فيلم عن مجزرة سبايكر يحرز جائزة مهرجان الأرض في ايطاليا

احرز فيلم «4000 صوت» للمخرج العراقي سجاد كويش، الذي يتناول بمستوى عال مجزرة سبايكر التي ارتكبها مجرمو داعش ضد أربعة آلاف مجند عراقي جائزة أفضل فيلم قصير في الدّورة التاسعة عشرة لمهرجان الأرض للأفلام الوثائقية الذي تنظمه جمعية الصداقة سردينيا- فلسطين في مدينة «كاليري» عاصمة هذه الجزيرة الجميلة.
ولم تكن التحية التي وجهها الدكتور فوزي إسماعيل رئيس المهرجان، في حفل اختتامه،، إلا استمراراً لتلك الأفلام الشجاعة التي تأمّلت فلسطين وأحوالها، كما تأملت أحوال البشر على هذه الأرض، سواء كانت هذه الأفلام تتحدّث عن فلسطين أو عن تونس أو لبنان أو العراق أو المهاجرين المعذَّبين القادمين من هذه البلاد وغيرها.
وكان من الرائع أن تتجوّل في عاصمة سردينيا، وترى مُلصق المهرجان في كل مكان، يتوسّطه ثقب كبير لباب وشاب يحمل على ظهره مفتاح بيته في فلسطين.
يمتلئ المرء فرحاً بهذه الجزيرة وأهلها، الجزيرة التي تبلغ مساحتها مساحة فلسطين التاريخية تقريباً، وهو يرى تورّد وصعود فلسطين في قلب البشر بكل هذا الجمال، ويفرح وهو يشاهد أفلاماً تتألق بحبّها لفلسطين، وتتألق فلسطين بهذا الحبّ، يقدمها مخرجون من فلسطين ولبنان والعراق وألمانيا وإيطاليا وكندا، في أفلام رائعة مثل تلك التي فازت بجوائز المهرجان، وهي: جائزة أفضل فيلم، للفيلم الألماني «ليست صورتك فقط» قصة عائلة الكيلاني، هذه العائلة التي قُتل جميع أفرادها في غزة باستثناء شابة وأخيها، مقيمين في ألمانيا، وجائزة أفضل فيلم عن فلسطين «إيراسموس في غزة» للمخرجين كيارا أفيزاني و متيو دلبو، الذي يتتبع حياة طالب طبٍّ إيطالي قرر أن يكون الجزء العملي من دراسته في مجال الجراحة الميدانية في قطاع غزة، وهو للحقّ ملحمة كبيرة على المستوى الفني والإنساني.
ولعل من الجميل هو ذلك الحضور للمخرجات والمخرجين الشباب الذين شاركوا هذه العام بكثافة ملحوظة بأفلام تَعِدُ بالكثير، سواء فازت بالجوائز أو لم تفز، مثل فيلم ربيع عيد «في أيار الماضي في فلسطين» الذي فاز بجائزة أفضل مخرج شاب، وفيلم «4000 صوت» للمخرج العراقي سجاد كويش، الذي يتناول بمستوى عال مجزرة سبايكر ارتكبها مجرمو داعش ضد أربعة آلاف مجند عراقي، ما أهَّل الفيلم للحصول على جائزة أفضل فيلم قصير في المهرجان.
أكثر من 100 فيلم تقدّمت للمشاركة في هذا مهرجان هذا العام، تم اختيار 31 منها من قبل لجنة خاصة، وهو رقم يمنح فلسطين وقضيتها الكثير من القوة، وليس الكثير من الأمل وحسب، وهي ترى حكاياتها مجسَّدة في هذا العدد الكبير من الأعمال السينمائية، وذاكرتها تتوقّد بهذا البهاء في سينما الحرية، على طريق حريتها.



