إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أنقرة تضرب سيادة الدولة “عرض الحائط” وتُشهر ورقة البقاء الدائم في العراق

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
على الرغم من حدة المطالبات المتكررة من قبل الجانب العراقي بسلطاته التشريعية والتنفيذية الموجهة الى الجانب التركي، بضرورة انهاء وجودها العسكري داخل الأراضي العراقية وبالأخص المنطقة الشمالية من البلاد، والتي تشهد منذ منتصف 2019 عمليات عسكرية وقصفاً جوياً بالمدفعية، استهدف منازل المواطنين والمباني العامة والخاصة، وبذريعة استهداف حزب العمال الكردستاني أو ما يسمّى بالـ”به كه كه”، إلا أن الجانب التركي وبشكل علني، ركن الى زاوية التجاهل لتلك المطالبات وبدليل التصريحات الأخيرة لوزير خارجيتها والتي أكد فيها عدم خروج قوات بلاده من العراق خلال المرحلة الراهنة.
وأكد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، في مقابلة تلفزيونية، أن قوات بلاده لن تنسحب في الوقت الراهن من شمالي العراق وسوريا، معتبراً أن “الانسحاب من شمال العراق وشمال سوريا يعني توقف عملياتنا العسكرية ضد الإرهاب واقتراب الإرهابيين من حدودنا، وهذا يشكل تهديداً لأمننا القومي، حسب قوله”.
وتشن القوات المسلحة التركية الجوية منها والبرية ومنذ سنوات، عمليات عسكرية واسعة ضد عناصر حزب العمال الكردستاني المناهض لأنقرة داخل حدود اقليم كردستان العراق، والتي أدت الى استشهاد وإصابة المئات من المواطنين، وألحقت ضرراً كبيراً بممتلكات المواطنين.
وقام العدوان التركي، مؤخراً بقصف مطار السليمانية من دون الحاق أضرار أو إصابات في صفوف المدنيين.
أما بالنسبة للتحقيقات الخاصة بالانتهاكات التركية، والتي تشمل جريمة استهداف مصيف “برخ” ومطار السليمانية، فهناك يأس كبير داخل الأوساط الشعبية والسياسية من أن تفضي بنتائج تأخذ بثأر الشهداء من الكبار والصغار الذين راحوا ضحية هذه الجريمة، خصوصاً في ظل وجود “عملاء” برروا ومازالوا يبررون لأنقرة جريمتها التي طالت العراقيين وأزهقت أرواحهم من جهة، وكذلك بالنسبة لرئيس الحكومة السابق مصطفى الكاظمي، وهيأة رئاسة البرلمان المعروفين بعلاقتهما الشخصية الوطيدة مع تركيا وحكومتها التي مازالت تحاول بكل السبل تبرئة نفسها من الحادثة وتداعياتها الخطيرة، من جهة أخرى.
وتمتلك انقرة أكثر من ثمانين موقعاً عسكرياً مُجهزاً بالعدة والعدد في الشمال العراقي، وذلك على إثر توسّعها المستمر منذ سنة 2019 وانطلاق عملياتها داخل العراق، أمام أنظار السلطات العراقية الحكومية والبرلمانية، ومن دون أن يكون هناك أي موقف رسمي من شأنه ان يرد على هذا التوسع.
وبدوره، أكد المحلل السياسي محمود الهاشمي، أن “توسّع الجانب التركي في الداخل العراقي أمر مستمر ويسير بشكل متقدم منذ دخول تلك القوات الى البلاد، حيث عملت أنقرة على توسيع قواعدها العسكرية وبناء المطارات العسكرية في داخل المحافظات المحتلة، وعملت بعد ذلك على حرق الغابات والمزارع لدعم نشاطها العسكري، وقصف المقرات غير الموالية لها وتهجير الآلاف من المواطنين وغيرها من الجرائم”.
وقال الهاشمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “كل هذا التعدي على السيادة العراقية، هو بسبب الصمت الحكومي العلني إزاء العمليات”، مشيرا الى أن “موقف وزارة الخارجية التركية إزاء الوجود في العراق هو ناجم عن ذلك الصمت”.
وأضاف، أن “العراق يمتلك قوات عسكرية متعددة قادرة على مواجهة تركيا وانهاء وجودها”، لافتا الى أن “حجة تركيا بوجود الـ”به كه كه” يجب أن يكون بالتنسيق مع الحكومة العراقية”.
وخلال الدورتين النيابيتين الحالية والماضية، تنصّل مجلس النواب العراقي عن اتخاذ أي قرار بخصوص التواجد التركي وتكرار الانتهاكات المستمرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى