إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

عطلة العيد وسفر النواب للسياحة يرحّلان اقرار الموازنة الى منتصف الشهر المقبل

المراقب العراقي/ المحرر السياسي …
قانون الموازنة العامة للدولة، يعد قوت الناس ورزقهم الذي يحدد مقدراتهم ومصيرهم لمدة عام كامل، مازال عالقاً في قبة البرلمان، وسط صراعات وخلافات ومماحكات القوى السياسية والكتل النيابية، بتأجيل يعقبه تأجيل، وأنظار الناس تترقب متى يفرج بالتصويت على القانون، ليتم إطلاق مستحقات ورواتب مئات آلاف العوائل، فضلا عن تسيير أمور الدولة، والمضي في المباشرة بالمشاريع الخدمية وغيرها.
رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي في رأس حربة المعرقلين لإقرار الموازنة، وكذلك بقية القوى السياسية الأخرى التي تسعى وراء ضمان مصالحها والحزبية والفئوية، مقابل تمرير القانون، فضلا عن نوايا لقوى سياسية أخرى تعمل على وفق أجندات دولية خارجية، تسعى لعرقلة عمل الحكومة وافشال استكمال البرنامج الحكومي .
ترجيحات تأجيل اقرار الموازنة لمنتصف الشهر المقبل، تأتي بسبب عطلة العيد وسفر أعضاء البرلمان الى خارج البلاد للاستجمام والسياحة، وهذا ما يتكرر في كل دورة نيابية، حيث تم ترحيل القوانين المهمة والمصيرية التي ترتبط بحياة الناس.
المحلل السياسي أثير الشرع وفي تصريح لـ”المراقب العراقي” أكد، ان القوى السياسية عازمة على اقرار قانون الموازنة العامة للدولة، لكن هناك مشاكل تندرج ضمن العجز، وكذلك تخصيص نسبة أكبر للموازنة التشغيلية من نسبة الموازنة الاستثمارية، وهذه الملاحظات والمشاكل أدت الى تأجيل اقرار القانون بعد قراءته قراءة ثانية.
وتابع، ان موعد اقرار القانون سيتم بعد عطلة عيد الفطر المبارك، وستبقى الجلسة مفتوحة لمناقشة جميع الفقرات ضمن القانون من بينها التخصيصات للوزارات والقطاعات والمناقلات وغيرها من الأمور الفنية، مشيراً الى ان هناك بعض القوى السياسية، حاولت عرقلة اقرار القانون، لكن لا تؤثر على المشهد، لان تأخير اقرار القانون يؤدي الى كارثة حقيقية لارتباط الموازنة بحياة الناس وبتسيير أمور الحكومة والدولة بشكل عام.
وأضاف، ان الحرص النيابي على اقرار القانون متفاوت بالتأكيد، لكن هناك نية وتوجهاً لإقرار القانون، مشيرا الى وجود نية لتقديم دراسات نيابية وقراءة تقارير لوضع موازنتي 2024 و2025 وتجاوز مشكلة تأخير اقرار القانون.
وكانت اللجنة المالية البرلمانية، قد كشفت عن موعد اقرار قانون الموازنة، مرجحة ان يتم ذلك في منتصف أيار المقبل.
وأكدت اللجنة، إن “مجلس النواب باشر ليلة السبت الماضية بالقراءة الثانية لقانون الموازنة، وتم خلال القراءة تقديم التقرير المفصل والكامل من قبل اللجنة المالية، وهذا الأمر أخذ وقتا طويلا، لان التقرير مفصل وفيه أرقام كثيرة”، مبينة انه “بعد الانتهاء من قراءة تقرير اللجنة المالية، تم فتح باب النقاش والمداخلات للنواب لغرض اكمال القراءة الثانية لقانون الموازنة، ولهذا تم تأجيل الجلسة الى ظهر يوم أمس الاثنين وعقد جلسة ثانية مسائية أيضاً لإكمال القراءة الثانية للقانون وسماع جميع مداخلات النواب”.
يشار الى ان حجم الموازنة لسنة 2023، وصل الى نحو 200 تريليون دينار، بعجز يبلغ 63 تريليون دينار وبسعر أساس للنفط 70 دولاراً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى