اخر الأخبار

أهوار ميسان.. عمق التأريخ العراقي وسحر الطبيعة في بلاد ما بين النهرين

 

مجموعة من المسطحات المائية التي تغطي الأراضي المنخفضة الواقعة جنوبيَّ السهل الرسوبي العراقي، وتكون على شكل مثلث مدن العمارة والناصرية والبصرة وذي قار.

وتتسع مساحة الأراضي المغطاة بالمياه وقت الفيضان في أواخر الشتاء وخلال الربيع وتتقلص أيام الصيهود، وتتراوح مساحتها 35-40 ألف كيلو متر مربع.

وأطلق الأوائل على هذه المناطق اسم “البطائح”، جمع بطيحة، لأن المياه تبطحت فيها، أي سالت واتسعت في الأرض وكان ولايزال ينبت فيها القصب

في يوم 17 تموز 2016 وافق اليونسكو على وضع الأهوار ضمن لائحة التراث العالمي كمحمية طبيعية دولية بالإضافة إلى المدن الأثرية القديمة الموجودة بالقرب منها مثل أور وإريدو والوركاء

ويعيش سكان الأهوار في جزر صغيرة طبيعية أو مصنعة داخل تلك المسطحات المائية، ويستخدمون نوعا من الزوارق يسمى بالمشحوف في تنقلهم وترحالهم.

وللأهوار تأثير إيجابي على البيئة فهي تعتبر مصدرا جيدا لتوفير الكثير من المواد الغذائية من الأسماك والطيور والمواد الزراعية التي تعتمد على وفرة وديمومة المياه مثل الرز وقصب السكر.

ويعتقد البعض أن المنطقة هي الموقع الذي يُطلق عليه في العهد القديم  “جنات عدن” ولا تزال تكتسب التسمية نفسها.

وتشير الدراسات والبحوث التاريخية والأثرية إلى أن هذه المنطقة هي المكان الذي ظهرت فيه ملامح السومريين وحضاراتهم وتوضح ذلك الآثار والنقوش المكتشفة.

وتنتعش اهوار ميسان اليوم مجددا بالسياح القادمين من داخل العراق وخارجه لمشاهدة سحر الطبيعة والتمتع باجواء البساطة والمناظر الخلابة وتناول وجبات السمك مع الخبز الخاص برفقة الاهالي.

وتشتهر الاهوار بطبيعتها الخلابة في فصل الشتاء اذ تتكاثر فيها الطيور المهاجرة والقادمة من شمال اوروبا وكذلك شرق القارة الاسيوية وروسيا ايضاً، وهي غنية بوفرة السمك المحلي  الذي يمثل المصدر الرئيس للحصول على الرزق بالنسبة لأبناء الاهوار، فهم يتناولونه بشكل يومي ويبيعونه في الأسواق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى