إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحكومة ومنظمات انسانية تهرع لإغاثة منكوبي الزلزال المدمر في سوريا وتركيا

المراقب العراقي/ علاء العقابي..
أثار الزلزال المدمر الذي تعرضت له الجارتان تركيا وسوريا، وراح ضحيته آلاف القتلى والجرحى في كارثة ونكبة كبيرة، تعاطف العراقيين كافة وصدرت مواقف رسمية وشعبية وسياسية تعبّر عن البعد الانساني، وضرورة الوقوف مع الشعبين الشقيقين في مأساتهما اللتين تعرّضا لها.
ووجه رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني “بشكل عاجل، بإرسال عدد من فرق الدفاع المدني، والمواد الطبية الطارئة والإسعافات الأولية، ومستلزمات للإيواء والإغاثة، فضلاً عن كميات من السلات الغذائية والوقود، للإسهام في تقديم يد العون للضحايا والمتضررين، كما وجّه برفع حالة الجهوزية والاستجابة السريعة للكوارث الطبيعية”.
الموقف العراقي لم ينظر الى حجم الخلاف مع تركيا، والمشاكل العالقة بين البلدين، واتجه في مسار انساني بحت، لإغاثة شعب تعرّض الى نكبة كبيرة، تسببت بفقدان آلاف العوائل لمساكنها، وهي خطوة تحسب للعراق شعباً وحكومة في تقديم الدعم النفسي والخدمة الانسانية للشعبين السوري والتركي .
سوريا هي الأخرى التي تعاني من الأزمات والحروب بسبب حربها مع الارهاب، تعرّضت لمأساة جديدة ونكبة انسانية تجد صعوبة في مواجهتها، وهناك ضعف في الاغاثة والوصول الى المحاصرين تحت ركام الأنقاض، مما يتطلب موقفاً دولياً انسانياً لإغاثتها.
المحلل السياسي محمود الهاشمي وفي تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”، أكد ان “تقديم الدعم والمساعدات وارسال بعثات الاغاثة لأي بلد يتعرض لنكبة وكارثة طبيعية، يعد أمرا انسانيا بحتا، بعيداً عن المواقف السابقة من هذه الدولة أو تلك”، مشيرا الى ان “العراق سبّاق في الوقوف مع جيرانه وخصوصا مع سوريا”.
وتابع، ان “سوريا تعيش واقعاً انسانياً صعباً قبيل التعرّض الى الكارثة الطبيعية، وهذا الأمر أدى الى زيادة معاناتها”، مبينا ان “سوريا تعاني من نقص الموارد وارتفاع بحالات الفقر، مما يتطلب وقفة أكبر من العراق لإغاثة المنكوبين كحق من حقوق الجوار الاقليمي والعلاقات التاريخية والاخوية بين البلدين”.
ونوّه الى انه “على الرغم من الخلافات مع الجانب التركي وتواجد قواته في الاراضي العراقية والتشنجات الحاصلة في المناطق الشمالية، لكن هذا لا يمنع العراق من ان يتخذ موقفاً انسانياً تُجاه الشعب التركي، والمساهمة في ارسال فرق الاغاثة وتخليص العالقين تحت أنقاض البنايات المهدمة جراء الزلزال”.
وأرسل الهلال الأحمر العراقي، فريق انقاذ إلى تركيا للمساعدة في عمليات انقاذ وإغاثة ضحايا الزلزال، مشيراً الى ان “60 طناً من المساعدات الإغاثية والغذائية والطبية جاهزة لإرسالها إلى سوريا”، موضحاً ان “المساعدات الإنسانية التي نقوم بإرسالها بتنسيق ودعم الحكومة العراقية”.
وضرب زلزال، فجر أمس الإثنين، تركيا وسوريا بلغت قوته 7.7 درجات على مقياس ريختر، أعقبه بعد ساعات عدة زلزال آخر بقوة 7.6 درجات، وخلف الزلزالان خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات في البلدين.
وكشفت إحصائية، ان أكثر من 3 آلاف مبنى سكني انهار جراء الزلزال المدمِّر الذي ضرب تركيا وسوريا، وتسبب بمقتل وجرح آلاف الأشخاص في حصيلة غير نهائية.
وأعلن الدفاع المدني السوري، أن عدد المباني التي انهارت بشكل كامل جراء الزلزال في شمال غرب سوريا وصل إلى 150 مبنى، كما انهار 330 مبنى آخر بشكل جزئي، فضلا عن المباني التي تصدّعت في مختلف شمال غرب سوريا، بحسب الدفاع المدني.
واستحوذ الزلزال الذي ضرب جنوبي تركيا وشمالي سوريا -أمس الاثنين- على اهتمام خاص من علماء الزلازل والجيولوجيا حول العالم، إذ اعتبروه واحداً من أقوى الزلازل على الإطلاق، كما حذروا من وقوع تبعات محتملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى