إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

حماس تعدّها خروجاً عن الإجماع الوطني الفلسطيني واستهتاراً بدماء الشهداء

 

 

المراقب العراقي/ متابعة..

استضافت مدينة “العقبة” الأردنية، قمة أمنية بحضور مسؤولين من الكيان الاسرائيلي والولايات المتحدة ومصر والدولة المضيفة الى جانب السلطة الفلسطينية، وسط تنديد فصائل المقاومة بالاجتماع، وفي أعقاب جريمة نابلس التي اسفرت عن استشهاد 11 فلسطينيا واصابة أكثر من مائة آخرين بجروح.

مصادر مطلعة أفادت، أن القمة تأتي ضمن الجهود الأمريكية الرامية لوقف التوتر الميداني في الضفة الغربية وشرق القدس، وتثبيت تفاهمات بين السلطة الفلسطينية و”إسرائيل” وذلك خدمة للمصالح الأمريكية والاسرائيلية، خاصة في ظل التوتر الذي يسود كيان الاحتلال والتظاهرات الحاشدة ضد الحكومة الهشة برئاسة نتنياهو.

وادعت السلطة الفلسطينية، ان وفدها الى الاجتماع، سيعيد التأكيد على التزام دولة فلسطين بقرارات الشرعية الدولية كطريق لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد إقامة دولة فلسطين ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 1967.

لكن فصائل المقاومة، استنكرت مشاركة السلطة الفلسطينية في الاجتماع واعتبرته طعنة جديدة لتضحيات الشعب الفلسطيني، محذرة من ان الاجتماع هو استكمال لمخططات التآمر على الشعب الفلسطيني وقضيته، ومحاولة جديدة لاستئصال مشروع المقاومة .

وكانت قوات الاحتلال ارتكبت جريمة بشعة بمدينة نابلس، أسفرت عن استشهاد 11 فلسطينياً وإصابة العشرات بجروح. وبحسب إحصائيات رسمية فقدد استشهد 64 فلسطينيا في الضفة وشرق القدس منذ بداية العام الجاري برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في أكبر حصيلة منذ عام 2000 .

وقبل جريمة نابلس كانت السلطة الفلسطينية قد تراجعت عن عرض مشروع قرار أمام مجلس الأمن الدولي، يدين منح سلطات الاحتلال تراخيص لتوسيع 9 بؤر استيطانية عشوائية وبناء 10 آلاف وحدة سكنية جديدة في الضفة. وبررت السلطة الفلسطينية موقفها بان قرار السحب تم في مقابل تعهدات إسرائيلية، منها تأجيل القرارات الاستيطانية، وتخفيض اقتحامات المدن الفلسطينية، وتعهد أمريكي بإعادة افتتاح قنصليتها في القدس الشرقية، وعقد لقاء بين الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس السلطة محمود عباس بداية العام المقبل، لكنّ الحكومة الإسرائيلية نفت تقديم أي تنازلات، وهو ما أكدته جريمة نابلس.

ومن هذا المنطلق، يرى المحللون، أن السلطة الفلسطينية تعرضت لخديعة أمريكية-إسرائيلية، كان هدفها تجنيب احراج أمريكا في مجلس الأمن إذا ما عرض مشروع القرار ما يضطرها الى استخدام (الفيتو)، وبالتبع سيفرض على السلطة اتخاذ رد فعل على الخديعة.

من جانبها، أدانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بشدّة حضور السلطة الفلسطينية اللقاء الأمني في العقبة، ودعتها ألّا تكون شريكاً في استهداف المقاومة والثورة ضد الاحتلال.

وعدّت حركة حماس في بيان لها، أمس الأحد، الاجتماع بالصهاينة خروجاً عن الإجماع الوطني الفلسطيني، واستهتاراً بدماء الشهداء، ومحاولةً مكشوفة لتغطيةً جرائم الاحتلال المستمرة، وضوءاً أخضر لارتكابه المزيد من الانتهاكات ضد شعبنا وأرضنا ومقدساتنا.

كما دعت حماس السلطة الفلسطينية إلى التوقف عن هذا المسار غير المجدي والعبثي، وإلى عدم الرضوخ للإملاءات الصهيوأمريكية التي تسعى لإدامة الاحتلال على أرضنا، على حساب حقوقنا الوطنية المشروعة، وأن توقف التنسيق الأمني مع الاحتلال وأجهزته الأمنية بلا رجعة، وألّا تكون شريكاً أو غطاءً لاستهداف المقاومة والشباب الثائر في الضفة وفقاً لخطة الجنرال الأمريكي فينزيل.

وكذلك دعتها إلى عدم المراهنة على سراب الوعود الأمريكية، والانحياز إلى الإجماع الوطني وإرادة الشعب الفلسطيني في المقاومة الشاملة حتى دحر الاحتلال الفاشي عن كامل ترابنا الوطني، وإقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى