إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حراك سياسي وشعبي يلاحق “الحلبوسي” مدخله الفساد والتفرد بالسلطة

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
البرلمان العراقي وعلى مدى الدورات النيابية المتعاقبة، شهد اخفاقاً كبيراً واداءً لم يرتقِ الى العمل النيابي المتمثل بالتشريع والرقابة، والدورة الخامسة الحالية، تعد الأكثر اخفاقاً وفشلاً، بسبب الدور السلبي لرئيس البرلمان محمد الحلبوسي الذي تسبب بتعطيل وتأجيل وترحيل عشرات القوانين في الدورة النيابية السابقة، ليتسبب مجدداً بشلل السلطة التشريعية في الدورة الحالية، لانشغاله بالصراعات السياسية مع مناوئيه ومنافسيه، وبناء نفوذه المالي والجماهيري، والاستحواذ على المناصب المحلية، والتحكم بالمحافظات الغربية والشمالية .
ويتحمّل رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي مسؤولية هذا التعطيل بالدرجة الأساس، كونه من يمثل رأس السلطة التشريعية، وبدت مآربه واضحة في تعطيل الكثير من القوانين، وعلى رأسها قانون الموازنة العامة، وتسويف قرار إدراجه على جدول جلسات مجلس النواب الماضية، منشغلا بالصفقات السياسية والمكاسب الحزبية، خصوصا فيما يتعلق بقانون الانتخابات بعد تحديد موعد المحلية منها، والذي يعد شغله الشاغل في كيفية الدخول الى حلبة الصراع السياسي، للحصول على أكبر قدر من المكاسب والمغانم والمناصب المحلية، والاستحواذ على موازنات المحافظات المحررة في المناطق الغربية والشمالية .
وتتوقف حياة الملايين من الشعب العراقي على قانون الموازنة لأنه بموجبه تطلق الدرجات الوظيفية والمفسوخة عقودهم والرواتب الأخرى، ناهيك عن القرارات الحكومية الأخرى التي تنتظر اقرار القانون، وهذا الأمر ليس بجديد على مجلس النواب، كونه مع نهاية كل عام ومع قرب اقرار الموازنة، يختلق ويفتعل أزمة جديدة لشغل القوى السياسية والرأي العام، ويبعد الأنظار عن القوانين التي تخدم المواطن العراقي.
وبرغم الفشل في منصبه تحوم حول الحلبوسي عشرات ملفات الفساد الضخمة والكبيرة، حيث كشف عضو تحالف العزم حيدر الملا، عن ملفات فساد وابتزاز وفضائح في محافظة الانبار، فيما علّق ساخراً “الدهن الحر احترك”، فضلا عن سرقات أراضٍ وابتزاز في المحافظة، مضيفا ان “صندوق اعمار محافظات منكوبة حوّله الى حسابه وملكه الشخصي”، في اشارة الى تورّط الحلبوسي بهذه الملفات .
المحلل السياسي مؤيد العلي وفي تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الحلبوسي يتعامل بازدواجية وانتقائية مع الملفات الخطيرة والحساسة ويمثل اجندات بعيدة عن مصلحة البلد، ولم يرتقِ بالعمل النيابي سواءً على مستوى تشريع القوانين أو في رقابة الاداء الحكومي، مبينا ان “الدورة النيابية الحالية هي امتداد لفشل الدورة النيابية السابقة بسبب ادارة الحلبوسي”.
وأشار الى ان “الحلبوسي لم يقدم شيئا جديدا للسلطة التشريعية، وانما تسبب بتعطيل الكثير من القوانين المهمة، من بينها قانون اخراج القوات الامريكية من العراق، الذي صوت عليه البرلمان بعد حادثة المطار واغتيال قادة النصر، وهو مرمي في أدراج مجلس النواب، وكذلك الكثير من القوانين المهمة والمصيرية”، مبينا ان “الحلبوسي يعمل بانتقائية في ملف الاستجوابات ومكافحة الفساد على مدى السنوات الماضية”.
وتابع، ان “الحلبوسي تهرب بشكل واضح من مسؤولية اقرار قانون الموازنة، وذلك بعد ان أخذ اجازة مع وصول القانون الى البرلمان، الأمر الذي يؤكد نية الحلبوسي للضغط على تمرير القانون”.
وشدد على ضرورة ان تعيد القوى السياسية حساباتها بشأن بقاء الحلبوسي بمنصبه أو اقالته خصوصا بعد الاخفاقات التشريعية والمشاكل السياسية التي تسبب بها نتيجة تفرده بالقرار وازدواجية تعامله مع القضايا الوطنية والتي يجب ان تراعى فيها مصلحة البلد.
وانتقدت أغلب الأطراف السياسية والشعبية دور رئاسة البرلمان الذي أثر كثيرا على أداء اللجان النيابية في تشريع القوانين المهمة، ومن بينها تأخر عرض مشروع قانون الموازنة للسنة الاتحادية المالية 2023.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى