اراء

النظام العالمي الجديد !

 

بقلم: باقر الجبوري..

وهكذا… انتهى صريعاً بجملة واحدة صدق قائلها (يقيناً كله خير) !!

فقد سارت الامور بعكس ما تريد أمريكا او بحسب ما يشتهي ويخطط (لواء الاسلام العظيم) في مواجهة ذلك النظام الامريكي !!

لعشرات السنين وهم يدرسون منطقة الشرق الاوسط ويخططون لها (حروب وانقلابات واغتيالات وموت ومجاعات وامراض) وغير ذلك وكأن الموت والحياة بأيديهم وكأنهم المصداق الحقيقي لنمرود هذا الزمان (قال أنا أحيي وأميت).

ثم لتنقلب الامور بين ليلة وضحاها فكانت (برداً وسلاما) ليرتد كيدهم الى نحورهم او كأن كل ذلك التخطيط لم يكن أكثر من (هواء في شبك).

فتخيّل انه وبعد كل ذلك يشاهدون انقلاب السعودية على مشروعهم وانها تسير الان نحو اعادة العلاقات مع ايران التي كانت تعتبرها وتؤدلج لاعتبارها العدو الاول لها بسبب معتقداتها الدينية .

وتخيّل معي انه وبعد كل ذلك التخطيط ان الخليج قد بدأ شيئا فشيئا بالتحرك باتجاه إيران الذي كان يطلق عليها (العجم الفرس الصفويون الخ.. الخ).

وبربط الامور ببعضها فهذا يعني ان قضية اليمن ستنتهي بالنصر للحوثيين الصامدين .

لان السعودية ستنسحب من اليمن ليهرب بعدها (الجرم الصغير.. الامارات) منها (مذموما مدحورا) لانه مهزوم حتى بدون مواجهة .

وكما قلنا سابقاً فالحرب في اليمن لم تكن حرباً لاعربية ولا اسلامية بالدرجة الاولى وكما كان يشاع عنها في الاعلام من اكاذيب .

فما تلك (الجيوش والمرتزقة من العرب وغيرهم  الا أدوات.

فالحقيقة التي نعجز عن تكرارها ولن نعجز انها كانت ومازالت حربا امريكية واسرائيلية وغربية للسيطرة على البوابات المائية ولعل هناك (مآرب اخرى لايتسع المقام لذكرها) وستنتهي هذه الحرب لامحالة في حال ضعف المحرك الدافع (امريكا) لتلك الحرب.

وأقول.. وهذا ما يحصل اليوم وسيحصل لاحقاً (فترقبوا إني معكم من المترقبين)،

وتخيّل معي ان نرى بعد كل ذلك التخطيط الامريكي لاسقاط سوريا وصرف آلاف الساعات على مدى سنوات طويلة من الدراسة والتحليل وصرف مليارات الدولارات من اموال دافعي الضرائب الامريكيين ومن خزائن الدول العربية وبالخصوص من المملكة السعودية وبعض دول الخليج للقضاء عليها وجعلها مقراً (للدولة الداع..شية في العراق والشام) والتي اعترفت هيليري كلنتون انهم أعلنوا استعدادهم للاعتراف بها بعد احداث العام (٢٠١٤) وبحجة القضاء على الهلال الشيعي !

تخيّل فقط ان ترى ان سوريا تستعيد موقعها ومكانتها المهمة في الوسط العربي والدولي من جديد كأحد ثمار ذلك الاتفاق”الإيراني” مع السعودية العربية !!

فلا تتعجب حينما تسمع عن زيارات ولقاءات بين عربان الخليج وبين الحكومة السورية لاحقاً !!!

وبالنتيجة فهذا يعني أن كل ذلك وما كان وما سيكون هو من نتائج أفكار القائد (سُلي..ماني ) !!

وتخيّل معي أن السياسة الامريكية والاسرائيلية واعلامهما وسياستهما للقضاء على القضية الفلسطينية وتوجيه الحرب العربية والاسلامية باتجاه ايران تنتهي بسبب هذا الاتفاق وما سينتج عنه لتعود قضية القدس وتحرير فلسطين بالكامل الى الواجهة فلا احد من العرب الان وحتى من الذين كانوا يرقصون للتطبيع مع الكيان الغاصب سيبكي على (اسرائيل) لو حدثت المواجهة الحتمية والاخيرة بينها وبين جبهة (الم..قا..ومة من سوريا ولبنان وفلسطين وصولا الى اليمن بواسطة الصواريخ الحوثية والمسيرات) وهذا بسبب تلهف قادة الحكومات العربية للفرار من زريبة التحالف الامريكي والاسرائيلي المخزي والمذل الذي لحق بهم امام شعوبهم والتي اجبروا فيها على لحس مؤخرة إسرائيل كما تفعل الكلاب !!

وهذا ما يحدث الان !

إسرائيل تقصف والعرب (لاحس ولاخبر).

نعم يا (سُلي..ماني) فمنذ شهادتكم والعالم تغير .

يا سبحان الله وهو القائل عن الشهداء إنهم (أحياءٌ عندَ ربِّهمْ يُرزَقُونَ) وقال كذلك (أحياءٌ ولكنْ لاتشعُرونَ).

 

نعم.. لكننا اليوم نراهم أحياء بيننا وكأنما هم مازالوا يدرسون الماضي والحاضر ويخططون للمستقبل فيتقدمون الصفوف فتكون لهم الكلمة الاولى والاخيرة في كل الساحات والنزالات السياسية والعسكرية مع اعداء الاسلام .

افكار القائد (سُل..يم..اني) التي رسمها من خلال خطته باعادة العلاقات مع السعودية والتي اعترفت امريكا بانها اغتالته بسببها وبسبب أنه كان يبغي ايصال رسالة الى السعودية عن طريق رئيس الوزراء (عادل عبد المهدي) في يوم استشهاده لسحب السعودية من مستنقع العبودية للامريكان وتصحيح مسار السياسات السعودية والخليجية اليوم !

وبالتالي فهي المفتاح لخلاص السعودية من مذلة ومهانة الحرب التي جرتها امريكا للدخول فيها بالوكالة عنها وعن اسرائيل في اليمن لتحلبها مقابل اسلحة الباتريوت الفاشوشية التي تبيعها لها او الخدمات اللوجستية التي لاتسمن ولاتغني من جوع .

وبالتالي فقضية اليمن الى خير .

فبلا ضغط أمريكي على السعودية، لن تكون هنالك حرب في اليمن وسيغلق ملف الشرعية العوراء !

وكذلك فقضية القدس (يقيناً الى خير) بعد أن أوصل القائد (سُلي..ماني) تقنية الصواريخ والمسيرات الى رجال (الم..قا..ومة) الفلسطينية لتنتهي سنوات ثورة الحجارة (المذلة) التي كلفت الامة الفلسطينية آلاف الشهداء لاضعاف الفلسطينيين وانهاكهم دون ان تحقق أيٍّ من اهدافها بسبب الاعلام الاسرائيلي والعالمي والعربي المتأسلم وانحيازه الى اسرائيل ويحولها الى ثورة للصواريخ وللغضب والنار.

العين بالعين والسن بالسن !

تلك الافكار ومخرجاتها التي خطط لها القائد (سُلي..ماني) هي التي جعلت اسرائيل تخشى اليوم من الرد على صواريخ (ح.ز…ب الله) التي شاركت بردع الاسرائيل وتخريم القبة الورقية التي كانت اسرائيل تتفاخر بها كل تلك السنوات العجاف.

ومخططات (سُلي..ماني) للنظام العالمي الجديد الذي ليس فيه امريكا او إسرائيل كقوى فاعلة في العالم هي التي اوصلت (المقا…ومة) الى حدود الجولان ليدافعوا عن شرف الامة العربية والاسلامية المهزومة نفسياً .

 

اليوم تجلت الصورة الحقيقية للشهداء (أحياء ولكن.. نشعر بهم وبوجودهم وبانفاسهم المباركة في كل مكان).

نعم هذا هو النظام العالمي الجديد لما بعد (سُلي..ماني) او لعله النظام العالمي الجديد الذي شارك الشهيد (سلي..ماني) في رسمه بالمنطقة !

عالم يتحكم فيه ابناء وأخوة (سلي..ماني) ويسيرون فيه بوصايا وافكار وخطط ومنهج (سلي..ماني) !

مدرسة (سلي..ماني) هي مدرسة الولاية حيث لامكان بعد الان لمقولة (اضرب واهرب)!

هذا النظام العالمي الجديد حيث لا أمريكا ولا إسرائيل !

نعم.. دَمْكَمْ ما يِبْردْ بِي حَوبَةْ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى