حنان الحاج علي: يمكن للمقاومة أن تتخذ أشكالاً عدّة من بينها المسرح

شاركت الممثلتان الرائدتان حنان الحاج علي ورندا أسمر في عروض ينظر إليها اليوم، كمحطات مفصلية في تاريخ الحركة المسرحية اللبنانية. ولكن، وبسبب ظروف الحرب الأهلية حينها، كان اجتماعهما على خشبة واحدة، أمراً مستحيلاً.
الآن، وفيما يواجه لبنان حرباً من نوع آخر تنخر عملته ومعيشة الناس، وجدت الممثلتان الوقت مناسباً لتحقيق لقائهما الأول على المسرح، في عرض بعنوان “لعلّ وعسى” من كتابة وإخراج كريستال خضر.
وترى الفنانة المسرحية اللبنانية حنان الحاج علي انه يمكن للمقاومة أن تتخذ أشكالاً عدّة، هناك المقاومة في الشارع، وعلى الجبهة، بالمسرح وبالثقافة والدفاع عن الذاكرة .
وقالت الحاج علي: “يمكن للمقاومة أن تتخذ أشكالاً عدّة، هناك المقاومة في الشارع، وعلى الجبهة، بالمسرح وبالثقافة والدفاع عن الذاكرة لي عم تموت. ما قمنا به في هذا العرض لم يكن سهلاً، يتطلب جرأة أن تعري نفسك، وأن تبوحي”.
واضافت : “لم أعد أقدم أعمالاً مسرحية كثيرة، إلا إن كان الموضوع يهمني، وهذه المسرحية تهمني، لأنها تخص حياتنا. لم يسبق لي أن قمت بجردة مماثلة لحياتي، كنا نترك الأمور تأخذ مسارها المقدر، من دون تخطيط. لذلك كان مهماً لي المسار الذي رسمته المسرحية، جعلني أكتشف نفسي من جديد”.
لا تحنّ الحاج علي إلى الا المسرح،حيث تقول”ربما لو كنت في بلد آخر، وكانت الممارسة المسرحية مكثفة، لاختلف الأمر، الآن هي فعل مناسباتي، وليست ثابتة في حياتنا ، لأنه قد يزول من عالمنا في أي لحظة ما دام الاهمال سيد الموقف”.
وتعمل حنان الحاج علي حالياً على مشروع رقمي لتوثيق أرشيف المسرح اللبناني، وتراه مهمة جوهرية فتقول: لأنّنا (أهل المسرح)، “محكومون بالغياب، ولا نبني تراكماً، من هنا أهمية مسرحيتنا هذه، لأنها تبني جسراً بيننا وبين الجيل الحالي، وبيننا وبين أنفسنا وذاكرتنا.



