إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تركيا تدخل “مرحلة خطيرة” في توغلها العسكري وتضيف نقطة سوداء لعلاقتها مع العراق

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مرحلة خطيرة، وغير مسبوقة، وصل اليها الاحتلال التركي للشمال العراقي، وذلك عقب قيامه باستهداف قوة عراقية حكومية متمثلة بالحشد الشعبي في سنجار، عبر قصف جوي نفذته القوات التركية، أمس الاثنين، استشهد على إثره قائد أحد أفواج حشد سنجار واثنين من مرافقيه.
هذا النوع من الاعتداء، سبق أن حذر منه مراقبون للشأن الأمني والسياسي العراقي، لكن الجهات الحكومية وخصوصاً خلال الحكومة السابقة برئاسة الكاظمي، لم تأخذ الأمور على محمل الجد، ليصل الحال الى استهداف الحشد داخل قضاء شمال البلاد، ما أثار جملة من التحفظات وعلامات الاستفهام أمام التماهي الحكومي إزاءه.
وأعلن جهاز مكافحة الارهاب في اقليم كردستان، عن استشهاد 3 من الحشد بينهم آمر فوج ٨٠ بقصف تركي على سنجار.
وذكر إعلام الجهاز، أن طائرة من دون طيار تركية، قصفت سيارة في قضاء سنجار، مما أدى إلى استشهاد “بير جكو” قائد فوج 80/ حشد شعبي واثنين من مرافقيه.
واعتادت تركيا وعلى مدى عامين كاملين، على استهداف المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم ومنازلهم بشكل مستمر، حتى وصل الأمر الى التسبب بموجة نزوح كبيرة داخل القرى الشمالية، وكل هذا بذريعة استهداف مقرات الـ”به كه كه”.
وتشنّ أنقرة التي تقيم منذ 25 عاماً قواعد عسكرية في شمال العراق، عمليات عسكرية ضدّ حزب العمال المتمركز في مخيمات تدريب وقواعد خلفية له في شمال العراق الذي يتعرّض مراراً للقصف جراء هذا النزاع.
وتتمركز القوات التركية في البلد بنحو 40 موقعاً وقاعدة عسكرية في شمال البلاد، تتعقب منها حزب العمال الكردستاني الذي يشنّ تمرداً ضدّها منذ عام 1984 ويجد المدنيون أنفسهم في خطّ النار جراء هذا النزاع.
ومن الجدير ذكره، أن الإيزيديين وهم أقلية ناطقة بالكردية يقطنون في مناطق في شمال العراق وسوريا، حيث تعرّض أبناء هذه الديانة الى مختلف الجرائم من قبل داعش الاجرامي عندما سيطر على قضائهم ومحطيه سنة 2014 حتى تمكن من قتل الآلاف من أبناء هذه الأقلية وسبوا نساءها وأطفالها.
وبدوره، أكد عضو ائتلاف دولة القانون جاسم محمد جعفر، أن “العراق حكومة وشعباً حريصون على إقامة علاقات طيبة مع الجيران بما فيها دولة تركيا، لكن الجانب التركي وبحجة نشاط “البه كه كه” مازال يواصل عمليات انتهاك السيادة العراقية حتى وصل به الحال الى استهداف قوة حكومية كالحشد الشعبي في سنجار”.
وقال جعفر في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “الوضع في سنجار فيه تداخلات عدة، فهناك جهات كردية حزبية تحاول السيطرة على جانب معين وتركيا تسعى الى فرض هيمنتها على جانب آخر”.
وأضاف، أن “استهدف الحشد يمثل استهدافاً للقانون العراقي وللقوات الأمنية الحكومية النظامية”، معتبرا أن “هذا الأمر مرفوض ويتطلب وقفة حقيقية من الحكومة”.
وأشار الى أنه “من غير المقبول استمرار الطيران التركي يصول ويجول فوق الأراضي العراقية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى