بلاسخارت تناقض دورها في دعم الدولة والنظام بتصريحات تصعيدية

المراقب العراقي / المحرر السياسي..
في ظل الاستقرار الامني والسياسي وتصاعد وتيرة العمل الحكومي تطل علينا تصريحات أممية تصعيدية في محاولة لتأجيج الاوضاع وتحريض الشارع على الصراع والفوضى.
جينين بلاسخارت الممثلة الاممية في العراق المثيرة للجدل والمتهمة في تصعيد الاحداث وإرباك المشهد العراقي خلال المرحلة السابقة والانتخابات الاخيرة، ناقضت دورها الاساس المتمثل في دعم العمل الحكومي ونظام الدولة والحث على الاستقرار بتصريحات جدلية تلوح فيها الى عودة التظاهرات الأمر الذي يثير الاستغراب ويشكل استفهامات عن الدور الاممي في العراق.
رغم أن المشكلات والازمات في البلاد لا زالت مستمرة وهناك الكثير من الملفات عالقة وشائكة، لكن هذا الأمر تركة لحكومات متعاقبة وأحداث أمنية وسياسية قاسية مرت على العراق، والعمل الحكومي في المرحلة الراهنة يتجه وفق منهاج وتوقيتات تتطلب المزيد من الدعم الدولي الخارجي والداخلي الشعبي والسياسي وتجنب إحداث الفوضى والنزول الى الشارع من أجل تراكم الانجازات والوصول الى حلول للمشكلات في البلاد .
المحلل السياسي مجاشع التميمي وفي تصريح لـ “المراقب العراقي” أكد أن ” دور الممثلة الأممية هو دعم الحكومة ومتابعة الاوضاع في البلاد ونقل صورة متكاملة للمجتمع الدولي عن الوضع القائم والتطورات السياسية والاقتصادية وغيرها ، وكذلك تقديم المشورة في الجوانب المختلفة ، مبينا أن ” تصريح جينين بلاسخارت بشأن عودة التظاهرات هو تحذير من غياب أطراف سياسية مهمة من العملية السياسية وكذلك وجود أزمات متجذرة قد تدفع الشارع الى الخروج باحتجاجات تربك المشهد “.
وتابع أن ” بلاسخارت أشادت بالأداء الحكومي الحالي ومعالجة ملفات عدة مهمة وفي الوقت نفسه لمحت الى عودة الاحتجاجات مالم تتم معالجة بعض الملفات السياسية والاقتصادية”، مشيرا الى أن “الفساد الاداري والمالي وملف الجفاف والبطالة والكثير من المشكلات لازالت مستمرة وهذه مسببات تدفع لاحتجاجات ليس في الوقت الراهن ولكن في الاشهر المقبلة وقد تؤدي الى إجراء انتخابات مبكرة في 2024 ، اذا لم يتم تدارك الاوضاع والاسراع في إنهاء المسببات “.
وبين أن ” الصراعات السياسية والمحاصصة والحزبية لازالت تهيمن على المشهد وتؤثر على ملفات مكافحة الفساد وتحسين الوضع المعيشي للمواطن وحل أزمات السكن والبطالة، وهذا الامر لا يبني دولة ولا ينتج حلا استراتيجيا يعزز الاستقرار النسبي الحالي “، مشددا على “ضرورة استثمار الوفرة المالية والاستقرار الامني والعلاقات الدولية في حل المشكلات الكبيرة ليتم إقناع الشارع بتحقيق التغيير المنشود”.
وكانت بلاسخارت، قد دعت في كلمة لها خلال ملتقى السليمانية السابع الحكومة الاتحادية إلى مكافحة الفساد المالي والإداري المستشري في دوائر الدولة ومؤسساتها، ومعالجة مشكلة البطالة داخل المجتمع، محذرة في الوقت ذاته من عودة التظاهرات العارمة في البلاد في حال عدم حل تلك المشاكل التي تواجه الدولة العراقية.



