؤسسات التنفيذية المركزية الحكومية منها أو المحلية.
مراقبون أكدوا، أن من تداعيات زيارة السفيرة الأمريكية في العراق الى الانبار واجتماعها بالمحافظ المتورّط بقضايا فساد، دليل قاطع على تورط واشنطن بدعم كبار الفاسدين، سيما وإنها تتزامن مع نية رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوادني تغيير عدد من المحافظين، وهي بمثابة رسالة توضح مدى التدخل الأمريكي في الشؤون الداخلية.
كما رجّحت أوساط سياسية بأن السفيرة الأمريكية بحثت مع محافظ الانبار، ملفات عديدة أبرزها الاتفاق على ديمومة العلاقات والدفاع عن بقائهم في الحكم لضمان تنفيذ مصالحهم، مؤكدين أن الزيارة تحمل رسائل عديدة لتدخل أمريكا في الشأن الداخلي، وتعمل بالضد من اجراءات الحكومة بملاحقة الفاسدين.
النائب والوزير السابق جاسم محمد جعفر، اعتبر ان تحركات السفيرة في العراق تبيّن ضعف الحكومة العرقية، متسائلاً “هل يستطيع السفير العراقي في واشنطن الذهاب والالتقاء بسياسيي وتجار أمريكيين؟، حتماً لا”.
وحذر أمين عام أحرار الفرات بمحافظة الانبار الشيخ عبد الله احمد الجغيفي، أمس السبت، من تداعيات زيارة السفيرة الأمريكية في العراق الى الانبار واجتماعها بالمحافظ المتورّط بقضايا فساد، مؤكداً ان هذه الزيارة دليل على تورّط واشنطن بدعم كبار الفاسدين.
وعدَّ الإطار التنسيقي تحركات السفيرة الأميركية الينا رومانوسكي داخل العراق بأنها مثيرة للأزمات والفتن، لافتاً الى تجاوز السفيرة للأعراف والبرتوكولات الدبلوماسية من خلال لقاءاتها بالوزراء والمسؤولين في الدولة.
وبدوره، أكد المحلل السياسي سعيد مجيد، أن “تحركات السفيرة الأمريكية في بغداد مرفوضة ومدانة من قبل القوى السياسية”، مشيراً الى أن “الحكومة والبرلمان سبق لهما أن بلّغا بأن كل لقاءات السفيرة بالمسؤولين يجب أن تكون بالتنسيق مع وزارة الخارجية، إلا أن الجانب الأمريكي يرفض المضي بالخطوات الدبلوماسية”.
وقال مجيد في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “وجود السفيرة الأمريكية الحالية هو أمر مرفوض من قبل الجانب العراقي، كون أن الأخيرة هي متخصصة بالمخابرات وليست لها صلة بالعمل الدبلوماسي، وبالتالي فأن تحركاتها هي أمر لا مبرر له”.
وأضاف، أن “السفيرة وبعد تحركاتها الأخيرة ولقاءاتها بفاسدين وبأعضاء في الحكومات المحلية، فأنها تخرج مجدداً عن السياق الدبلوماسي”، لافتا الى أن “انبطاح الحكومة ووزارة الخارجية الاتحادية هو من تسبب بذلك”.



