اخر الأخبار

دباغة الجلود.. مهنة دثرتها عوامل الزمن واحالتها الى الذاكرة

 

الدباغة هي احدى أشهر أقدم المهن في كربلاء، والتي تعتمد اعتماداً كلياً على جلود الحيوانات، كما تتطلب هذه الصناعة جهداً كبيراً بعد مروره بعدة مراحل آخرها تصنيع الأحذية والحقائب وغيرها من المنتجات الجلدية الأخرى.

كربلاء المقدسة من المحافظات السباقة لهذه المهنة، اذ كانَ هناك العديد من المعامل للدباغة انشأت في العقود المنصرمة، وانَ أغلب المعامل كانت في بساتين كربلاء القريبة من المدينة القديمة، اذ استطاعت ان توفر فرص عمل للشباب وأصحاب المعامل برغم ضعف الأجر آنذاك الذي لا يزيد عن درهم وبعض الفلسان.

ودباغة جلود الحيوانات تدخل في عدة مراحل منها مرحلة الغسل والتجفيف ومرحلة المعالجة واضافة بعض المواد الطبيعية ومرحلة التلوين، واخيراً مرحلة التدليك التي تتم عبرها إنتاج الجلود النهائية.

وتعد الدباغة من المهن التراثية الكربلائية القديمة، وهي صنعة تعتمد على جلود الإبل والبقر والأغنام، وقد اتخذَ صناع هذه المهنة البساتين القريبة محالاً لعملهم.

ويتم سلخ جلود المواشي لتغسل وتنظف في الماء بأحواض عادة ما تكون دائرية وتستخرج لتوضع في احواض الزرنيخ والنورة (حجر الكلس) لفترة بين (4- 5) أيام، ثمَ يضع عليها الملح لفصل المواد المستخدمة في العملية ويعاد غسلها بالماء ويضع مادة طحين الشعير للتبييض والتنعيم ومن ثمَ دباغته.

ويمكن من عملية الدباغة تصنيع الجلد ليصبح مرناً أو يكتسب خواص أخرى مرغوبة، كما ان الجلود المدبوغة بعضها سميك وثقيل، وبعضها الآخر رقيق، ويمكن صباغة الجلود المدبوغة وتلميعها حتى تصير منتجاً لامعاً أو مزيناً بأشكال بارزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى