“هفوة” تكشف النقاب عن سلسلة من جرائم الاغتيال والتصفية الجسدية في العراق

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
لأول مرة منذ عام 2003 والفترة التي أعقبت احتلال بغداد وإسقاط النظام البائد، أقبل ناشطون ومغردون قريبون من الإدارة الامريكية على فضح الأساليب البوليسية والاجرامية والعمليات السرية والجرائم المنظمة، التي كانت تنفذها فرق من الجيش الأمريكي الذي كان متواجدا في العراق، وهي ترتدي أزياءً عراقية نسائية منها ورجالية مستعينة بسلاح عراقي خفيف للتغطية على هويتها الحقيقية.
ومن تلك الفرق التي تم الإفصاح عنها هي “فرقة دلتا” التي كانت مهمتها تنفيذ واجبات سرية، حسب تغريدات موثقة بالصور تناقلها مغردون يقطنون في واشنطن.
وفي ذات الوقت، أن تلك الصور، أعادت الى الأذهان عمليات الاغتيال والقتل واستهداف منازل المواطنين وغيرها من الجرائم التي تسببت بتدهور أمن البلد إضافة الى تغذية الحرب الطائفية التي شهدتها البلاد بعد سقوط النظام البائد، إضافة إلى تعزيز حالة الارباك التي شهدها الشارع العراقي بسبب ما آلت اليه الأمور نتيجة الإجرام الأمريكي الذي عاشه العراق خلال تلك الفترة.
وعمل الإعلام الأمريكي آنذاك على تسويق تلك الجرائم التي ترتكبها الفرق على أن منفذيها هم “المعارضة العراقية” التي تسلمت منصة الحكم بعد إزالة النظام المقبور، في محاولة لزرع حالة من النقمة داخل العراقيين إزاء المعارضة.
ولم ينته مسلسل الجرائم الامريكية عند هذا الحد، بل أوقدت نيران الفتنة في العراق بأشكال عدة منها تعزيز الحرب الطائفية ودعم الجماعات الإرهابية كتنظيم القاعدة والتنظيمات التكفيرية الأخرى التي تفننت بأساليب القتل وإسالة دماء العراقيين الأبرياء، وصولا الى جماعات داعش الإجرامية سنة 2014.
وحتى يومنا، لازالت واشنطن بين الحين والآخر تعمل على تأجيج الأوضاع الأمنية في العراق، وعلى وجه الخصوص في المناطق المحررة من داعش الإجرامي وفي الوقت ذاته يقوم الإعلام الأمريكي برمي التهم على المقاومة الإسلامية في العراق، فبذلك تكون أمريكا مستمرة بالسير على نفس السُّنة التي سارت عليها بعد عام 2003.
وبدروه، أكد المحلل السياسي صباح العكيلي، أن “الاحتلال الأمريكي هو عبارة عن خرق للقوانين، فضلا عن أن جرائم إنسانية رافقت هذا الاحتلال وذلك بعد قيام الجيش الأمريكي بقتل الآلاف من العراقيين الأبرياء في بغداد ومختلف المحافظات العراقية وهذا مؤشر ليس بالجديد على وجود نفس أمريكي إجرامي بحق أبناء الشعب العراقي”.
وقال العكيلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الاحتلال الأمريكي للعراق لم يراعِ سلامة المدنيين والعوائل وممتلكاتهم وهذا الأمر تنص عليه إعلانات حقوق الانسان والأعراف الدولية والأممية عند وقوع الحروب”.
وأضاف، أن “وزير الدفاع الأمريكي آنذاك دونالد رامسفيلد قالها بملء الفم أنه يراهن على إشعال “الحرب الطائفية” في العراق وإيقاع الفتنة بين أبناء شعبه”، لافتا الى أن “هناك تغذية أمريكية كانت ولازالت للجماعات الإرهابية والتكفيرية”.
وأشار، الى أن “ما تم الكشف عنه من قبل مدونين قريبين من الخط الأمريكي هو مؤشر لا يقبل النقاش على “قذارة” المشروع الخبيث لدى واشنطن في العراق وكشف حقيقي عن الجناة المدانين بالدم العراقي”.
ومن الجدير بالذكر أن أكثر منظمة وأكثر من دولة سبق لها أن أدانت سلسلة من الجرائم الامريكية في العراق أقبلت على تنفيذها خلال 2003 وبعدها، معتبرة أن فيها تعديًا صارخا على مبادئ حقوق الإنسان العالمية.



