اخر الأخبارثقافية
سورية

قاسم العابدي
يا بلد الحياة التي يعانقُها الموت،
ويا وطن الزّهر الذي يعصف به اليباس ،
يا نوتةَ الجمالِ وتغريدةَ الاخضرار ،
يا أمةَ العطرِ وياسمينَ القصائد
يا حزنَ الزّمنِ وجرح المعنى
وبوصلةَ الفقدِ ونايَ الوجع.
صلبوكِ على قمةِ جبلِ التاريخِ
قطعوا أجنحتكِ لأنهم حسدوكِ على التحليق ،
وها هو القدرُ الجبّارُ
يأتي مرةً أخرى ،
ليبعثرَ الضّحايا
كما تبعثرُ الرّياحُ وريقاتِ الخريف.
ما أقسى القدرَ .
وما أعظمَ المصابَ ،
وما أكبرَ النكبةَ،
ولكنكِ وطنٌ كالفينيقِ
يقومُ من بينِ رُكامِهِ
نافضاً ترابَ الاحتراقِ
ليعودَ إلى الحياةِ،
لأنّكِ وطنُ الحياة.



