“المستقلون” ينقلون فوضى “جلسة التصويت” الى الشارع الجنوبي

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بعد فشلها بكسر نصاب جلسة البرلمان الأخيرة الخاصة بالتصويت على تعديل قانون الانتخابات، وتسببها بإثارة فوضى عارمة تحت قبة التشريع، تركن الأطراف والقوى السياسية “المستقلة” الى اشعال الشارع في محاولة منها، لنقل الفوضى التي عملت بها عمداً مؤخراً، مركزة على المحافظات الجنوبية، وفي مقدمتها ذي قار والتي فتح مواطنوها أعينهم على مشاهد حرق الشوارع وقطع الطرقات ونصب الخيام في شوارعها الرئيسية.
إثارة الفوضى وحصرها داخل المحافظات الجنوبية، بعثت جملة من المخاوف لدى المراقبين للمشهد السياسي والأمني المحلي، محذرين من مؤامرات على أمن تلك المحافظات بهدف تغييب الاستقرار عنها.
وصوّت مجلس النواب في جلسته التي عقدت مساء أمس الأول، وبحضور 218 نائبا، على قانون التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والاقضية رقم (12) لسنة 2018.
ويهدف هذا التعديل الى تنفيذ قرارات المحكمة الاتحادية بالعدد (155/اتحادية /2019 وموحداتها 157 و160 و161 و162 و167 و168 و171/2019 و5/اتحادية 2021 و159/ اتحادية/2021، 43 /اتحادية 2021 و117/اتحادية 2019، 87 وموحداتها 111 و112/ اتحادية 2019، 103/ اتحادية 2021، 144/اتحادية 2021) ولغرض اجراء انتخابات حرة ونزيهة وعادلة لمجلس النواب ومجالس المحافظات غير المنتظمة في إقليم والارتقاء بها، ومشاركة شرائح المجتمع كافة وضمان توزيع عادل للمقاعد بين القوائم المتنافسة.
ورافقت جلسة التصويت على القانون، التي عقدت خلال ليل الاحد، حالة من الفوضى قام بها النواب المستقلون بهدف تعطيل الجلسة وعرقلة سير التعديل الجديد، وذلك عبر الشعارات تارة، و”الصافرات” تارة أخرى، حتى اضطرت هيأة رئاسة البرلمان الى ادخال عناصر أمن مجلس النواب لسير مجريات الجلسة، وطرد الكثير من النواب المستقلين من القاعة بعد تسببهم بتحويل الجلسة الى مسرح للفوضى، إلا أن الغالبية النيابية المتمثلة بقوى تحالف إدارة الدولة، تمكنت من التصويت على القانون وفقاً للآليات الدستورية والقانونية وبنصاب كامل.
وفي مسعى من تلك القوى لنقل فوضى جلسة التصويت الى الشارع، قام متظاهرون في محافظة ذي قار، فجر أمس الاثنين، بحرق الإطارات احتجاجاً على موافقة مجلس النواب على تعديل قانون الانتخابات، حيث قام المتظاهرون بحرق إطارات في تقاطع البهو بمحافظة الناصرية احتجاجاً على موافقة مجلس النواب على تعديل قانون الانتخابات.
وتعليقاً على ذلك، أكد عضو الإطار التنسيقي النائب محمد الزيادي، إن “ما حصل من تصرفات مؤسفة من قبل النواب المستقلين داخل البرلمان، هو أمر بعيد عن النضج السياسي والهدف منه تعطيل الحياة التشريعية لمجلس النواب”.
وقال الزيادي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “الجهاز التشريعي يرفض كل أشكال الفوضى في العراق من خلال الأطر الدستورية والطرق القانونية”، مشيراً الى أن “محاولات فرض الرأي على عمل البرلمان أمر مرفوض تماماً وباءت بالفشل”.
وأضاف، أنه “على القوى المعترضة على “سانت ليغو” أن تركن الى المحاكم واعتماد الطرق الدستورية”، لافتا الى أنه “في حال اللجوء الى تحريك الشارع، فأن القوى التي صوتت لـ”سانت ليغو” لديها جماهير وقادرة على التحرك والتظاهر في الشارع لدعم القانون”.
وحذر من “اعتماد الفوضى وقطع الطرق بالإطارات المشتعلة، لأنه أمر مرفوض وسيعامل بقوة من قبل الجهاز الأمني للحكومة”.
وأوضح، أن “القوى الاطارية لا تمنع أي تحرك قانوني دستوري شأنه ضمان حق الآخرين، لكن في الوقت نفسه فأن جلسة تمرير تعديل قانون الانتخابات خالية من أية ثغرة قانونية وجرت وفقاً للأطر القانونية ووفقا للنظام الداخلي لمجلس النواب”.
وبموجب القانون، فأنه يعتمد على توزيع المقاعد لأية كتلة حسب ثقلها الجماهيري، ما سيؤدي بالمحصلة إلى تشكيل الحكومة ضمن التوقيتات الدستورية، وبالتالي تفادي المفاوضات الطويلة، كما حصل في أعقاب انتخابات عام 2021.



