إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حزب بارزاني يعوض سجل خسائره السياسية بـ”ورقة محترقة”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تحفظ سياسي وشعبي، على محاولات التمرد الكردستاني الجديد الذي يمارسه الحزب الديمقراطي على محافظة كركوك، من خلال سعيه لفتح مقرات له داخل المحافظة، حيث اعتبرت قوى سياسية أن هذا التحرك يمثل تهديدا للأمن والسلم الاجتماعي.
ويحمل هذا التصرف أهدافا لتوسيع رقعة “هيمنة” العائلة البارزانية على الشمال العراقي بما فيه محافظة كركوك.
والجدير بالذكر أنه سبق أن حاول البيشمركة الدخول الى كركوك، لكن سلسلة من التحفظ المركزي حالت دون ذلك، إضافة الى وجود رفض علني من عرب كركوك لمحاولات “تكريد” المحافظة.
ففي سنة 2017، وعلى إثر تداعيات استفتاء الانفصال الذي نظمه إقليم كردستان العراق، لضم كركوك الى الإقليم، أقدمت حكومة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي على إطلاق حملة عسكرية ضخمة، أبعدت البيشمركة والأحزاب الكردية من كركوك ومدن وبلدات أخرى حدودية مع إقليم كردستان، وفرضت كامل سلطتها عليها لكن في عام 2021 وباتفاق مع رئيس الحكومة السابقة مصطفى الكاظمي، تمت إعادة بعض تلك المقرات، ضمن شروط على الإقليم، في خطوة سبقت إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة التي أُجريت في تشرين الأول 2021.
واستنكرت هيأة الرأي العربية، إعادة تمكين الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى محافظة كركوك، وعودة بعض المناطق لهيمنته.
وقال منسق الهيأة ناظم الشمري، إن تسليم مبنى المقر المتقدم إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي ينظر إلى وجود الجيش العراقي في كركوك بعد تحريرها من سطوة الأحزاب (الكردية) التي عاثت فيها فساداً، كاحتلال وكان يستخدم هذا المقر لاحتجاز المختطفين ، وهو أمر موثق وبعلم الجميع وتحدٍ للتعايش والسلام وضرب لخطة فرض القانون.
وأضاف، أن أي اتفاق بين بغداد وأربيل بهذا المسار هو باطل ومرفوض وغير مقبول وسوف يؤدي الى تهديد السلم المجتمعي في المحافظة”.
وحاول الحزب الديمقراطي تبرير حركته الأخيرة بتصريحات مزعومة، حيث أفاد أنه يوفر ملاذا آمنا لجميع الحركات العراقية وهذا هو منهجه في التعامل مع القضايا والاحداث العراقية.
وبدوره، أكد المحلل السياسي قاسم السلطاني، أن “عملية فتح مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني داخل محافظة كركوك هي قضية ناجمة عن الصراع السياسي المستعر بين الحزبين الكرديين، سواء بين كلا الطرفين أو داخل تلك الأطراف على مستوى القيادات أو الصغار”.
وقال السلطاني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذه التحركات جاءت بعد الخسارة الكبيرة التي مني بها الديمقراطي في الإقليم والمركز وخسارته للكثير من المكتسبات ، إضافة الى الصراعات الكبيرة داخل الحزبين أنفسهما خصوصا على الملف النفطي وعملية التهريب الى جهات مجهولة”.
وحذر من أن “هناك محاولات جديدة تسعى من خلالها الإدارة الكردية الى فرض محاولات توسع جديدة داخل كركوك”، لافتا الى أنها “تتكئ على ذرائع وهمية، كحديثها عن وجود اتفاقات بين المركز والإقليم تجيز تحركاتها الأخيرة وتوسعها الكثير داخل كركوك، على الرغم من أن حكومة المركز لم تكشف عن ذلك”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى