إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الثورة الإسلامية الإيرانية ذكرى يستلهم بطولاتها رجال المقاومة في مقارعة الظلم

المراقب العراقي / المحرر السياسي …
فُتحت مخازن السلاح وهب رجال الميدان رجال المقاومة وفرسانها من أبناء الجمهورية الاسلامية الايرانية الى أرض العراق في ليل حالك الظلام مرَّ على الشعب العراقي تحت نيران وإجرام الوحوش البشرية وفتكهم بالمحافظات الغربية والشمالية تحت أنظار الاحتلال الامريكي وأتباعه.
وقفة الجمهورية الاسلامية مع العراق في إخراج قوات الاحتلال والانتصار ضد داعش برهنت مفاهيم مبادئ الثورة الاسلامية في إيران التي نشهد الذكرى 44 لانطلاقها، وأكدت ثبات مشروعها الاسلامي السامي والساعي لدحر المشاريع الاستعمارية والتوسعية التي تقودها دول الاستكبار العالمي التي تهدف الى إذلال الشعوب وإخضاعها.
وتعززت الثورة عملياً، بامتزاج دماء قادة النصر الشهيد أبو مهدي المهندس والجنرال قاسم سليماني، والشهداء الذين ارتقوا خلال الحرب ضد عصابات داعش الاجرامية .
ويرتبط العراق مع إيران بحدود على طول خارطة البلاد من الجهة الشرقية جغرافيا وامتزج الشعبان على مدى التأريخ في العقيدة والدين والمذهب وتعززت العلاقة بين العلماء والفقهاء والمقاومين والمناضلين من أبناء البلدين لتنتج هذه الآصرة، وحدة إسلامية تُجاه مشروع وهدف واحد يقف بوجه الاحتلال الامريكي والصهيوني الذي يحاول الهيمنة والسيطرة على المنطقة وتمرير مشاريعه الاستعمارية.
من جهته أصدر مجلس التعبئة الثقافية للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله بيانا بمناسبة الذكرى السنوية لانتصارِ الثورة في إيران أكد فيه أن ” النصر على الاحتلال وداعش جاء بتأييد وإمداد من إيران ليجتاز العراق محنةً كادت تقضي عليه”، مضيفا أن نصر اللهِ كان كبيراً على أيدي رجالِ المقاومةِ الإسلاميةِ في العراق، حين أذلّوا ودحروا جيشَ الاحتلالِ الأمريكي بما يمتلك من آلةٍ عسكريةٍ جبّارة، والمُصنفِ كأقوى وأكبرِ جيوشِ العالم، وأخرجوه ذليلاً من البلادِ -فضلاً عن انتصاراتِ قوى المحورِ على الأعداءِ في لبنان وسورية واليمن- ثم جاء النصرُ المؤزرُ على داعش في معركةِ الدفاعِ عن القيمِ والوطن، بتأييدٍ وإمدادٍ من الجمهوريةِ الإسلاميةِ وقائدِها، ليجتاز العراقُ محنةً كبيرةً كادت تقضي عليه”.
وأشار الى أن ” الإمام الخميني أعاد الإسلامَ إلى الواجهةِ ليأخذَ دورَهُ في حياةِ المسلمين، وسعى لتوحّدِ كلمتِهِم، ورصِّ صفوفِهِم، وزرعِ الثقةِ بينهم، وتعزيزِ الإيمانِ بقدراتِهِم، ولذلك قام بدعمِ حركاتِ التحررِ في البلدانِ الإسلاميةِ وغيرِها، وكانت أمَّ القضايا عندهُ القضية الفلسطينية، والقضاء على الغدةِ السرطانيةِ في جسدِ الأمةِ متمثلةً بالكيانِ الصهيوني، وتحديدِ العدوِ الأولِ للمسلمين وهو أمريكا التي عبّر عنها بالشيطانِ الأكبر”.
وتابع “لقد تكاتفت كلُ الجهودِ الشريرةِ لخنقِ هذا الوليدِ المباركِ في مهدِهِ، بشنِّ حربٍ عليه دامت ثمانيةَ أعوامٍ عجاف، إلا أن الجمهوريةَ الإسلاميةَ خرجت من هذه الحربِ أقوى وأصلب، ثم بدأت مرحلةٌ جديدةٌ عندما ترجّل فارسُ الميدانِ ورحلَ إلى لقاءِ ربهِ، إذ تصدّر المشهدَ فيها (السيدُ القائدُ علي الخامنئي) ليُكملَ المسيرةَ بحنكةٍ وحكمةٍ وصمودٍ، حيث تحوّلت الجمهوريةُ الإسلاميةُ في عهدِهِ -وعلى الرغمِ من الحصارِ وآثارِ الحربِ- إلى قيادةِ محورِ المقاومةِ العالميةِ ضد قوى الشرِ والهيمنةِ الصهيو- أمريكيةِ وأدواتِهِم في المنطقة.

وحول ذات الموضوع يرى المحلل السياسي مؤيد العلي وفي تصريح لـ “المراقب العراقي” أن “ذكرى انطلاق الثورة الاسلامية في إيران لها أهمية كبرى كوننا نتحدث عن 44 عاما من المقاومة والتضحية والصمود والثبات والوقوف بوجه التحديات الكبرى ، منذ انطلاقها بقيادة الامام الراحل السيد روح الله الخميني (قدس) والى اليوم”، مبينا أن” الثورة أعادت الامل للمستضعفين على الرغم من تعرضها لمؤامرات كبيرة جدا لكنها خرجت منها قوية “.
وأشار الى أن “الثورة بنيت على أساسات صحيحة ووفق الاسلام المحمدي الاصيل”، مبينا أنه” بعد تلك المرحلة جاء الامام علي الخامنئي لقيادتها وكان قائدا مؤتمنا وحكيما استطاع أن يتقدم بالثورة في آفاق جديدة وعزز حركات المقاومة في المنطقة في العراق وسوريا واليمن وفلسطين وعلى طول جبهة المقاومة كانت الجمهورية الاسلامية داعمة وساندة “.
وتابع أن” قوى الاستكبار العالمي والشيطان الاكبر لا تمثل شيئا أمام قوة وإصرار المقاومة الاسلامية “، مشيرا الى أن ” الجمهورية الاسلامية وقفت الى جانب العراق في زمن الحصار الجائر المفروض عليه مرورا بالوقوف مع المقاومين في إخراج قوات الاحتلال الامريكي وفي دحر عصابات داعش الارهابية “، مضيفا أن ” الجمهورية الاسلامية وقفت مع العراق في حربه ضد داعش منذ الساعات الاولى في مده بالسلاح والاستشارة في الوقت التي كانت هناك دول عربية وإسلامية متآمرة على العراق في إدخال وتقوية تلك العصابات “.
وأكمل بالقول إن ” دماء الشهيد أبو مهدي امتزجت مع الشهيد الجنرال قاسم سليماني عندما اغتيل في بغداد وكان يعمل مستشارا للحكومة العراقية ، لذا فإن الجمهورية الاسلامية سند إقليمي وقف مع العراق على مختلف الاصعدة “.
يذكر أنّه في نهاية يوم 11 شباط/فبراير 1979، أُعلن رسمياً انتصار الثورة في إيران، التي حوّلت البلاد من نظام ملكي، تحت حكم الشاه محمد رضا بهلوي الذي كان مدعوماً من الولايات المتحدة، إلى نظام الجمهورية الإسلامية بقيادة مفجر الثورة الإمام روح الله الخميني(قدس).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى