زلزال القرن يرصُّ صفوف “رفاق السلاح” ويمدُّ جسوراً صلبة لإغاثة سوريا

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
كما كان لها الدور المُشرّف في حماية الشعب السوري اثناء تعرّضه للحصار “الأمريكي – السعودي” الجائر، قبيل أكثر من عشر سنوات من خلال دورها القتالي والبطولي واللوجستي، والوقوف في سوح القتال بوجه العدوان الغاشم، تقف كتائب حزب الله موقفاً إنسانياً واغاثياً بطولياً تجاه الشعب السوري، في ظل حادثة “الزلزال” الأخير التي اجتاحت مدناً عدة من سوريا وتركيا مطلع الأسبوع الماضي، مخلفة عشرات الآلاف من الضحايا والمصابين وممن مازال مصيرهم مجهولا، تحت ركام المباني التي انهارت جراء الزلازل، حيت تعهدت الكتائب بعدم ترك الشعب السوري إلا بعد انتهاء المحنة الحالية.
وتأتي هذه الحملة بالتزامن مع استنفار الحشد الشعبي جهوده للمساهمة بمعالجة آثار الزلزال الأخير من خلال عمليات الاغاثة والبحث وإنقاذ المواطنين المحاصرين تحت ركام الأبنية المنهارة والجهود المرتبطة بها من إسعافات أولية ومتوسطة عبر مفارز ومستشفيات ميدانية.
وأكد الأمين العام لكتائب حزب الله أبو حسين الحميداوي في بيان، “البقاء إلى جانب الشعب السوري حتى يتجاوز مِحنَتَه، فيما نصح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بسحب قواته من شمال العراق وسوريا”.
وذكر الحميداوي، “لقد وقفنا مع الشعب السوريّ في مِحَنِه السابقة وسنبقى إلى جانبه حتى يتجاوز مِحنَتَه في هذا الابتلاء الذي ألمّ به، وما زاد من المعاناة إصرار أمريكا والغرب على تعاملهم الوحشيّ مع هذا الشعب، وهو يعيش هذه الكارثة الإنسانيّة، فعليكم أن ترفعوا الحصار الظالم عن الشعب السوريّ، فضلاً عن رفع أيديكم عن آبار نفطه وغازه ليستثمرها في تجاوز الفاجعة”.
ودعا الحميداوي، “المؤمنين وكل من يستطيع تقديم يد العون والمساعدة إلى الشعب السوريّ المنكوب لتخفيف الأزمة عنه”.
وبخصوص الوجود التركي في العراق، حذر الحميداوي الرئيس اردوغان بقوله، أن “هذه الكارثة التي حلّت بتركيا لم تكن بحساباتك؛ حينما كنتَ تعمل منذ أمد طويل على إبدال الماء بالنفط العراقي، وإنّ الكميات الهائلة المخزونة من الماء، تعادل مئات المليارات من الأطنان، اذا ما أضيفت لها خرسانات السدود- التي احتكرتها على الشعب العراقيّ والسوريّ، أصبحت وبالاً عليك حين عبثتَ بطبيعة صنع الله بتخزين المياه المُفرِط في غير موضعه -حتى قيل إنه من أسباب الزلازل- بل وتهدّدت (معامل الأمان) لبعض سدودك، وقد يأتي الدور على ما تبقى منها إذا ما بقت مخزونات سدودك المائية؛ فإن أصررتَ على ذلك فسيعاقبك الله والشعب التركيّ وشعوب المنطقة”.
ووجّه نصيحته، الى الرئيس التركي بقوله: “يا (اردوغان) انصحك بالاهتمام بشؤون بلادك؛ وسحب قواتك من شمال العراق وسوريا، فالواضح أن آثار هذه الكارثة ستطول، وأن تركيا اليوم أحوج إلى أبنائها في الداخل، وتَذَكّر أنك مهما عَلَوتَ وتجبّرتَ فستبقى محتاجاً إلى الله وجيرانك؛ فاترك في ذاكرتهم أعمالاً حسنةً”.
الجدير بالذكر، ان كتائب حزب الله لم تترك الشعب السوري في محنته بمواجهة الإرهاب الأمريكي – السعودي منذ 2011، حيث وقفت معه بالرجال والسلاح والدعم اللوجستي، فهي تقف معه اليوم في الأزمة الإنسانية بسبب الزلزال الذي ضربها، وهو جزء من دورها البطولي المعروف والرامي الى نصرةً الشعوب المستضعفة في هذه الظروف الإنسانية الصعبة، اذ سارعت الى جمع المساعدات والدعم اللوجستي لإيصاله إلى الشعب السوري، كي لا يُترَك وحيدًا ينهشه الحصار الأمريكي والغربي الجائر الذي يمنع وصول المساعدات.
من جهته، أكد المحلل السياسي حسين الكناني، أن “ما تقوم به كتائب حزب الله، من عمليات اغاثية في سوريا هو موقف انساني نابع من الشعور بالمسؤولية ودفاعها عن المظلومين حول العالم وبالأخص دول محور المقاومة الإسلامية”.
وقال الكناني في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “ما يحصل اليوم هو استكمال لدورها البطولي في سوريا ومواجهة المخطط الصهيوأمريكي – السعودي”، مشيراً الى أن “الكتائب ستبقى حاضرة وجاهزة لتقديم أي شيء كفيل بتقليل معاناة الشعب العراقي”.
وبخصوص الوجود التركي في العراق، دعا الكناني “الجانب التركي الى الاستفادة من تجارب الدول الأخرى، وأن تستفيد من تجارب الدول الأخرى”.
وشدد على أن “تتخلى أنقرة عن الممارسات التي تقوم بها في العراق، وان استمرار هذه التصرفات سيجعلها دولة خالية من أي دعم خارجي ومن دول الجوار ايضاً”.



