ضعف الموقف العراقي تجاه الاعتداءات يرخي حبل العقوبة ويجدد التمادي

المراقب العراقي / المحرر السياسي ..
يبدو أن الاحقاد والاضغان لا تنتهي مع مرور الزمن خصوصا مع الكويت البلد الجار الذي تضرر العراق منه كثيرا نتيجة سياسة النظام الصدامي البائد ولا يزال الشعب العراقي يعاني تبعات ومشاكل تلك الحقبة المظلمة، وبالرغم من إيفاء العراق بالتزاماته كافة وخروجه من البند السابع والسعي الى إعادة العلاقات الى مجاريها وترصينها والاتفاق على الحدود الاقليمية وغيرها لكن الاحداث تسير مع السلطات الكويتية على عكس هذه المساعي خصوصا بشأن الاعتداءات المتكررة بحق الصيادين العراقيين .
الاعتداءات التي وصفت بـ”غير المسبوقة” لم تكن الاولى وإنما ضمن سلسلة من التجاوزات طالت الصيادين في المياه الاقليمية مع الكويت في سلوك يعد استفزازيا وخرقا للاتفاقيات بين البلدين ، مما يضاف الى الخروقات التي ترتكبها الكويت بشأن التجاوز على الحدود البرية وحفر الآبار النفطية بالقرب منها والمشاركة بمؤامرة كبرى بمنع استكمال بناء ميناء الفاو الكبير.
نقابة البحريين العراقيين، استنكرت حادثة إطلاق النار من قبل خفر السواحل الكويتي على مجموعة من الصيادين العراقيين الذين يعملون في البحر لكسب قوت عوائلهم”، مشيرة إلى أنها “ليست الحادثة الأولى ولا الأخيرة فما زالت القوات الكويتية تتجاوز الأعراف والقوانين الدولية وتعتدي على الصياد العراقي دون رقيب ولا حسيب، ” مطالبة المنظمة البحرية العالمية والاتحاد الدولي لعمال النقل والأمم المتحدة والمجتمع الدولي وجامعة الدول العربية بـ”حث الحكومة الكويتية على احترام حقوق الإنسان والأعراف الدولية المنصوص عليها في كل اللوائح والأنظمة والقوانين التي شرعتها الجهات المعنية بين الدول المتشاطئة.
المحلل السياسي أثير الشرع وفي تصريح لـ “المراقب العراقي” رأى أن ” تكرار الاعتداءات يأتي نتيجة ضعف الموقف العراقي من قبل الحكومات المتعاقبة والحكومة السابقة على وجه الخصوص، وعدم تدويل القضية عبر مذكرات الاحتجاج والمواقف الدبلوماسية والاجراءات القانونية “.
وتابع أن” الدعم الامريكي للكويت جعلها تتمادى على العراق وأن تستمر بادعاءاتها ملكية الحدود والمياه الاقليمية التي تحصل فيها الاعتداءات “، مشيرا الى أن ” الاتفاقيات بين البلدين ليست واضحة ويوجد فيها الكثير من المغالطات والخروقات ويجب إعادة النظر بها “.
وأكمل أن ” الكويت تحاصر العراق بحريا بسبب الضعف العراقي مشددا “على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة وخطوات جادة لمنع استمرار تلك الاعتداءات “، مؤكدا “ضرورة إعادة الاتفاقيات بين البلدين وفق مصلحة الجانبين “.
وكانت لجنة النقل والاتصالات النيابية قد طالبت الحكومة باتخاذ موقف حازم إزاء الاعتداءات الكويتية المستمرة على المياه العراقية ،معربة عن رفضها واستنكارها لتكرار الاعتداءات على الصيادين العراقيين من قبل خفر السواحل الكويتية ومحاولتهم قتل وأسر الابرياء من المواطنين، مشددة على استدعاء السفير الكويتي ووضع حد لهذه التجاوزات .
و أشارت اللجنة الى أن “العلاقة بين البلدين رسمت وفق اتفاقيات ظالمة فرضت على العراق نتيجة لسياسات النظام المقبور”.



