اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةرياضيةسلايدر

مختصون يطالبون اتحاد القدم بسن قانون يحدُّ من ظاهرة إقالة المدربين

المراقب العراقي/ صفاء محمد..
شهد الدوري الممتاز في الموسم الحالي والمواسم السابقة، اتساع ظاهرة استقالة أو اقالة المدربين، والتي أثرت بالسلب على نتائج ومستوى الأندية المعنية بهذه القرارات، وبالتالي تراجع مستوى الدوري الممتاز بصورة عامة، بل ان بعض الأندية تمادى في هذا الأمر، وأصبح يغيّر المدرب كل ثلاث جولات، وكأنه يملك قوة هائلة لتغيير المستوى والنتائج، بمباراة أو مباراتين، ولا يعطي فرصة للمدرب لإيصال أفكاره للاعب من أجل تطبيقها.
وتحدّث مدرب منتخب الناشئين احمد كاظم لـ”المراقب العراقي” قائلاً: ان “ظاهرة اقالة أو استقالة المدربين غير صحية، وتعد من الأسباب الرئيسية في تراجع مستوى الدوري الممتاز، مع التأكيد على ان الأغلبية في الدوري العراقي الممتاز، هي اقالة وليست استقالة، بعد الاتفاق بين الادارة والكادر التدريبي لجعلها استقالة”.
وأضاف كاظم، ان “الوضع أصبح ملحاً لإقرار قانون من قبل اتحاد الكرة بوضع شروط على النادي وعلى المدرب، كأن يكون لا يحق للنادي التعاقد مع أكثر من ثلاثة مدربين في الموسم الواحد، فمثلا المدرب الأول هو الاسم الذي بدأ مع الفريق في الاستعدادات لانطلاق الدوري الممتاز وإذا ما رغبت الإدارة بإقالته بعد جولات عدة يحق لها التعاقد مع مدرب ثانٍ، بشرط ان يكون المدرب الثالث من مدربي الفئات العمرية التابعة للنادي”.
وتابع: “هذا القانون إذا ما وجد سيخدم الكرة العراقية من ناحيتين، الأولى هي الحد من ظاهرة إقالات المدربين في الموسم الواحد، والثانية هي تقوية دوري الفئات العمرية، إذ ان النادي سيقوم بتعيين مدربين على مستوى عالٍ للفئات العمرية الخاصة بالنادي، لأنه سيكون مرشحاً لقيادة الفريق الأول في النادي”.
وبيّن، ان “القانون يشترط على المدرب الذي يقدم استقالته من تدريب الفريق، ان لا يحق له قيادة نادٍ آخر إلا في الدرجة الأدنى مع ضمان استحصال جميع حقوقه الشخصية”، مبينا ان “هاتين الفقرتين إذا ما طبقتا اعتقد ان الأندية والمدربين سيكونون متريثين بموضوع الإقالة أو الاستقالة”.
ونوّه كاظم الى ان “الشرط الجزائي في عقد المدرب مع الإدارة، لا يكون كافيا في الدوري العراقي، وذلك لان قرارات لجنة شؤون اللاعبين التابعة للاتحاد العراقي لكرة القدم، عادة ما تصب لصالح ادارات الأندية، ومثال على ذلك ادارة نادي الطلبة المطلوب مبلغ ملياري دينار للمدربين واللاعبين، قامت بتقديم استئناف ضد قرار اللجنة في المحاكم العامة، وليس في المحاكم المختصة، مما أدى الى اجبار لجنة شؤون اللاعبين الى ايقاف قرار نزول الفريق الى الدرجة الأدنى، وعدم منحه الترخيص للمشاركة في الدوري الممتاز، هذا بالإضافة الى ضعف خبرة المدربين في مسألة تقديم شكوى رسمية الى الاتحاد الآسيوي أو الدولي ضد النادي”.
وختم حديثه بالقول، ان “الاتحاد يستطيع إلزام الأندية بعدم تصديق عقد المدرب الثالث أو عدم منحه البطاقة التي تسمح للمدرب بالجلوس على مقاعد الاحتياط في المباريات، خاصة وان هذه القوانين تعد قوانين داخلية لا يعترض عليها الاتحاد الآسيوي أو الدولي، لأنها جاءت من أجل تطوير الدوري المحلي”.
من جانبه، أكد المدرب علي وهيب في حديث خصَّ به “المراقب العراقي” ان “موضوع الاستقالة أو الإقالة هو موضوع ليس بغريب عن كرة القدم العالمية، وهو أمر طبيعي في عالم كرة القدم، لكن في العراق الموضوع لا يمتلك حيثيات وأوليات، فالمدرب فجأة يرى نفسه خارج أسوار النادي الذي عد العدة من أجل قيادته لمدة طويلة”، مبينا ان “قرار اقالة المدرب قد يكون جاء لرغبة شخص أو شخصين في الإدارة في عدم استمرار هذا المدرب”.
وأضاف وهيب، ان “الإقالة حالة سلبية في الدوري العراقي، لان عملية بقاء الكادر التدريبي في منصبه، يصب في تطوير مستوى الفريق ومعالجة السلبيات التي ترافقه تدريبيا، وهذا سيأتي بثماره في نهاية المطاف، والمثال الحي على ذلك هو فريق الكهرباء الذي تعاقد مع المدرب الشاب لؤي صلاح ومستمر معه لموسمين متتالين، ونشاهد اليوم الكهرباء ينافس على صدارة جدول الترتيب، بعد ان حقق الموسم الماضي لقب بطولة الكأس”.
وتابع، ان “بعض المدربين يمتلك شخصية قوية مما يمنحه وضع شروط أو فقرات على إدارات الأندية، فيما يخص قرار اقالته أو تراجع مستوى الفريق، وحتى هذه الشروط أحياناً لا تفي بالغرض مع بعض الأندية، فالنادي يقرر اقالة المدرب بلحظة وعلى الأخير اللجوء الى المحاكم، وهذا الموضوع يستنزف المدرب في الوقت والمادة”.
وأشار وهيب الى ان “اتحاد القدم يجب ان يضع قانوناً ينص على عدم السماح للمدرب بالانتقال الى ثلاثة أندية أو أكثر في موسم واحد، وهذا القانون معمول به في أغلب الدول العالمية من أجل دفع المدرب لأخذ فترة أطول لمراجعة أفكاره التدريبية، ومنح فرص لمدربين آخرين في قيادة الأندية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى