اخر الأخبارالمراقب والناس

موظفون يطالبون بمعالجة “الإشعاعات” في مجمع الاستكشــافات النفطية

 

 

المراقب العراقي/ بغداد…

التلوث الإشعاعي وضحاياه في العراق، واقع قائم منذ أكثر من عقدين، حيث لم يفلح البنتاغون بالتغطية على آثار جرائمهم، ولم يعد سراً أن من أسباب التلوث الإشعاعي الأساسية، هو استخدام القوات الأمريكية وحلفائها لذخائر اليورانيوم في حربين طاحنتين ضد العراق، عامي 1991 و2003. وهي مشعة وسامة، لكونها مُصنّعة من نفايات نووية خطيرة.

والتسرّب الإشعاعي الذي حصل في نيسان 2003، ابان نهب مركز هيأة الطاقة النووية العراقية في التويثة جنوبي بغداد، والعبث بحاويات اليورانيوم ومواد أخرى مشعة، كانت موجودة في مخازنه ومختبراته، حصلا أمام أنظار القوات الأمريكية.

ولقد أكدت التلوث الإشعاعي في العراق، دراسات علمية عدة، عراقية ودولية، آخرها الدراسة الميدانية الكبيرة التي أجراها المركز الطبي الدولي لأبحاث اليورانيوم (UMRC) ووجدت التلوث الاشعاعي منتشراً في مدن وسط وجنوب العراق كافة، وبدرجة خطيرة بلغت في بعض المواقع التي تعرضت للقصف بذخائر اليورانيوم المستنفد أكثر من 30 ألف مرة الحد المسموح به.

وقد أصيب اثنان من الفريق العلمي الذي قام بقياسات الإشعاع في المناطق المتأثرة بأعراض تسمم إشعاعي حاد مع أنهما لم يمكثا هناك أكثر من أسبوعين، وبرغم الإجراءات الوقائية. فما بالك لو مكثا فترة أطول أو كانا أثناء القصف؟.

الى ذلك، وردت إلــى “المراقب العراقي” مناشــدة مــن مجموعــة كبيرة من أصحــاب الأراضي من موظفــي وزارة النفط الذين صــدر بحقهم قرار إيقاف البناء على أراضيهم لوجود آثار اشعاعات ضارة.

وقالوا في رســالتهم: تفاجأنا نحن أصحاب الأراضي مــن موظفي وزارة النفط/شــركة الاستكشــافات النفطية، فــي النهروان (3) قرب مجمع بســماية والقريــة النفطية منذ العام 2014، وقد ســكنت أو قيد الإنشاء، أن إشــعاراً ورد وبعد مضي أكثر من 6 ســنوات مــن دائــرة التســجيل العقــاري بالمدائــن ينص على إيقاف البنــاء بجميع القطع التي يزيــد عددهــا علــى 1000 قطعة بســبب أن بعض الأراضــي (مشــعة)، أي أن فيها آثار اشعاعات ضارة». وأضافــوا أنه لــم يتم حتــى الآن تحديد أي القطع المشــعة وغيــر المشــعة».

ودعوا وزارة البيئــة إلــى معالجــة مشــكلة الاشــعاع، إذا اقتــرن الحل بمعالجــة المواد المشــعة بطرق وتقنيات حديثــة، مؤكديــن أن الكثير منهم أنهوا البناء بالفعل.

ويــرى خبــراء ومختصــون، ضــرورة أن تقــوم أجهــزة الدولــة ومؤسســاتها بإجراء فحوصــات دقيقة ومتابعة جيــدة للأراضي قبل توزيعها وبعــده، لضمان توفر الخدمات ومعالجتها وعدم إحداث الضرر للمواطنين، لا ســيما أن عمليات البنــاء مكلفة، ولا يمكن أن تبقى الدولة تدفع تعويضات للمتضررين بســبب ســوء إدارة وتقدير.

وطالبوا الجهات الحكومية وهيأة اســتثمار بغداد والبلديات، بتوســيع المــدن ومــد خطــوط نقل ســريعة، والابتعاد عــن الأراضي التي كانت مســتغلة كمعســكرات أو ثكنــات أو مخازن للأســلحة والمــواد الكيميائية، مبينين أن ما يتم حالياً دراسات ومتابعة ومراقبة يعد «أمراً خاطئاً» مــن منــح مشــاريع بنــاء أو أراضٍ مــن دون ان تكون لــه انعكاســات مســتقبلية، كمــا حــدث مع موظفي وزارة النفط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى