إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“سرقة القرن” تطارد الكاظمي وعصابته وتخرجه عن صمته

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
حقبة مظلمة وسوداوية في تاريخ العراق، تضاف الى الحقب والمراحل المُدمّرة للبلاد، حيث انتشر فيها الفساد وعاث الفاسدون فيها خراباً، تورّط شخصيات ومسؤولين في الحكومة السابقة برئاسة مصطفى الكاظمي وبطانته، أمر واضح وضوح الشمس وجلي لكل من لديه عين تبصر، حيث دونت ملفات الفساد وعلى رأسها صفقة القرن بإفادات واعترافات وانتهى الأمر.
وأطل الكاظمي أمس في بيان “مهلهل” بعد صمت وغياب طويل، تهجّم فيه على القضاء، واتهم القوى السياسية والحكومة الحالية باتخاذها اجراءات انتقامية بعد غيبة وسكوت دام لأشهر، مما يعد تصرفاً أساء الى رئيس أعلى سلطة تنفيذية في الحكومة السابقة، قبل ان يمسَّ أي طرف، خصوصا ان المرحلة الماضية شهدت اخفاقات على المستويات كافة، وليس فقط في استشراء الفساد واستفحاله، مما جعل ادعاء الكاظمي اليوم “هواءً في شبك”.
القضاء العراقي وعلى مدى المرحلة الماضية، استند الى وثائق ودلائل واعترافات في التحقيق بقضية “سرقة القرن”، والحكومة عملت بمنتهى الشفافية في ملاحقة المتورطين، حتى أصبحت جميع الأدلة والمعطيات تشير بأصابع الاتهام الى بطانة الحكومة السابقة، مما جعلها من أفشل الحكومات وأضعفها من بين الحكومات السابقة، بحسب مراقبين.
المحلل السياسي أثير الشرع، وفي تصريح خصَّ به “المراقب العراقي” أكد، ان “بيان الكاظمي ومهاجمته القضاء العراقي واتهام القوى السياسية والحكومة الحالية بإجراءات انتقامية، خطأ فادح وغير مقبول، من رئيس وزراء سابق، كونه كان يمثل السلطة التنفيذية، وكان الأولى والأحرى ان يتحمّل مسؤولية الأخطاء ويتعاون في الكشف عن كل الملفات في حقبته، وليس اصدار بيان استهجاني واستنكاري”.
وتابع، ان “الجميع يتفق على ان حقبة الكاظمي كانت فاشلة بامتياز من حيث اتساع رقعة الفساد الاداري والمالي وتدهور وضع البلاد في المجالات كافة”، مبينا ان “الحكومة السابقة اتسمت بانها فقاعة اعلامية وبمنجزات وهمية لم نرها على أرض الواقع”.
وأكمل، ان “التشكيك بالقضاء العراقي أمر مرفوض تماماً وغير مقبول، كون جميع التحقيقات التي اجريت في الملفات السابقة وفي مقدمتها سرقة الاموال الضريبية، تمت على وفق أدلة واعترافات وتدوين أقوال، وثبت بالدليل تقصير الحكومة وتورّط الكثير من بطانتها في التهريب والسرقة”.
وأصدر الكاظمي أمس الأحد، بياناً مطولاً، بشأن المذكرات الصادرة لاعتقال عدد من أعضاء فريقه الحكومي، يأتي هذا بعدما أعلنت هيأة النزاهة الاتحاديَّة عن صدور أوامر قبض وتحرٍ بحق عدد من كبار المسؤولين في الحكومة السابقة، بتهمة تسهيل الاستيلاء على مبالغ الأمانات الضريبيَّة، اتهم فيه الحكومة والقضاء بالانتقائية واتخاذ اجراءات انتقامية.
وتقول هيأة النزاهة إنه “على إثر ظهور أدلة جديدة تشير إلى تورّط عدد آخر من الشخصيات في الحكومة السابقة بجريمة سرقة مبالغ الأمانات الضريبيَّة، أصدرت محكمة تحقيق الكرخ الثانية المختصة بقضايا النزاهة، أوامر قبض وتحرٍ بحق (4) من كبار المسؤولين في الحكومة السابقة”، موضحة ان “أوامر القبض والتحري صدرت بحق كل من “وزير الماليَّة، ومدير مكتب رئيس مجلس الوزراء، والسكرتير الشخصي لرئيس مجلس الوزراء، والمستشار الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في الحكومة السابقة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى