إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

مقتل واصابة المئات من العسكريين والمدنيين باشتباكات مستمرة بين الأطراف المتصارعة في السودان

 

 

المراقب العراقي/ تابعة..

تتواصل لليوم الثالث على التوالي في السودان، اشتباكات عنيفة واتهامات متبادلة بين قوات الدعم السريع والجيش. واسفرت الاشتباكات عن مقُتل سبعة وتسعين مدنياً واصابة نحو ألف آخرين. وفيما يواصل الطرفان الإعلان عن تحقيق مكاسب ميدانياً، تتوالى الدعوات العربية والدولية لوقف النار فوراً وحلحلة الخلافات بالحوار.

تقارير اعلامية كشفت، ان دوي الانفجارات وإطلاق النار لم يتوقفا منذ السبت في العاصمة الخرطوم، والخرطوم بحري، وام درمان، وشمالي السودان وغربها، جراء اشتباكات عنيفة شبهت بحرب شوارع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إثر توتر بين زعيمي المكونين العسكريين عبد الفتاح البرهان ومحمد حمدان دقلو بشأن دمج قوات الدعم السريع في الجيش.

وتابعت: “وبعد هدوء حذر لم يدم طويلا تجدد إطلاق النار والقصف المدفعي والضربات الجوية في الخرطوم خاصة حول القصر الجمهوري وقيادة الجيش في الوسط وبمحيط شارع الستين ومناطق في جنوب شرق العاصمة وكذلك في مناطق بالخرطوم بحري ومحيط مطار مروي وعدد من ولايات دارفور ومنطقة شرق النيل.

وتحدثت لجنة اطباء السودان عن مئات الضحايا بين قتيل وجريح من المدنيين نصفهم في العاصمة، وفيما أكد الجيش مساء الأحد، أن الوضع مستقر والقتال محدود، لكن انباءً افادت بأن القصف طال ايضا المنازل السكنية ومباني حكومية وطبية منها وزارة التعليم ومستشفى الشعب وسط الخرطوم.

وأشارت الى ان “التصعيد يأتي في حين يعلن كل طرف تحقيق مكاسب ميدانية، قيادة الدعم السريع تقول انها سيطرت على القصر الجمهوري ومحيطه وعلى مقر القوات البرية وبرج وزارة الدفاع وعلى فرق عسكرية في ولايات دارفور، بينما ينفي الجيش ويؤكد انه بصدد الانتصار وانه يسيطر على المقر العام لقيادته، فيما تحدث عن فرار مقاتلي قوات الدعم السريع من بعض قواعده”.

يأتي هذا بينما تتوالى الدعوات العربية والدولية لوقف النار فورا وحلحلة الخلافات بالحوار.

واشنطن ولندن دعتا الى وقف فوري للعنف في السودان. وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن وبعد اجتماع مع نظيره البريطاني جيمس كليفرلي قال إن هناك وجهة نظر مشتركة مع الحلفاء بوجوب توقف القتال على الفور وحماية المدنيين، وأن يعود الطرفان إلى المحادثات، فيما دعا كليفرلي الى وضع السلام أولا.

وكانت الصين وروسيا ومصر والسعودية ومجلس الأمن والاتحادين الأوروبي والأفريقي حثوا على إنهاء فوري للأعمال القتالية فيما كثفت دول مجاورة وإقليمية جهودها يوم الأحد لإنهاء العنف شملت عرضاً من مصر للوساطة اضافة الى اعلان كينيا عزمها ارسال رئيسها ورئيسي جنوب السودان وجيبوتي إلى الخرطوم في أسرع وقت ممكن لإجراء مصالحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

سياسياً، أعرب المبعوث الأممي إلى السودان فولكر بيرتس، أمس الإثنين، عن خيبة أمله إزاء عدم الوفاء بالهدنة الإنسانية المؤقتة بين طرفي النزاع، التي جرى الاتفاق عليها، أمس الأحد.

وقالت بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان “يونيتامس”، في بيان، “أن بيرتس حث جميع الأطراف على احترام التزاماتها الدولية، بما في ذلك ضمان حماية جميع المدنيين”، مشيرةً إلى أن المبعوث الأممي للسودان “يبقى منخرطاً مع الشركاء السودانيين والإقليميين والدوليين، للعمل من أجل وقف الأعمال العدائية”.

كذلك، طالب قائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان دقلو المجتمع الدولي بالتحرك الفوري ضد ما أسماها “جرائم” رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان.

ودعا المجتمع الدولي إلى “أن يتحرك الآن ويتدخل في جرائم الجنرال السوداني عبد الفتاح البرهان”.

وتابع: “المعركة التي نخوضها الآن هي ثمن الديمقراطية. لم نهاجم أحداً. إن أفعالنا مجرد رد على الحصار والاعتداء على قواتنا. نحن نناضل من أجل شعب السودان لضمان التقدم الديمقراطي الذي طالما تاقوا إليه. نحن نتخذ كل الإجراءات الممكنة لضمان سلامة وأمن الناس. لن نسمح بإلحاق أي ضرر بهم، وسنفعل كل ما في وسعنا لحماية الديمقراطية ودعم حكم القانون في السودان. سننتصر ونحقق السلام والاستقرار”.

ويتواصل القتال في العاصمة السودانية بعد إعلان الجيش وقوات الدعم السريع في بيانين منفصلين الاتفاق على مقترح للأمم المتحدة بفتح “مسارات آمنة للحالات الانسانية” لثلاث ساعات.

واستؤنف القتال بعد حلول مساء أمس، فيما لزم السودانيون منازلهم وسط مخاوف من صراع طويل قد يعمّق حالة الفوضى ويبدد آمال الانتقال إلى حكم بقيادة مدنية.

وأثارت المواجهات الدائرة منذ السبت بين الجيش وقوات الدعم السريع إدانات دولية ومخاوف إقليمية، ما أدّى إلى إغلاق حدود مصر وتشاد المجاورتين. وتبادلت قوات الدعم السريع والجيش السوداني الاتهامات بالمبادرة إلى القتال.

وتحوّل التوتر إلى مواجهات عنيفة بعد تصعيد في الخلافات السياسية في الأسابيع الأخيرة.

ومطلع الشهر الحالي، تأجل مرتين توقيع اتفاق بين العسكريين والمدنيين لإنهاء الأزمة التي تعيشها البلاد منذ انقلاب البرهان على الحكومة المدنية في 2021، بسبب الخلافات بين البرهان ودقلو. وكان من شأن هذا الاتفاق الذي لم يوقع إحياء عملية الانتقال الديمقراطي في السودان وفتح الباب أمام خروج البلاد من الأزمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى