إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تضع “صخورا ثقيلة” على جسد الاقتصاد العراقي

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
لازالت تحركات حكومة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، تثير جملة من التحفظات والمخاوف الامريكية، والتي على خلفيتها تسعى واشنطن جاهدة الى النيل منها عبر استخدام سلسلة من المؤامرات أبرزها وأخطرها “ورقة الدولار” وإشعال السوق وذلك من خلال الدفع بعجلة التقليل من قيمة العملة العراقية مقابل الدولار، الامر الذي ألحق الضرر بالمواطنين نتيجة لارتفاع أسعار المواد الغذائية في البلد.
وترى أوساط سياسية، أن أمريكا تعمل على فرض عقوبات على العراق بسبب عقده اتفاقيات اقتصادية، مع ألمانيا وفرنسا وانفتاحه على دول أخرى في هذا الجانب.
فإلى ذلك تسعى واشنطن الى إضعاف الحكومة الحالية التي تعمل جاهدة منذ يومها الاول على تقديم الخدمات ومحاربة الفساد وإطلاق التعيينات حيث إن تحركات السوداني أعادت ثقة المواطن بالحكومة، لكنها أبغضت الجانب الأمريكي الذي يصر على إبقاء العراق تحت مظلته اقتصاديا وسياسيا.
وتختلف تلك السبل في الضغط، أبزرها استخدام الجوع كسلاح ضد الشعوب، ما يدُلُّ على دناءة التفكير الامريكي اللا إنساني.
والجدير بالذكر أن السوداني وفريقه الوزاري عملوا على السير بخطوات مرتبطة بحياة المواطنين كإطلاق تعيينات جديدة وتثبيت العقود وتشكيل فريق الجهد الخدمي الذي يضم جملة من الوزارات الخدمية بهدف إيصال الخدمات الى المناطق المحرومة.
وأيضا عملت الحكومة، على إبرام صفقات مع الجانب الألماني والفرنسي في مجالات تطوير الطاقة الكهربائية وصيانة المحطات الكهربائية واستحداث محطات جديدة استعدادا للصيف المقبل واستثمار الغاز المصاحب، وكذلك الاتفاق على تعزيز الاقتصاد العراقي عبر تنمية الاستثمار.
وعلق الإطار التنسيقي للقوى الشيعية، على ذهاب وفد عراقي إلى اسطنبول للقاء ممثلي وزارة الخزانة الامريكية لمناقشة موضوع ارتفاع الدولار، بقوله إن واشنطن تستخدم وسائل ضغط للحصول على أكبر قدر من التنازلات العراقية.
وذكر نواب عن الإطار، أن “ارتفاع سعر صرف الدولار يقف خلفه المضاربون وبعض التجار في الأسواق الثانوية للصرف”.
وبدروه، أكد عضو ائتلاف دولة القانون النائب عارف الحمامي، أن “الانفتاح الذي قامت به حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني سواء على الجانب الفرنسي أو الألماني أو غيرهما من الدول هو أمر مهم جدا، وعلى الجميع الدول بما فيها أمريكا احترام تطلعات العراق وانفتاحه على العالم”.
وقال الحمامي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الزيارات التي أجراها السوداني هي مصدر قوة وأهمية للعراق”، مشيرا الى أن “التواجد الأمريكي في العراق هو احتلال بشكل أو بآخر بما في ذلك وجود السفارة في بغداد والتي تعد الأكبر من بين سفارات دول العالم الأخرى”.
وأضاف، أنه “يجب أن تكون للعراق وقفة خاصة إزاء التواجد الأمريكي وأن يكون هناك حوار خاص لإنهاء هذا الملف وبالتالي إنهاء دوره وتدخلاته في الشأن العراقي”.
وحذر من أن “يكون حل أزمة الدولار وتعاون الجانب الأمريكي مع العراق مقابل تقديم تنازلات خطيرة تتعلق بالسيادة واقتصاد البلد”، مشددا على أن “يكون للمفاوض العراقي دور قوي وصامد بوجه الضغوط الأمريكية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى