إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تدخلات “سفيرة الشر” تصل الى “نواة المجتمع” وتثير تحفظات شعبية وسياسية

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
لم تكتفِ السفيرة الامريكية في العراق “الينا رومانسكي” بما قامت به، خلال تحركاتها السابقة، والتي تهدف الى التدخل بالشأن العراقي عبر لقاءاتها مع عدد من قادة الكتل السياسية، وزياراتها المستمرة منذ تسلمها منصب “السفيرة” الى الوزارات الحكومية، فضلا عن قيامها بتحركات يمكن ان تسهم بزعزعة الوضع الأمني والاقتصادي في العراق، بل انها تعدت مهامها الى مديات أكبر من ذلك.
حيث تحاول السفيرة رومانسكي “اختراق” النواة الاجتماعية العراقية، وذلك من خلال لقاءاتها الأخيرة مع شيوخ العشائر، والذي وصفته أوساط سياسية وشعبية بانه يشكل “خرقاً كبيرا” وجديداً للأعراف الدبلوماسية، مشددين على أهمية مساءلة “السفيرة من قبل وزارة الخارجية وتوجيه الاستفسارات اليها عما قامت به من لقاءات والطلب منها بعدم تكرارها، فضلا عن وضع حد لتصرفاتها منذ تسلمها إدارة السفارة الأمريكية.
ونشرت “رومانسكي” على صفحتها الرسمية صوراً داخل أحد المضايف العشائرية اثناء تناول وجبة الفطور، إلا أن السفيرة وبعد ساعات من نشرها ذلك، قامت بحذف الصور التفصيلية التي تبين وجوه الحاضرين، لتتلقى بعد ذلك عشرات التعليقات الساخرة من قبل المواطنين.
وتشير تحركات السفيرة الأمريكية الأخيرة الى توسعها وخروجها عن الأطر والأعراف الدبلوماسية، ما يتطلب من وزارة الخارجية استدعاءها وانذارها على أقل تقدير، إلا ان الوزارة لم تتخذ أي اجراء برغم المناشدات والمطالبات بوضع حد لتحركات السفيرة المشبوهة.
ومن الجدير بالذكر، ان السفيرة عملت بحدود العشر سنوات في CIA، وأيضا عملت كدبلوماسية للكيان الإسرائيلي، ما يقلق الأوساط العراقية الشعبية والسياسية من أن تكون تحركاتها ذات أبعاد استخباراتية.
ومنذ تعيين السفيرة الامريكية، ظهرت بوادر دورها الخبيث ومشروعها المستقبلي في العراق واضحة، سيما وأنها قد تدخلت وبشكل علني في الملفات الأمنية والسياسية، وهذا ما عدّه مراقبون للشأن السياسي بأنه انتهاك للسيادة العراقية.
ويمثل هذا الحال الذي وصلت اليه السفيرة من التمادي، نتيجة طبيعية لضعف الحكومة السابقة برئاسة الكاظمي والوزير فؤاد حسين الذي دار الملف الدبلوماسي خلال الدورة الحكومية السابقة والحالية، ما أدى الى فتح الباب أمام البعثات الدبلوماسية خصوصا الأمريكية لتتدخل بالشأن المحلي الحكومي، وهذا الضعف لم يعد موجوداً في ظل حكومة السوداني.
وبدوره، رأى أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد الخفاجي، أن “استمرار تدخلات السفيرة الأمريكية في الشأن العراقي وبالأخص بعد الوصول الى أهم نواة وهي المجتمع العراقي المتمثلة باللقاء الأخير مع وجهاء عدد من العشائر، هو أمر في غاية الخطورة، ويعود الى أسباب كثيرة منها ضعف الموقف الحكومي الدبلوماسي من قبل الجانب العراقي”.
وقال الخفاجي، في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “هذا اللقاء يمثل اجتياحاً مشبوهاً للمنظومة القيمية العراقية المبنية على أسس اجتماعية وعشائرية أصيلة”، محذراً من “تبعات خطيرة خلف ذلك”.
وأضاف، أن “هذا التحرك إضافة الى كونه انتهاكاً صارخاً للمجتمع العراقي، إلا انه يشكل تمادياً على الحدود الدبلوماسية من قبل واشنطن، لان السفيرة تمثل الولايات المتحدة الأمريكية”.
وطالب الخفاجي، وزارة الخارجية، باتخاذ إجراءات بحق “السفيرة”، لافتا الى أن “ترك الأمور على ما هو عليه، أمر خطير وينذر بعواقب وخيمة على سيادة الدولة والأمن الأهلي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى