السوداني يشد الرحال إلى “أنقرة”..هل يناقش الوجود التركي في شمال العراق؟

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بجدول أعمال خال من القصف الصاروخي ونيران المدفعية المستمرعلى شمال العراق منذ أكثر من عامين، يشد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني اليوم الثلاثاء، رحاله الى العاصمة التركية “أنقرة” مركزا على قضايا الحدود والتعاون الاقتصادي والمياه، وذلك حسب بيان حكومي رسمي، فيما يرافق السوداني وفد فني على مستوى تنفيذي عالٍ من أجل مناقشة الملفات المذكورة.
ومن بين الوفد الفني المرافق للسوداني وزير الموارد المائية عون ذياب عبد الله، الذي أكد في وقت سابق أنه التقى مؤخراً سفير تركيا المعتمد في بغداد محمد رضا كوناي، تزامناً مع قرب مغادرة رئيس الــوزراء محمد شياع السوداني اليوم الثلاثاء إلى أنقرة.
وما يجعلها زيارة خالية من ملف السيادة هو صمت الحكومة عن القصف التركي، بالتزامن مع الغارات الجوية على مساكن وممتلكات المواطنين، حيث لازالت تركيا تشن مراراً وتكرارا في الشمال العراقي عمليات برية وغارات ضدّ حزب العمال الكردستاني الذي تصنّفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون إرهابياً، فيما تمتلك أنقرة منذ 25 عاماً كذلك عشرات القواعد العسكرية في شمال العراق.
ومن الجدير بالذكر، أن تجاهل ملف القصف التركي، لم يكن خارج حسابات حكومة السوداني لوحدها، فقد سبق لحكومة مصطفى الكاظمي أن أسست لهذا التجاهل المتعمد خصوصا بعد أن اعترف الكاظمي في تصريح متلفز بأنه “صديق” للرئيس التركي رجب طيب أرودغان، يضاف اليه التجاهل البرلماني الواضح منذ الدورة السابقة.
ولازال القصف التركي يُلحِقُ الضرر بالمواطنين وحياتهم حيث تسبب بموجة كبيرة من النزوح فضلا عن قصف ممتلكاتهم وخيراتهم، إضافة الى أن استمرار هذا التوغل يعتبر هتكا كبيرا للسيادة الوطنية، ولكن لازالت الجهات الحكومية المعنية تصر على الركون الى “الصمت” وعدم اتخاذ أي إجراء من شأنه حفظ كرامة المواطنين وسيادة الدولة.
وبحسب تصريح لمحافظ دهوك علي تتر، أكد أن النزاع بين تركيا وحزب العمال الكردستاني داخل المحافظة تسبب بإخلاء أكثر من 340 قرية، مشيراً الى أن وجود الـ به كه كه يعدّ سببا رئيساً في ارتفاع نسبة البطالة في دهوك.
وتعتزم لجنة الامن والدفاع النيابية، استضافة وزير الدفاع ثابت العباسي، لمعرفة محاور النقاش التي أجراها في تركيا مع التصعيد العسكري من قبل أنقرة ضد العراق وتنفيذ عمليات عسكرية.
بدوره، أكد عميد كلية العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية الدكتور خالد عبد الإله، أن “حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لا تجامل أحدا على حساب السيادة العراقية”، مشيرا الى أن “تعامل العراق مع الجانب التركي خلال زيارة السوداني الى أنقرة مبنيٌ على ملفات مهمة أبرزها السيادة والمياه وتأمين الحدود”.
وقال عبد الإله، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “زيارة السوداني اليوم، ستضع ملفات اقتصادية وغير اقتصادية على طاولة النقاش لكن مبنية على أساس حفظ هيبة الدولة ووضع حد للمبررات التي تتعكز عليها تركيا لوجود قواتها داخل العراق”.
وأضاف، أنه “من غير الممكن أن يتحدث السوداني عن جدول أعمال زيارته متضمنا ملفات اقتصادية وملف المياه دون أن يكون ارتكاز على أسس السيادة”.
وأشار، الى أنه “حتى وإن لم يتطرق البيان الرسمي حول الزيارة لملف التواجد التركي، فأن السوداني سيطرحه بقوة على طاولة النقاش مع الجانب الحكومي التركي”.



