منظمات دولية “تصرف” وعوداً فارغة لاستعادة الأموال المنهوبة

المراقب العراقي/ المحرر السياسي ..
تتوافد المنظمات الدولية والاقليمية والأممية الى العراق بشكل دوري، وتعقد عدة اجتماعات ولقاءات مع القادة السياسيين ورئيس الوزراء والمسؤولين الحكوميين، وتنشر عشرات البيانات بشأن تلك الزيارات واللقاءات والاجتماعات، تتحدث عن دعم العراق في المجلات كافة، ومن بينها ملف اعادة الاموال المنهوبة والمهربة الى الخارج، لكن “نسمع جعجعةً ولا نرى طحيناً”.
يبدو ان تلك الحوارات والاجتماعات والجولات واللقاءات مع المنظمات والجمعيات والمؤسسات الدولية بروتوكولية غير ملزمة لأي طرف، لكنها من جانب آخر تنفع العراق في الأروقة الدولية وتعطي انطباعا ايجابيا بعودة الدور المحوري للبلاد، وتعزز موقفه في مختلف الجوانب ولها مردود جيد بعدم التعرض لبيانات الاستهداف للوضع العراقي واتهامه بالتحيّز أو من أي الاتهامات التي كانت تطلق سابقا بشأن الملف الأمني والاجتماعي وغيرها.
وتتحمل وزارة الخارجية والدبلوماسية، المسؤولية الاكبر بهذا الشأن، كونها هي المحرك الأساس في التواصل والمتابعة، فضلا عن بقية الوزارات ومؤسسات الدولة والقادة السياسيين، فالمتابعة المستمرة بشأن اعادة الاموال المهربة والقبض على المطلوبين عبر الانتربول، تحتاج الى ارادة وطنية داخلية حقيقية ومساع جادة، تحرك المنظمات والجهات الدولية، وتذهب الى الاروقة العالمية وتتابع كل ملف، ما يضمن مصلحة البلاد في شأن مكافحة الفساد والارهاب والجريمة، فضلا عن جذب الاستثمار والمشاريع العملاقة .
المحلل السياسي صباح العكيلي وفي تصريح لـ”المراقب العراقي”، أكد ان “ملف العلاقات الدولية مع العراق شهد تطورا ملحوظا في الفترة الحالية، وهناك توافد كبير لدول ومنظمات ورؤساء ومسؤولين، لكن على العراق ان يستثمر هذه العلاقات بشكل أكبر وان يفعل جميع الاتفاقيات ويتابع الوعود التي تقدم من تلك الدول”.
وتابع، ان “رئيس الوزراء محمد شياع السوداني خطا خطوات مهمة والتقى بعدد كبير من المسؤولين الدوليين من بينهم رئيس منظمة الانتربول، وحصل على الكثير من الوعود لكن لم يتبين حتى الآن اي تنفيذ لها، مشيرا الى ان ملف الفساد والاموال المهربة أمر معقد ويحتاج الى وقت”.
وأكمل، ان “وزارة الخارجية والمنظومة الدبلوماسية العراقية تحتاج الى عمل أكبر، كون الاداء الحالي لا يرتقي وحجم المشاكل الراهنة”، منوها الى أهمية المتابعة الدقيقة لكل الاتفاقيات والعودة الى تلك المنظمات الدولية من أجل تنفيذ المواثيق التي تعود على العراق بالمصلحة والمنفعة”.
وشهد العراق خلال الاشهر الماضية توافدا دوليا لقادة دول مهمة وزيارات لمنظمات أممية ودولية جرى خلالها بحث عدة ملفات بشأن العلاقات الدولية والاتفاقات المبرمة والالتزامات مع دول العالم.
وكان سفير الاتحاد الأوروبي فيله فاريول، قد أكد ان بغداد تحولت إلى نقطة جذب للوفود الدولية، بسبب ما يشهده العراق من استقرار، فضلا عن رغبة الاتحاد بالتحول في علاقته مع العراق من مرحلة المنح إلى مرحلة الاستثمار.
يذكر ان العراق يشهد استقراراً سياسياً ومالياً واجتماعياً بشكل نسبي، مما يمكنه من الانفتاح عالميا، وجذب رؤوس الاموال الكبيرة، والبدء بمشاريع عملاقة في البنى التحتية والصناعة والزراعة وغيرها، فضلا عن استثمار هذا الجو الايجابي في توسيع دائرة الدعم للعراق عبر الصناديق الدولية.



