اخر الأخبار

السَّقّاء.. مهنة إنسانية اندثرت قبل 100 عام في العراق

 

السَّقاء.. وظيفة قديمة عرفت قبل التطور الحضاري بإيصال المياه إلي البيوت والمباني، والسقاء هو الشخص المسؤول عن نقل المياه من الخزانات أو الأنهار إلى المساجد والمدارس والمنازل وذلك لعدم وصول المياه إلى هذه الأماكن لخدمة الأهالي .

وكان السقاءُون يحملون القِرب المصنوعة من جلد الماعز على ظهورهم وهي مملوءة بالماء العذب، وقيل انه يلزم للمتقدم لهذه المهمة اجتيازه اختبار مبدئي لكي يلتحق بوظيفة السقاء وهو أن يستطيع حمل قربة وكيس ملئ بالرمل يزن حوالي 67 رطلا لمدة ثلاثة أيام وثلاثة ليالٍ دون أن يسمح له بالاتكاء أو الجلوس أو النوم، كتعبير عن المهنة المتعبة التي ستكون بانتظاره.

و تنتشر مهنة السقاية القديمة في الحارات الشعبية والأماكن العامة حتي نهايات القرن التاسع عشر، ويحمل العاملون فيها منهم جرة أو قربة ، يملأُها بالماء من النهر أو من أحد الخزانات، ثم يقوم بنقلها إلي المنازل والمساجد والمدارس في مقابل مبلغ مُتفق عليه، ومع بداية تطور المدن صارت تندثر هذه المهنة تدريجيا حتى اختفت تماما مع انحسار الحاجة اليها.

وبالإضافة الى عوامل القوة التي يجب ان يكون عليها السقاء فهو يجب ان يتحلى بصفات   منها، الأمانة والنظافة والاتقان، فقد كان الشخص الوحيد المسموح له بدخول المنازل، وتجده دائمًا يسير في الشوارع ، حاملًا قربته المليئة بالماء البارد، وقد وضع مادة “الشب” لينقي الماء من رواسب طمي الانهار ويصبح نظيفا وصالحا للشرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى