الحكومة تتجاوز قيود القوى السياسية وتستعد لخوض معركة “المكاشفة”

المراقب العراقي/ علاء العقابي…
معيار نجاح أو فشل الحكومة هو رضا الناس أو عدمه بشأن الخدمات المقدمة لهم، هذا بحسب تصريح لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني الذي وضع الخدمات في مقدمة أولويات برنامجه الوزاري المعلن عنه منذ قرابة الستة أشهر الماضية، في ظل وفرة مالية واستقرار سياسي وأمني واجتماعي.
السوداني اداري متمرس ومتدرج في وظائف الدولة وعلى دراية كبيرة بتفاصيل ادارة المؤسسات الحكومية، سواءً الاتحادية أو المحلية، ولديه القدرة على التشخيص الدقيق لأداء المسؤولين، ويبدو انه عازم على النجاح واستكمال الخطوات الاصلاحية التي باشر بها عند تسلمه المسؤولية، كل هذه العوامل تساعد في تقويم العمل الحكومي واستمرار الانجازات التي من الممكن ان تصلح أوضاع البلاد، بحسب مراقبين.
تحدي المحاصصة وانتماء المسؤولين لكتل وقوى سياسية، يبقى التحدي الأبرز أمام السوداني كما هو الحال في الحكومات السابقة، حيث الضغوط السياسية والتهديد والوعيد والتلويح بالإقالة والتغيير لرئيس الوزراء، عبر نواب تلك القوى السياسية في البرلمان، قد تثني قرارات الاصلاح وتبديل المسؤولين الفاشلين والفاسدين في الحكومة، الأمر الذي يجعل من ادارة البلاد بشكل مهني أمراً صعباً جدا.
المحلل السياسي مجاشع التميمي وفي تصريح لـ”المراقب العراقي” أكد، ان “السوداني عازم على تغيير عدد من الوزراء، لإخفاقهم في الاداء الحكومي، مشيرا الى ان السوداني ابلغ القوى السياسية بانه سيمضي بهذا التغيير، من أجل استمرار التقدم في الاداء الحكومي، وحل الأزمات التي يعاني منها الشعب.
وأوضح التميمي، ان السوداني يواجه تحدي الأزمة السياسية التي يعيشها ائتلاف ادارة الدولة والمشاكل بين القوى الكردية والقوى السُنية، سواءً الداخلية منها أو المشاكل القائمة بين القوى الكردية والقوى السياسية الاخرى، مبيناً ان “هذه الأزمة قد تثني السوداني عن عزمه في تغيير الوزراء، وربما يتريث في اتخاذ هكذا قرار الى ما بعد تهدئة الأمور داخل الائتلاف”.
ونوّه الى ان “مشكلة المحاصصة والوزراء المفروضين على رئيس الوزراء، ليست مشكلة جديدة وانما أزمة متجذرة عانى منها جميع رؤساء الوزراء، وهي أساس المشاكل في الاخفاق الحكومي”، ولا بدَّ من القوى السياسية المشكلة للحكومة، دعم السوداني لتغيير المعادلة عبر تغيير الفاشلين والفاسدين والمضي بشخصيات قادرة على ادارة المؤسسات بشكل مهني.
وكانت مصادر مطلعة، قد أشارت في وقت سابق، الى أن التغيير سيطال 6 وزراء في حكومة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، أبرزها النفط، التجارة، الكهرباء والنقل.
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون المنضوي في الإطار التنسيقي عارف الحمامي، قد أشار الى استبدال بعضهم قريبا، مبينا إن “السوداني جاد بقضية تقييم الوزراء في حكومته، بعيداً عن أي ضغوط أو مجاملات”، منوها الى أن “رئيس الوزراء هو من وضع معايير وضوابط لتقييم الوزراء، وخلال المرحلة سيتم اتخاذ الخطوات المناسبة بحق الوزراء وفقاً للتقييم”.



