مؤامرات زعزعة الأمن تنتظر قوة الحكومة لإطفاء فتيل الفتنة

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
حادثة اغتيال طبيب شهير في ديالى والاحداث الامنية في الطارمية ومناطق أخرى تعيد الذاكرة إلى حقبة الطائفية والارهاب التكفيري للقاعدة وعصابات داعش، وذلك بوجود أيادٍ تحاول العبث بأمن البلاد والاستقرار النسبي السياسي والاجتماعي من خلال اللعب على وتر النعرات الطائفية من جهة وتنفيذ عمليات اغتيال وقتل من جهة أخرى.
حيث أثارت حادثة اغتيال الطبيب أحمد طلال المدفعي في ديالى ردود أفعال شعبية ورسمية، غاضبة وحائرة حيال ملابسات وتفاصيل الحادثة، خصوصاً أنها الأولى منذ 5 سنوات، الامر الذي يتطلب وقفة جادة وإجراءات سريعة للحد من هذه الخروقات والحوادث وإحباط المؤامرات والمخططات التي تسعى لإرباك الأمن وخلط الاوراق وتعكير صفو الاجواء السياسية والاجتماعية وإفشال العمل الحكومي الذي يسير بخطوات جيدة نسبيا.
الخبير الامني عقيل الطائي وفي تصريح خص به” المراقب العراقي” رجح “تكرار الخروقات الامنية في ديالى نتيجة وجود أطراف سياسية تعتاش على إثارة الطائفية،” مشيرا الى أن “القوات الامنية في المحافظة لم تتمكن من السيطرة على الملف الامني ولم تؤدِ دورها بالشكل المطلوب فضلا عن وجود خلايا إرهابية داعشية ونزاعات عشائرية أدت الى خلط الاوراق وإرباك المشهد”.
وتابع أن ” التركيبة السياسية والاجتماعية في المحافظة قلقة وتشهد توترا مستمرا مما يتطلب التركيز في نشر القوات الامنية سواء من الجيش العراقي والحشد الشعبي وتشكيلات الداخلية وأن تكون هناك إجراءات حازمة وصارمة بحق أي طرف يحاول زعزعة الأمن “.
ونوه الى أن ” الخروقات السابقة التي حدثت في ديالى ثأرية وليست جنائية، مشيرا الى أن ” المناطق الرخوة في المحافظة تمتد من تلال حمرين وصولا الى جنوب الموصل وتستغل المجاميع الارهابية ضعف التواجد الامني فيها فضلا عن وجود نزاعات عشائرية وصراعات ثأرية، واذا لم تتم السيطرة على ملف ديالى الساخن سيكون الامر أخطر من الوضع الحالي “.
محافظ ديالى، مثنى التميمي، وفي مؤتمر صحفي سابق، عقده بحضور مسؤولين وقيادات أمنية، أكد أن “حادثة اغتيال الطبيب أحمد طلال المدفعي منعطف لم تشهده المحافظة خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً تقدم عمليات التحقيق والتحري حيال حادثة اغتيال الطبيب وكشف تفاصيلها، معتبراً الحادثة “خلطا للأوراق تقف وراءها أغراض سياسية”.
في المقابل، نوه نقيب أطباء ديالى، مرتضى الخزرجي، خلال مؤتمر صحفي، إلى أن “عائلة الطبيب أحمد المدفعي، وعائلات الأطباء تعيش رعباً نفسياً كبيراً جراء الحادثة وسط مخاوف من هجرة المحافظة”.
وأكد الخزرجي، أن “الطبيب المغدور لا توجد لديه أي عداءات شخصية أو عشائرية وهو شخص مسالم ومعروف بكفاءته ونزاهته في عموم ديالى”.
وشهدت ديالى على مدى السنوات الماضية أحداثا دامية وعمليات إرهابية من تفجيرات وهجمات مسلحة أودت بحياة المئات من أبناء المحافظة.



