كتائب حزب الله تتوعّد “حماقات” العدوان الأمريكي بـ “رد مباشر”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
انذار جديد توجهه المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، الى الولايات المتحدة الأمريكية وجيوشها الموجودة في العراق وطائراتها المُسيّرة التي تحلق على الشريط الحدودي السوري، حيث توعدت الكتائب وعلى لسان مسؤولها الأمني بـ”رد مباشر” على أية “حماقة” أمريكية تدفعها الى استهداف مقرات الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية.
وقال المسؤول الأمني لكتائب حزب الله أبو علي العسكري، إنه “في الوقت الذي نبارك فيه للشعب السوري الصامد، عمليات المقاومة الشعبية السورية، لاستعادة حقوقهم ومواردهم التي يسيطر عليها المحتل الأمريكي، فإننا نؤكّد أن كتائب حزب الله لم تكن جزءاً من العمليات ضد قواعد الاحتلال الأمريكي في سوريا، ولم تتعرّض مقراتها لأي قصف”.
وأضاف العسكري، “نجدد التأكيد في حال ارتكب العدو أيّة حماقة باستهداف مجاهدينا أو مقراتنا، فإن الكتائب سترد بشكل مباشر على الوجود الأمريكي في المنطقة”.
وأعلن الجيش الأمريكي عن تنفيذ ضربة جوية شرق سوريا، رداً على هجوم بطائرة مُسيّرة أسفر عن مقتل متعاقد أمريكي وجرح ستة آخرين.
وحسب البنتاغون، فأن الهجوم تم بطائرة مُسيّرة، مستهدفاً منشأة صيانة في قاعدة لقوات التحالف قرب الحسكة في شمال شرق سوريا، ما أدى إلى مقتل متعاقد أمريكي، وإصابة خمسة عسكريين أمريكيين ومقاول أمريكي آخر.
وطالت الضربات الأمريكية، على وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، مواقع عدة في شرق سوريا، أبرزها مستودع للأسلحة، كذلك استهدف القصف مواقع في بادية مدينة الميادين وريف البو كمال.
وكانت الطائرات الأمريكية المسيرة قد أقدمت على قصف مقرات الحشد الشعبي والقوات الأمنية العراقية الموجودة على الشريط الحدودي العراقي – السوري، فبحسب مراقبين فأن هذه الضربات الأمريكية تأتي لاستهداف قوات الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية، وذلك لتصديها لجماعات داعش الاجرامية خلال اجتياحه للأراضي العراقية سنة 2014 – 2017.
والجدير بالذكر، ان المسيرات الأمريكية اقبلت في نهاية كانون الأول 2019، على قصف مقر حدودي للواء 45 على الحدود السورية العراقية، استشهد على إثرها 30 مقاتلاً من اللواء، فضلا عن اصابة 70 آخرين، واقتحم بعدها أبناء المقاومة الإسلامية وعوائل الشهداء مبنى السفارة الامريكية داخل المنطقة الخضراء في بغداد.
وأدانت وزارة الخارجية السورية، أمس الأحد، الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة على دير الزور قائلة، إن واشنطن تكذب بشأن المواقع المستهدفة وأكدت التمسّك بإنهاء “الاحتلال الأمريكي”.
وبدوره، أكد المحلل السياسي قاسم السلطاني، أن “القصف الأمريكي الأخير داخل الأراضي السورية، واستهداف المواقع النفطية، يدلل على وجود هزيمة كبيرة في الداخل الأمريكي، خصوصا على المستوى العسكري وانحسار نفوذها في منطق الشرق الأوساط، وهذا الأمر بدا واضحاً من خلال موقفها غير الواضح إزاء العلاقات السعودية الإيرانية والتطورات الأخيرة”.
وقال السلطاني، في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “واشنطن تحاول ومن خلال تصريحات وزير دفاعها “لويد اوستن” تجنب الاصطدام مع إيران بشكل مباشر، وتكتفي بقصف مقرات المقاومة الإسلامية سواءً في سوريا أو في العراق”، معتبرا “الموقف الأمريكي بأنه يشير الى وجود انهيار قوي في واشنطن”.
وأضاف، أن “المقاومة الإسلامية على درجة قصوى من الجهوزية للرد على أي استهداف أمريكي محتمل، وهذا الأمر ليس بالجديد”.



