«نقطة زابريسكي».. فيلم مناهض للحرب الأمريكية على فيتنام

فيلم «نقطة زابريسكي» (Zabriskie Point) المعاصر لثورات الستينيات في أوروبا، وحراكات الحقوق المدنية والمناهضة للحرب على فيتنام في الولايات المتحدة، قدم مشهداً أخيراً، انفجارياً شكلاً ومضموناً اختتم به المعرض الجولة، إذ كان معروضاً على جدار في نهايته.
تتخيل الشخصية الرئيسية للفيلم انفجاراً في فيلا بدت كالعمل الفني المعاصر، بكل أشيائها، في تفكيك/تدمير للسلوك الاستهلاكي لبورجوازية ازدحم نمط حياتها بأشياء تُستهلَك، تنفجر الفيلا وتتطاير مقتنياتها في السماء، وفي كل منها ترميز على الحياة المعاصرة، في توازٍ مع الثورات الاجتماعية التي شهدتها أطراف عدة من العالم في حينها (زمن صناعة الفيلم وزمن أحداثه).
انفجر المجتمع بتطاير الأشياء، وعلى موسيقى لفرقة «بينك فلويد»، امتلأت السماء بمعلبات وألبسة ومقتنيات وأثاث، وكلها، في حالاتها المتطايرة، بدت فائضة عن الحاجة، ملأت السماءَ بأشكالها وألوانها، كأنها عمل «بوب آرت» منفصل عن الفيلم، تماثلت مع جدارية مايكل أنجلو (الآخر) على سقف كنيسة سيستينا في الفاتيكان، حيث يتطاير الناس وتتداخل الألوان وكذلك في خلفية زرقاء هي السماء، وأنطونيوني هنا أكثر مما هو في مواقع أخرى، يذكرنا بقول الفيلسوف الفرنسي جيل دولوز في أنه أحد الملونين الكبار في السينما.



