الحلبوسي يتجاوز على القانون ويضرب اجراءات الداخلية عرض الحائط

المراقب العراقي/ المحرر السياسي …
في مقدمة مهام السلطة التشريعية، تمرير القوانين وحمايتها ومراقبة تنفيذها، لكن رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي يرى، ان المكيالية والمزاجية السياسية والنزعات الانفعالية الحزبية، هي من تتحكم بأدائه واستغلاله لمنصبه، وهذا ما حصل عبر طلبه بالتصويت على استجواب وزير الداخلية عبد الأمير الشمري بعد عطلة العيد، وذلك على خلفية توقيف عجلات تابعة لحزب الحلبوسي مخالفة للقانون ذات زجاج مظلل.
هذا التصرف من قبل الحلبوسي يذكرنا بالسلوك الصدامي البعثي الذي يتعامل مع الأمور بطريقة البلطجة والمواقف المتسرعة، بعيداً عن سلطة القانون والسياقات الدستورية والبرتوكول السياسي، الذي يجب ان يكون في مقدمة السلوك النيابي، لإعطاء صورة ناصعة عن البلاد وسلطاته الثلاث، أما ان يتصرف الحلبوسي بصراخ داخل قبة البرلمان رافعاً مطرقته مهدداً بتصفية أمر شخصي مع وزير الداخلية، مستغلاً المنصب الرئاسي المهم في الدولة، فيعد ذلك أمراً معيباً ولا ينسجم وتاريخ ومكانة البلاد .
الحلبوسي وبعد ان دخل في صراع القوى السُنية يتوقع ان يستحوذ على المشهد برمته خصوصا بعد عودته من زيارة للسعودية وعدد من البلدان العربية، فيحاول ان يدخل في صراع مع الحكومة، لكسب القرار النيابي وشد اتباعه حوله، في الاثناء هو يسيء بدرجة كبيرة للسلطة التشريعية بهكذا تصرفات لا تمت بالعمل النيابي بصلة.
الخبير الامني معتز محيي وفي تصريح لـ”المراقب العراقي” انتقد “تصريحات رئيس البرلمان محمد الحلبوسي تُجاه قرارات حكومية لوزارة الداخلية، كونها تعد اجراءات مهنية تسري على جميع العراقيين، واذا ما كانت هناك استثناءات لوزير أو نائب أو غيره فلا بدَّ من بحثها بطريقة مهنية وكتب رسمية لا عن طريق الصراخ والتقريع والتهديد والوعيد خلال جلسة البرلمان”.
وأشار الى ان اجراءات وزارة الداخلية أمر طبيعي ومعمول به في أغلب بلدان العالم، كون التظليل يتسبب بمشاكل أمنية كبيرة وتنفيذ هذا القرار بحق جميع العراقيين أمر لابد منه كونه يحقق العدالة ويقلص الفجوة بين الطبقة السياسية والشعب، حتى يشعر المواطن بانه مخدوم من طبقة يسري عليها القانون وليس من مسؤولين مستثنين من كل شيء.
ونوّه الى انه كان على الحلبوسي ان يتعامل بأكثر كياسة ورزانة وان يدعم الاجراءات القانونية، مشيرا الى ان ردة الفعل هذه لا تعود فقط على قضية التظليل وانما هناك خلافات مع رئيس الوزراء بشأن تحريك قوات وعناصر أمنية في الانبار من دون الرجوع اليه وهناك خلافات بدأت تتعمق بين الحلبوسي والقوى السُنية الأخرى.
وأضاف، ان الحلبوسي يعيش حالة صراع مع الحكومة وهذه التصريحات تندرج ضمن الاستعراض ولفت الانتباه والضغط من أجل تثبيت وجوده وكسب دعم النواب والجمهور السني .
ويمنع قانون المرور العامة سير المركبات المظللة كونها تعد مخالفة للإجراءات الامنية، وطبقت هذا القرار على جميع المركبات بما فيها عجلات تابعة لأعضاء من حزب الحلبوسي ونواب آخرين، الأمر الذي أثار حفيظة رئيس مجلس النواب وبدأ بإصدار قرارات انفعالية منها ان يستضيف وزير الداخلية بعد العيد لتقديم سؤال شفهي “هل سيارة وزير الداخلية مظللة؟” الامر الذي اثار استهجان وغضب الاوساط الشعبية والسياسية، عادين هذا التصريح سلوكاً لا يمت للعمل التشريعي والرقابي بصلة، ولا يدعم الحكومة في الاثناء كان الاولى على الحلبوسي، ان يكون الداعم الاول لهذه القرارات.



