إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحكومة تفتح ملف الدواء غير المفحوص وتتجه نحو دعم الإنتاج الوطني

المراقب العراقي/ علاء العقابي..
يكتب الاطباء في المستشفيات العراقية والمراكز الصحية والمؤسسات الطبية الحكومية يوميا آلاف وصفات العلاج عبر قصاصات للمرضى لشراء الادوية من الصيدليات الخارجية، الامر الذي اعتاد عليه العراقيون منذ سنوات نتيجة غياب الادوية المهمة والضرورية وفي مقدمتها المزمنة لكبار السن، ولم يعالج هذا الملف على الرغم من مناشدات المواطنين وذلك بسبب الفساد المستشري في ملفات تجهيز الادوية والإهمال الإداري داخل تلك المؤسسات.
رئيس الوزراء محمد شياع السوداني كشف في بيان أمس السبت أن العراق ينفق نحو ثلاث مليارات دولار سنوياً لاستيراد الأدوية، مؤكدا أن أغلب تلك الادوية لا تخضع للفحص، الامر الذي يفصح عن تغول وسيطرة مافيات الفساد في المؤسسات الطبية والصحية والشركات المشبوهة التي تعمل خارج السياقات القانونية والمتنفذة في الاستحواذ على عقود استيراد الادوية.
الناطق باسم نقابة الصيادلة مثنى الطائي قال في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن” الحكومة ووزارة الصحة تتجه الى سد الحاجة من الادوية عبر الانتاج المحلي ودعم صناعة الادوية في المصانع المحلية وتوفير الضرورية للمراكز الصحية والمستشفيات “.
وأضاف أن “الصناعة المحلية تتميز بالجودة وخاضعة للفحص المختبري وتطويرها ودعمها سيؤدي الى حلول ناجعة في هذا الشأن”.
مختصون بالجانب الصحي شخصوا فشل المؤسسات الصحية على مدى سنوات ،ما جعل نقص الادوية أزمة متجذرة أثقلت كاهل المواطن خصوصا الطبقات الفقيرة والمتوسطة فضلا عن جشع مستوردي الادوية بفرضهم أسعارا باهظة الامر الذي يتطلب وقفة حكومية جادة في توفير العلاجات الضرورية وتحديد أسعارها في القطاع الخاص.
وكان السوداني قد أكد في بيان لمكتبه أن “الحكومة وضعت الملف الصحّي في أولويات المنهاج الوزاري، لاسيما ما يتعلق بالجانب الدوائي الذي يحتاج إلى المزيد من إعادة التنظيم في مجال الاستيراد العشوائي للأدوية، لتحقيق أمن دوائي متكامل، مشيرا الى أن “صناعة الأدوية تعد من محركات الاقتصاد، وتسهم في توفير فرص العمل”، مشددا على “ضرورة توطينها وتطويرها في ظل توجّه حكومي جادّ للإصلاح الاقتصادي”.
ولفت الى أن “سوق الأدوية في العراق تنفق نحو ثلاثة مليارات دولار سنوياً لاستيراد الأدوية، وأغلبها لا تخضع للفحص، فيما لا ينتج العراق سوى 10% منها، مبينا أن” قدرة القطاع الخاص على المساهمة في صناعة الأدوية تحتاج لمشاركة الشركات العالمية”، موضحا أن “مصنع أدوية سامراء يعد اسماً لامعاً في الصناعة الدوائية”.
وكانت وزارة الصحة قد حذرت في وقت سابق، من خطورة “المتاجرة غير الرسمية” بالأدوية، وشدّدت على أنّ المسؤولية مشتركة بمحاربة هذه الظاهرة الخطيرة، لافتة إلى أنّ دخول الأدوية المهرّبة إلى العراق صار واحداً من أكبر التحديات.
وتُعَدّ تجارة الأدوية من أكثر أنواع التجارات المربحة في العراق، لا سيّما مع عدم وجود رقابة صارمة تتابع أسعار الأدوية وأنواعها وتواريخ صلاحياتها. وقد أدّى ذلك إلى نشاط تجارة الأدوية التي اقترب تأريخ انتهاء صلاحيتها والتي تحقّق أرباحاً كبيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى