زيارة لافروف “تعمّق جراح” واشنطن وتكسر طوق هيمنتها على العراق

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
استكمالاً لسلسلة محاولات الانفتاح على العالم، وتطوير القطاعات المختلفة في البلد، مازالت حكومة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني تواصل مساعيها بتعزيز مصادر القوة في البلد، سواءً على المستوى الاقتصادي أو الأمني أو الخاص بمجال الطاقة، عبر الانفتاح على دول العالم، فبعد زيارة السوداني الى فرنسا وألمانيا، وعقد سلسلة من الاتفاقات الخاصة بالجانب الاقتصادي، ومجال الطاقة الكهربائية والتنسيق مع الجانبين على الاستثمار في العراق، رحبت أوساط سياسية ونيابية بالزيارة الأخيرة لوزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” معتبرة أنها تشكل مفتاحاً مهماً للعراق خصوصاً على الصعيد الأمني.
وبحسب بيان لوزارة الخارجية العراقية، فأن هذه الزيارة تأتي في سياق تأكيد “انفتاح” العراق على جميع شركائه، وأهمية العلاقات الاستراتيجية مع الجانب الروسي في ظل تعزيز الجذب الاستثماري والاقتصادي، خاصة ما يتعلق بملفات الطاقة.
وأكد بيان الوزارة، أن الجانبين بحثا عدداً من القضايا والملفات والعلاقات الثنائية، وأهمية دعمها وتعزيزها في مختلف القطاعات، إضافة إلى أهم التطورات في المنطقة، وإيجاد “مقاربات أساسية” بين بغداد وموسكو حول أهم التحديات.
وتأتي زيارة لافروف بعد مضي ثلاثة أشهر على قيام الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بالبحث مع رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني خلال اتصال هاتفي، العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، وعدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
والتقى “لافروف” مساء أمس الاثنين، برئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، حيث أكد رغبة بلاده بتطوير العلاقات مع العراق في مجالات متعددة، وحرصها على أمن العراق واستقراره، وأعرب عن رغبة بلاده بإدامة العلاقات الثنائية بين البلدين وتطويرها في مجالات متعدّدة.
كما أكد حرص روسيا على أمن العراق واستقراره، والإشادة بجهود العراق في محاربة الارهاب، ودوره الريادي في تخفيف التوترات بالمنطقة.
وخلال اللقاء، أكد السوداني حرص العراق على إدامة العلاقات مع الأصدقاء (حسب البيان)، مشيرا الى أن الحكومة تتحرّك في مجال العلاقات الخارجية من منطلق المصالح المتبادلة والشراكات المستدامة.
وشهد اللقاء التأكيد على تعزيز واستمرار التواصل والتنسيق المعلوماتي بين البلدين، في مجال مكافحة الارهاب والتطرّف.
وبدوره، أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد الخفاجي، أن “زيارة لافروف الى بغداد ولقاءه برئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ستشكل البداية لانطلاق العراق نحو العلاقات المتوازنة مع دول العالم، وتنهي الهيمنة الأمريكية على العراق وأمنه واقتصاده”.
وقال الخفاجي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “التقارب مع الجانب الروسي بالتزامن مع الزيارات الأخيرة للسوداني الى فرنسا وألمانيا، ستنهي استحواذ واشنطن على الشأن العراقي خصوصا الأمني والاقتصادي”، مشدداً على “أهمية استغلال العراق لهذا التقارب في تطوير قطاعاته المختلفة خصوصا الأمني من خلال الاستعانة بالجانب الروسي في تطوير القدرات العسكرية من جهة، وكذلك دعم القوات العراقية بالسلاح والطائرات من جهة أخرى”.
وأشار الى أنه “لا يمنع ممارسة حكومة السوداني اتباع سياسة الانفتاح على العالم، وانهاء التفرّد الأمريكي بالقرار العراقي وبموارده وأمنه وسيادته”.



